في إطار جهود دولة الإمارات المتواصلة لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، تواصل المؤسسات المعنية تكثيف أدوارها في رعاية الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وفي مقدمتها النساء والأطفال، عبر تطوير الخدمات وتوسيع نطاق الدعم المقدم لهم.
وأكدت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال أنه لا تزال بعض التحديات المجتمعية تعوّق وصول الحالات المتضررة إلى الدعم المناسب، ما يستدعي تعزيز الوعي المجتمعي وبناء الثقة مع الفئات المستهدفة، باعتبارهما عاملين أساسيين في مواجهة العنف والإساءة.
وأوضحت غنيمة البحري، مدير إدارة الرعاية والتأهيل في المؤسسة، أن تردد بعض الضحايا في طلب المساعدة يعد من أبرز التحديات، نتيجة الخوف من الوصمة الاجتماعية أو فقدان الدعم الأسري، مشيرة إلى أن هذا التردد قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع وتأخر الحصول على الحماية اللازمة.
وأضافت أن المؤسسة تعمل على تجاوز هذه التحديات من خلال توفير بيئة آمنة تضمن الخصوصية، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والاجتماعي، وبناء جسور الثقة مع الحالات، بما يشجعهم على طلب المساعدة دون خوف.
وأشارت إلى أن المؤسسة تحرص على طمأنة المستفيدين بأن جميع الخدمات المقدمة تتم بسرية تامة، وتركز على الحماية وإعادة التأهيل، وليس اتخاذ إجراءات عقابية، الأمر الذي يسهم في تعزيز الإقبال على طلب الدعم.
وفي السياق ذاته، شددت البحري على أهمية رفع مستوى الوعي المجتمعي كإحدى الركائز الأساسية للحد من ظاهرة العنف، من خلال تنفيذ برامج توعية تستهدف مختلف فئات المجتمع، وتهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة وتعزيز ثقافة الإبلاغ والمسؤولية المشتركة.
كما أوضحت أن المؤسسة تقدم منظومة متكاملة من الخدمات تشمل الإيواء الآمن، والدعم النفسي، والإرشاد الاجتماعي، والمساندة القانونية، بما يضمن تمكين الضحايا ومساعدتهم على استعادة حياتهم بشكل آمن ومستقر.
ودعت جميع من يتعرضون لأي شكل من أشكال العنف أو الإساءة إلى المبادرة بطلب الدعم، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل بداية الطريق نحو الحماية والتعافي، في ظل دعم مجتمعي ومؤسسي متكامل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك