كشفت الشركة السورية للبترول، اليوم السبت، أن حجم تدفق الفيول (زيت الوقود) العراقي إلى مصفاة بانياس غربي سورية، من المقرر أن يصل إلى 500 ألف طن متري شهريا.
ومن شأن ذلك أن يحول سورية إلى بلد عبور لصادرات النفط العراقية عبر البحر الأبيض المتوسط، في ظل غلق مضيق هرمز، بسبب تداعيات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وقال مدير إدارة الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول، صفوان شيخ أحمد، في حديث لوكالة الأناضول، اليوم السبت، إن دمشق تفرض نفسها اليوم كـ" ممر بديل لمضيق هرمز" الذي شهد اضطرابات مؤخرا.
وأوضح أن خط" كركوك - بانياس" يمثل الحل الاستراتيجي الذي يربط منابع الطاقة في العراق بالبحر المتوسط، معتبرا أن هذا العقد هو البداية لتحويل سورية إلى مركز ثقل لتصدير النفط الإقليمي.
ولفت إلى استعادة سورية لدورها الحيوي كـ" ممر إقليمي آمن للطاقة"، وجاهزية بنيتها التحتية لاستقبال وتمرير إمدادات النفط والغاز من دول الجوار نحو الأسواق العالمية.
وقال شيخ أحمد إن" حجم تدفق الفيول العراقي سيصل إلى 500 ألف طن متري شهريا بشكل وسطي".
وأوضح أن القافلة الأولى تضم 299 صهريجا، وصل منها 176 عبر منفذ" التنف ـ الوليد" الحدودي.
وأضاف أن هذه الفترة" مرحلة تجريبية"، مستدركا: " إذا ما نجحت الأمور، سننتقل فورا إلى توقيع عقود طويلة الأمد".
مشيرا إلى العوائد التي ستجنيها سورية من الاتفاقية، لافتا إلى أنها ستساهم في" رفد خزينة الدولة بالنقد الأجنبي" عبر رسوم العبور.
وعما إذا كانت هناك" رعاية دولية" أو أبعاد سياسية لهذا التقارب، نفى شيخ أحمد، وجود تدخلات خارجية، موضحا: " هي اتفاقية تقنية مباشرة بين شركة سومو العراقية، والشركة السورية للبترول، لإنجاح هذا الممر الهام".
وأكد أن سورية" منفتحة على جميع دول الجوار لتصدير النفط والغاز والفيول" عبر أراضيها.
وردا على سؤال حول كيفية تجهيز البنية التحتية المتضررة، قال شيخ أحمد، إن الكوادر الوطنية من فنيين ومهندسين نجحت في إعادة تأهيل المنشآت الضرورية لاستيعاب هذه الكميات.
وبينما أقرّ بتضرر محطتي (تي2) و(تي3) نتيجة الحرب في سورية، كشف أن" محطة (تي4) تعمل بكفاءة عالية"، وهي الركيزة الحالية لضمان تدفق الإمدادات من العراق وصولا إلى مصفاة النفط في محافظة بانياس (غرب).
وبدأت الأربعاء الماضي، أولى قوافل الفيول العراقي دخول الأراضي السورية عبر منفذ" التنف ـ الوليد" الحدودي باتجاه مصفاة بانياس، تمهيدا لتصديرها إلى الأسواق العالمية.
جاء دخول صهاريج النفط العراقية بعد يوم من إعلان الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية إعادة افتتاح منفذ" التنف ـ الوليد" الحدودي بين البلدين، بعد 11 عاما على إغلاقه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك