إربد– يشكو مواطنون وسائقون في لواء الكورة بمحافظة إربد من الواقع المتردي لشارع دير أبي سعيد الرئيسي، الذي يعدّ من أهم الشوارع الحيوية في المنطقة اذ يخدم آلاف المركبات يومياً، ويربط بين عدد من القرى والمناطق الحيوية.
اضافة اعلانورغم أهمية الشارع على المستويين الخدمي والاقتصادي كونه بوابة رئيسة وشريانا حيويا للعشرات من المواقع السياحية والأثرية في اللواء، إلا أن السير عليه يتحول إلى ما يشبه مغامرة غير محسوبة العواقب نتيجة انتشار الحفر وتآكل الأطاريف وتهالك بنيته، مشكلا خطرا داهماً يتربص بآلاف المركبات والمواطنين الذين يسلكونه يومياً.
ويرى عدد من أهالي اللواء أنه ورغم الأهمية الإستراتيجية للشارع إلا أن واقعه الحالي يروي قصة إهمال مزمنة، مطالبين بضرورة عمل صيانة جذرية وتأهيل شامل لا أن تكتفي أعمل الصيانة بالترقيع المؤقت.
معاناة يومية وكلف اقتصاديةويشير مواطنون إلى أن الشارع لم يخضع لصيانة جذرية منذ سنوات، ما أدى إلى تفاقم الأضرار في بنيته التحتية، خاصة مع تأثره بالعوامل الجوية وحركة السير الكثيفة، بما في ذلك الحافلات والمركبات القادمة إلى المواقع السياحية، الأمر الذي يسرّع من تدهوره ويزيد من خطورته.
يقول أحمد مقدادي، وهو سائق يعمل على خط نقل عام، إن الشارع الرئيسي لم يعد صالحاً للاستخدام اليومي بالشكل الآمن، مشيراً إلى أن الحفر المنتشرة أصبحت جزءاً من تفاصيل الطريق، ولا يمكن تفاديها بسهولة، خاصة في أوقات الذروة.
ويضيف أن قيادته اليومية على هذا الطريق باتت تتطلب تركيزاً مضاعفاً لتجنب الأضرار، الأمر الذي يسبب له إرهاقاً نفسياً وجسدياً.
ويؤكد أن مركبته تعرضت لأعطال متكررة بسبب سوء حالة الطريق، خاصة في نظام التعليق والإطارات، ما كلفه مبالغ مالية كبيرة خلال الفترة الماضية.
ويشير إلى أن هذه الأعطال لا تؤثر عليه فقط، بل على مصدر رزقه، إذ يضطر أحياناً للتوقف عن العمل لإجراء الصيانة اللازمة.
ويطالب المقدادي الجهات المعنية بضرورة إجراء صيانة شاملة وعاجلة للشارع، مؤكداً أن الحلول المؤقتة لم تعد مجدية، وأن الوضع الحالي يشكل خطراً حقيقياً على حياة السائقين والمواطنين، خصوصاً مع ازدياد أعداد المركبات التي تستخدم الطريق يومياً.
ويوضح محمد بني حمد، وهو موظف يستخدم الشارع يومياً، أن القيادة على هذا الطريق أصبحت أشبه بـ" مغامرة غير محسوبة"، خاصة خلال ساعات الليل أو عند تساقط الأمطار، حيث تختفي الحفر تحت المياه، ما يزيد من احتمالية التعرض لحوادث مفاجئة.
ويضيف أن المشكلة لا تكمن فقط في وجود الحفر بل في غياب أي إشارات تحذيرية أو صيانة دورية ما يعكس حالة من الإهمال الواضح على حد تعبيره، مؤكدا أن كثيراً من السائقين يضطرون للانحراف المفاجئ لتفادي الحفر ما يؤدي أحياناً إلى تصادمات خطيرة.
ويطالب بني حمد بوضع خطة واضحة لإعادة تأهيل الشارع بالكامل، إلى جانب تحسين مستوى الرقابة والمتابعة، مشدداً على أن سلامة المواطنين يجب أن تكون أولوية، خاصة في شارع حيوي يخدم آلاف المركبات يومياً.
يقول أبو خالد، صاحب محل تجاري على جانب الشارع، إن تردي وضع الطريق أثر بشكل مباشر على الحركة التجارية في المنطقة، حيث بات كثير من الزبائن يتجنبون المرور من الشارع بسبب حالته السيئة، ما انعكس سلباً على حجم المبيعات، مشيرا إلى أن الغبار الناتج عن تفتت أجزاء من الشارع إلى جانب تجمع المياه داخل الحفر خلال فصل الشتاء يسببان إزعاجاً دائماً لأصحاب المحال والمتسوقين على حد سواء ويجعلان البيئة المحيطة غير مريحة للعمل أو التسوق.
ويؤكد أن أصحاب المحال تقدموا بعدة شكاوى للجهات المعنية، مطالبين بإعادة تأهيل الشارع، إلا أن الاستجابة كانت محدودة، معتبراً أن استمرار الوضع على ما هو عليه يهدد استمرارية بعض الأنشطة التجارية في المنطقة.
ويرى محمود العمري وهو صاحب محل مواد تموينية، أن الطريق يمثل الانطباع الأول للزائر، وأن استمرار وضعه الحالي يضر بصورة المنطقة كوجهة سياحية رغم ما تمتلكه من مقومات طبيعية وتراثية مهمة، لافتا إلى أن الشارع الرئيسي في دير أبي سعيد يعاني من إهمال واضح منذ سنوات.
ويوضح أن الحفر الكبيرة لا تؤثر فقط على المركبات، بل تشكل خطراً على المشاة أيضا خاصة الأطفال وكبار السن، مؤكدا أن بعض الحوادث البسيطة وقعت أمام محله نتيجة محاولات السائقين تفادي الحُفر ما أدى إلى انحراف المركبات بشكل مفاجئ، الأمر الذي يثير القلق بشكل دائم لدى أصحاب المحال القريبة من الشارع.
ويطالب العمري بضرورة تنفيذ مشروع صيانة شامل يعالج المشكلة من جذورها، وليس الاكتفاء بالترقيع، إلى جانب تحسين تصريف مياه الأمطار، التي تزيد من تدهور الطريق، مؤكداً أن الحل الجذري هو الضمان الوحيد لسلامة المواطنين وتحسين الواقع الاقتصادي في المنطقة.
البلدية.
الطريق يشكل عبئا على الأهاليويؤكد رئيس لجنة بلدية دير أبي سعيد الجديدة، مازن الغوانمة، أن شارع دير أبي سعيد الرئيسي، الذي يعتبر شريانًا حيويًا يربط بين عدد من القرى في لواء الكورة، يتبع وزارة الأشغال العامة، وأنه رغم كونه شارعًا نافذًا يخدم آلاف المركبات يوميًا، إلا أنه يعاني من تدهور واضح نتيجة انتشار الحفر وتراجع صيانته.
وأشار الغوانمة إلى أن البلدية خاطبت وزارة الأشغال أكثر من مرة من أجل إعادة تأهيل الشارع وترقيع الحفر المنتشرة فيه، لكن حتى اللحظة لم يتم اتخاذ أي خطوات عملية لتحسين الوضع.
وأكد أن الشارع يحتاج أيضًا إلى شبكة تصريف مياه الأمطار، خصوصًا مع استمرار موسم الأمطار الذي يؤدي إلى تجمع المياه في الحفر والمناطق المنخفضة، ما يزيد من خطر الحوادث وإلحاق الأضرار بالمركبات.
وأوضح الغوانمة أن الوضع الحالي يشكل عبئًا على المواطنين والسائقين، حيث يضطر الكثيرون إلى القيادة بحذر شديد لتجنب الحفر العميقة التي تهدد سلامة المركبات والمارة، بينما تؤثر على حركة المرور وتبطئ تنقل السكان بين القرى.
ولفت رئيس اللجنة إلى أن الشارع يعد منفذًا مهمًا للعديد من المواقع السياحية والزراعية في لواء الكورة، ما يجعل الحفاظ عليه أمرًا ضروريًا ليس فقط من أجل السلامة، بل أيضًا لدعم النشاط الاقتصادي المحلي والزراعة والسياحة في المنطقة، داعيا الجهات المعنية إلى التحرك سريعًا وإيجاد حلول عاجلة لمعالجة الوضع، بما في ذلك إعادة تأهيل الشارع وتركيب شبكات تصريف فعّالة، مؤكدًا أن تحسين الشارع أصبح مطلبًا شعبيًا ملحّا ولا يمكن تجاهله بسبب المخاطر التي يواجهها السكان يوميا.
وبحسب مواطنين، فقد شهد الشارع خلال الفترة الماضية عدة حوادث مرورية، بعضها ناتج عن محاولات السائقين تفادي الحفر بشكل مفاجئ، ما يؤدي إلى انحراف المركبات أو تصادمها، خاصة في ظل غياب الإشارات التحذيرية أو أعمال الصيانة الفعلية.
ويرى مهتمون بالشأن السياحي أن سوء حالة الشارع ينعكس سلباً على حركة السياحة في لواء الكورة، حيث يتردد بعض الزوار في الوصول إلى المواقع الأثرية والطبيعية بسبب صعوبة الطريق، فيما يختصر آخرون زياراتهم أو يتجنبون تكرار التجربة، ويطالب الأهالي الجهات المعنية وعلى رأسها وزارة الأشغال العامة والإسكان بضرورة إجراء صيانة شاملة تأخذ بعين الاعتبار أهميته كطريق سياحي وخدمي في آن واحد، وعدم الاكتفاء بالحلول المؤقتة التي لا تصمد طويلاً.
الأشغال: ننتظر استقرار الأحوال الجويةمن جانبه يؤكد مدير أشغال محافظة إربد المهندس معن الربضي أن الظروف الجوية المتتالية التي تشهدها المحافظة خلال الفترة الحالية تحول دون تنفيذ أعمال ترقيع وصيانة الشوارع، خاصة في ظل استمرار الهطولات المطرية وانخفاض درجات الحرارة.
ويوضح أن كوادر الأشغال بانتظار تحسن الأحوال الجوية وارتفاع درجات الحرارة للبدء بأعمال الصيانة اللازمة، لا سيما للشوارع التي تعرضت لأضرار نتيجة الأمطار الأخيرة، مشيرا إلى أن تنفيذ أعمال الترقيع في ظل هذه الظروف قد لا يكون فعالًا أو مستدامًا.
وبين أن هناك عددًا من الشوارع المتضررة لا تقع ضمن اختصاص وزارة الأشغال العامة والإسكان، وإنما تتبع للبلديات، مؤكدًا أهمية التنسيق بين مختلف الجهات المعنية لمعالجة الأضرار وضمان سلامة الطرق للمواطنين.
ويلفت الربضي إلى أن فرق الأشغال تتابع أوضاع الطرق بشكل مستمر وتعمل على رصد المواقع الأكثر تضررا تمهيدا لمعالجتها فور تحسن الظروف الجوية، مضيفا ان كوادر المديرية تقوم بشكل مستمر بأعمال الصيانة للمواقع المتضررة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك