قناة التليفزيون العربي - الرئيس عون يدين استهداف الاحتلال دورية للجيش اللبناني ونواف سلاف يصفها بالجريمة الموصوفة الجزيرة نت - ساعات من التحقيق.. تفاصيل أزمة نجم العراق أيمن حسين في مطار شيكاغو وكالة الأناضول - اليمن.. المجلس الرئاسي يقر تأمين وقود لحل أزمة الكهرباء في عدن العربية نت - سوريا: ملف التمثيل الدبلوماسي في القاهرة أولوية قصوى Euronews عــربي - غوغل تستأجر حواسيب فائقة من سبيس إكس للذكاء الاصطناعي مقابل 920 مليون دولار شهريا قبل الطرح للاكتتاب قناه الحدث - دمشق تؤكد حرصها على تطوير العلاقات مع مصر وكالة سبوتنيك - بوتين: لا جدوى من الاجتماع مع زيلينسكي حاليا.. إيران: الاتفاق مع واشنطن مشروط بالأموال المجمدة الجزيرة نت - قبل أن يرتدي بدلته بساعات.. مهند يزف إلى قبره بدل عروسه الجزيرة نت - من سيضحك أخيرا؟ حرب باردة بين فرنسا وروسيا على ثروات مدغشقر قناة العالم الإيرانية - تثبيت السيادة الإيرانية على مضيق هرمز ضربة قاسية لأمريكا
عامة

تحقيق: عمليات خطف وحشية تطاول نساء وفتيات علويات في سورية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ شهرين
3

كشف تحقيق لصحيفة" نيويورك تايمز" عن تصاعد في حالات خطف نساء وفتيات علويات في سورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، موثّقاً روايات تتعلق بخطف مقابل الفدية واعتداءات جنسية طاولت الم...

ملخص مرصد
كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن تصاعد حالات خطف نساء وفتيات علويات في سورية منذ ديسمبر 2024، موثقة 13 حالة خطف و5 حالات اغتصاب، مع مطالبات بفديات مالية. وأكدت عائلات تعرضهن للضغوط الأمنية أو التهديدات، بينما نفت وزارة الداخلية معظم البلاغات، مشيرة إلى حالات هروب طوعي. ودعت منظمات حقوقية إلى تحقيق مستقل في هذه الجرائم، معتبرة إياها عمليات انتقامية طائفية تستهدف الطائفة العلوية.
  • وثقت نيويورك تايمز 13 حالة خطف و5 اغتصابات لنساء علويات منذ ديسمبر 2024
  • نفت وزارة الداخلية معظم البلاغات، مشيرة إلى هروب طوعي أو قضايا عائلية
  • دعت منظمات حقوقية إلى تحقيق مستقل ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم
من: نساء وفتيات علويات، وزارة الداخلية السورية، نيويورك تايمز، منظمات حقوقية أين: سورية (طرطوس، حمص، حماة)

كشف تحقيق لصحيفة" نيويورك تايمز" عن تصاعد في حالات خطف نساء وفتيات علويات في سورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، موثّقاً روايات تتعلق بخطف مقابل الفدية واعتداءات جنسية طاولت المختطفات.

وأشارت الصحيفة إلى أنها تحققت من 13 حالة خطف لنساء وفتيات من الطائفة العلوية، إضافة إلى رجل وصبي، إذ أفادت خمس من ضحايا الخطف بتعرضهنّ للاغتصاب، وعادت اثنتان منهنّ وهنّ حوامل، كما وثّق التحقيق حالات إفراج عن مختطفات مقابل دفع الفدية، بينما لا تزال واحدة فقط من المختطفات، مفقودة رغم تلقي الخاطفين مبالغ مالية لقاء الإفراج عنها.

وجرت عمليات الخطف، وفق ما وثّق التحقيق الصادر أمس الجمعة، بالقرب من المنازل وخلال التنقل اليومي للنساء والفتيات، وقد نفّذها أشخاص مسلّحون اعتمدوا على الانتماء الطائفي، إذ كانوا يسألون مباشرة عن الطائفة قبل تنفيذ عمليات الخطف.

ومن بين المختطفات التي أشار إليها التحقيق، ولاء أيمن إسماعيل، طالبة في كلية الهندسة الكيميائية بجامعة حمص، وتنحدر أصولها من منطقة الشيخ بدر في ريف طرطوس.

اختُطفت أواخر شهر مايو/أيار عام 2025 قرب الجامعة، وطالب الخاطفون عائلتها بفدية قدرها 15 ألف دولار أميركي.

وعادت الشابة إلى أسرتها دون دفع الفدية بعد الضجة التي أثارتها حادثة اختطافها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إذ أكدت والدتها، اكتمال سلامة، وقوع الحادثة في فيديو مصور.

وسبق أن أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 عن حالة خطف واحدة من أصل 42 حادثة تلقت الداخلية السورية بلاغات بشأنها، موضحاً أن التحقيق الذي أجرته لجنة خاصة بالوزارة خلص إلى وجود حالات هروب طوعي مع شريك عاطفي، وتغييب مؤقت لدى الأقارب، وهروب من العنف الأسري، إلى جانب التورط في قضايا دعارة وابتزاز، إضافة إلى بلاغات كاذبة جرى ترويجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأشار التحقيق إلى أنّ إحدى العائلات أرسلت 17 ألف دولار إلى الخاطفين، الذين لم يطلقوا سراح ابنتهم المختطفة أبداً، وقدّمت لقطات شاشة لطلبات الفدية وإيصالات تحويل الأموال.

في حين أفادت امرأة تبلغ من العمر 24 عاماً بأنها احتُجزت لمدة ثلاثة أسابيع في غرفة قذرة، إذ تعرضت للاغتصاب والضرب، وحُلق شعر رأسها وحاجبيها، وتعرضت لجروح باستخدام شفرات حلاقة، قبل أن يجري إطلاق سراحها بعد دفع فدية.

ووفقاً للتحقيق، أوضح البابا أنه لا يستطيع التعليق على ما توصلت إليه الصحيفة إلّا إذا قدمت أسماء الحالات التي تحقق منها، إلّا أن الصحيفة رفضت هذا الطلب.

وأضاف البابا: " إن الحمل لا يثبت وقوع خطف، وإن رسائل الفدية يمكن تزييفها"، متسائلاً: " بالنسبة لكل هذه الفديات، أين الدليل؟ ".

وقدّر" اللوبي النسوي السوري" اختفاء نحو 80 امرأة وفتاة من الطائفة العلوية منذ مطلع 2025، من بينها 26 حالة خطف مؤكدة، فيما تشير منظمات حقوقية إلى وجود عشرات الحالات الإضافية، مع صعوبة التحقق الكامل بسبب خوف الضحايا وعائلاتهم من التعرض للانتقام.

وتوصي الشبكة السورية لحقوق الإنسان الحكومة السورية بفتح تحقيقات مستقلة وجدية وشاملة في جميع ادعاءات خطف النساء والفتيات العلويات، وما ارتبط بها من عنف جنسي، وفق ما أوضح مدير الشبكة، فضل عبد الغني، لـ" العربي الجديد".

وأضاف أن التحقيقات يمكن أن تُبنى على ما ورد في تحقيق صحيفة نيويورك تايمز وغيره من التحقيقات الحقوقية والإعلامية، بوصفه مدخلاً أولياً لتوسيع نطاق التقصي والوصول إلى ضحايا وشهود إضافيين.

وقال عبد الغني: " ينبغي ملاحقة المسؤولين عن هذه الجرائم ومحاسبتهم وفق القانون، أياً كانت انتماءاتهم أو الصلات التي قد تربطهم بتشكيلات مسلحة أو جهات رسمية، مع توفير حماية فعالة للضحايا وأسرهم والشهود، وضمان سرية الشكاوى، وتقديم الدعم الطبي والنفسي والقانوني للناجيات".

وتابع عبد الغني قائلاً إنّ الشبكة تؤكد أن هذا الملف يتطلب مقاربة مؤسّسية متخصّصة، مشيراً إلى أن العديد من التقارير أشارت إلى أن جزءاً من هذه الحوادث وقع في سياق انتقامي مرتبط بانتهاكات جسيمة ارتُكبت خلال فترة حكم نظام الأسد، بما في ذلك الخطف والاغتصاب، وأضاف: " في هذا السياق، وثقت الشبكة قرابة 50 حالة خطف، لكنها لم تتمكن حتى الآن من تحديد الجهة المسؤولة عنها على نحو موثوق، نظراً لتعقيد هذا النوع من التحقيقات ومحدودية الإمكانات الفنية والموارد المتاحة حالياً.

ومن ثم، فإن مسؤولية الدولة تقتضي تشكيل آلية تحقيق متخصصة، وتعزيز التعاون مع المنظمات الحقوقية والآليات الدولية، والإعلان بشفافية عن نتائج التحقيقات، بما يسهم في منع العنف الانتقامي والطائفي وترسيخ الثقة بسيادة القانون".

في المقابل، أكد مواطن يعمل مهندساً من محافظة طرطوس، فضل الكشف عن اسمه، لـ" العربي الجديد" أن عدة حالات تغييب لشابات من الطائفة العلوية حدثت بعد سقوط نظام الأسد، وقد نُشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي على أنها حالات خطف، إلّا أن هذه المزاعم نُفيت بعد عودتهنّ بعد عدة أيام، وكان من بينهن فتيات كن في زيارة أو تزوجن.

وأشار المصدر إلى امرأة كانت تسكن عند صديقة لها في محافظة حماة، أُشيعت حادثة اختطافها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتُنفى لاحقاً، كما ذكر حالة أخرى مشابهة لشابة غادرت منزلها بهدف الزواج في محافظة حمص، مشيراً إلى حالتي خطف مؤكدتَين وقعتا في الساحل خلال عام 2025.

وأكد المصدر أن هذا النوع من الحوادث بحاجة إلى تدقيق وتمحيص شديدين، نظراً لحساسيته، مشدداً على أهمية وجود أدلة قاطعة، ومبيناً أن العامل الأساسي في التوصل إلى الحقيقة يكمن في الثقة والتواصل المباشر مع ذوي المختطفات.

وأشار التحقيق إلى وجود فجوة بين السلطات السورية وذوي المختطفات، مشيراً إلى اتهام العائلات الأجهزة الأمنية بالتقصير أو التقاعس، أو ممارسة الضغوط لتغيير الروايات، وأكد التحقيق أن الضحايا يعانين من آثار نفسية واجتماعية عميقة، وصلت في بعض الحالات إلى الانفصال الأسري أو مغادرة البلاد.

وقالت ريما فليحان، المديرة التنفيذية لـ" اللوبي النسوي السوري"، وهي منظمة غير ربحية تتابع حالات الخطف، إن الدافع وراء عمليات الاختطاف هو الانتقام الطائفي، وأضافت: " إنها عمليات ممنهجة وتستهدف هذه الطائفة.

إنهم يحاولون جعلها عرضة للخطر"، وفق التحقيق.

وتوجه" العربي الجديد" بسؤال حول ما ورد في تحقيق صحيفة" نيويورك تايمز" إلى المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إلّا أنه لم يتلقَّ رداً حول تعليق الوزارة على التحقيق.

وكانت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سورية قد وثّقت اختطاف ست نساء علويات على الأقل في ربيع 2025، على يد مجهولين في عدة محافظات سورية، وأضافت أن مكان اثنتين على الأقل من هؤلاء النساء لا يزال مجهولاً، مضيفة أن اللجنة تلقت تقارير موثوقة عن المزيد من عمليات الخطف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك