روسيا اليوم - اكتشاف يحل لغزا عمره نصف قرن حول الثقب الأسود الهائل في مركز درب التبانة روسيا اليوم - طائرة "IL-114-300" المدنية الروسية تحصل على شهادة الاعتماد Euronews عــربي - إدراج ولية عهد النرويج على قائمة انتظار لزرع رئة Independent عربية - عون: إيران تستخدم لبنان ورقة ضغط في محادثاتها مع أميركا روسيا اليوم - بوتين من منتدى بطرسبورغ: العالم يشهد تحولا هيكليا كبيرا الجزيرة نت - 5 أيام تهز صورة ترمب.. هل تلاشت هالة الرئيس الذي لا يُقهر؟ روسيا اليوم - الرئاسة الفلسطينية تطالب واشنطن بإجبار إسرائيل على وقف الاستيطان Independent عربية - المشروع الأميركي يختبر قوته بالمجموعة الرابعة في كأس العالم الجزيرة نت - هجرة عكسية.. لماذا تهرب الأسماك من غرب البحر المتوسط؟ روسيا اليوم - وزير الصناعة السعودي يزور جناح RT في منتدى بطرسبورغ الدولي (فيديو)
عامة

لمن يهمه الأمر: إدارة المستقبل لا تحتاج موظفين كبارا بل "عقول مخاطر"

الغد
الغد منذ شهرين
1

ليست المشكلة في نقص الكفاءات، ولا في غياب النوايا الحسنة، بل في نوعية العقلية التي تُدير. نحن لا نعيش زمن استقرار طويل يُدار بعقلية «الصيانة»، بل نقف على حافة تحولات متسارعة تُدار فقط بعقلية «الاستباق...

ملخص مرصد
أكدت مقالة أن إدارة المستقبل تتطلب عقلية «المخاطر» بدلاً من عقلية «الرخاء»، إذ لا يكفي الكفاءة التقليدية في ظل تحولات متسارعة. شددت على ضرورة التحول من إدارة الحاضر إلى هندسة المستقبل، مع التركيز على الاستباقية والتحصين ضد الأزمات. ودعت إلى اختيار موظفين قادرين على قراءة الإشارات الضعيفة وتوقع السيناريوهات الحرجة.
  • العقلية «الاستباقية» ضرورية لإدارة المستقبل وليس عقلية «الصيانة»
  • «موظفو الرخاء» بارعون في إدارة الوفرة لكنهم يفشلون في الأزمات
  • المؤسسات تحتاج إلى من يعيد تعريف الملفات بدلاً من إدارتها فقط

ليست المشكلة في نقص الكفاءات، ولا في غياب النوايا الحسنة، بل في نوعية العقلية التي تُدير.

نحن لا نعيش زمن استقرار طويل يُدار بعقلية «الصيانة»، بل نقف على حافة تحولات متسارعة تُدار فقط بعقلية «الاستباق».

الفارق بينهما ليس لغويا، بل وجوديا.

اضافة اعلانما نملكه اليوم- في أغلبهم- وما سبقهم لنكون منصفين، أشخاص بارعون في إدارة الوفرة الجاهزة، خبراء في توزيع الموارد حين تكون متاحة بسهولة، ومهرة في تحسين الصورة حين تكون الأمور تحت السيطرة الكاملة.

هؤلاء هم «موظفو الرخاء»؛ يبرعون حين تكون اللعبة سهلة، والهوامش واسعة، والضغط محدود.

لكن المشكلة تبدأ عندما تضيق الخيارات، وتصبح القرارات مكلفة، ويغدو الخطأ غير قابل للإصلاح.

إدارة المستقبل لا تحتاج موظفين كبارا، بل «عقول مخاطر».

أشخاصا يرون ما لا يُرى، ويحسبون ما لا يُحسب، ويستعدون لما لم يحدث بعد.

التخطيط لم يعد رفاهية بيروقراطية، بل أداة بقاء.

فالعالم لا ينتظر أحدا، والأزمات لم تعد طارئة؛ بل أصبحت القاعدة الجديدة.

من نحتاجه اليوم ليس من يجيد الخطابة، بل من يُجيد قراءة الإشارات الضعيفة قبل أن تتحول إلى أزمات صاخبة.

ليس من يفتخر بما أُنجز، بل من يقلق مما قد ينهار.

ليس من يُدير الملفات، بل من يعيد تعريفها.

الخطير في «موظفي الرخاء» أنهم يخلقون وهم الاستقرار.

كل شيء يبدو جيدا… حتى لا يعود كذلك فجأة.

وعندها، نكتشف أن ما بُني لم يكن مصمما للصمود، بل للعرض فقط.

المؤسسات التي لا تُدار بعقلية المخاطر، تتحول إلى هياكل هشة مهما بدا شكلها متماسكا.

المطلوب اليوم هو انتقال جذري: من إدارة الحاضر إلى هندسة المستقبل.

من رد الفعل إلى الفعل الاستباقي.

من التجميل إلى التحصين.

نحتاج من يفكرون بأسوأ السيناريوهات لا لتخويف الناس، بل لحمايتهم.

موظفو دولة كبار يعتبرون أن النجاح ليس في تجنب الأزمات فقط، بل في القدرة على امتصاصها دون انهيار.

في النهاية، الدول لا تضعف بسبب أزمة واحدة، بل بسبب عقلية لم تكن مستعدة لها.

والسؤال الحقيقي ليس: هل لدينا كفاءات؟ بل: هل لدينا الجرأة لتغيير نوع الكفاءة التي نختارها؟لأن زمن الرخاء انتهى.

وشواهد السنوات العجاف مستمرة، ومن لا يغيّر أدواته، سيتحول إلى جزء من المشكلة.

نحتاج مثلا عقلا مفكرا عاملا يحدد على الأقل قيم وموجودات ما يستحق أن نحافظ أو ننتج أو نستهلك سواء لمنتج نصنعه أو نستورده أو للتعامل مع مصدر طبيعي، عقل لا ينتظر الانفراج من مؤثر أو عامل خارجي لا يد لنا في تعديله أو إيقافه، عقل يتساءل عن بقاء غاز الريشة بذات الإنتاج منذ سنوات طويلة وعن الصخر الزيتي بذات التعطيل منذ اكتشافه، وعن تراجع الزراعة النوعية بكل أصنافها، والإصرار عند أول انفراجة باستمرار تصدير المنتج الغذائي والحيواني، عقل يوقف استمرار غياب الرقابة على الأسواق حتى لو كانت لمنتج «بابور الكاز» المستورد، عقل ينهي تمسكنا بعقلية تحويل كل استثمار ناجح لعقد أجنبي، عقل يرى في الصناعة الخفيفة والمتوسطة استقرارا للإنتاج الأساسي، وغيرها أمثلة كثيرة تؤشر على ضرورة النظر في اختيار كبار موظفي المستقبل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك