الجزيرة نت - مباراة مصر ضد البرازيل قناه الحدث - العربية تستطلع آراء اللبنانيين حول إعلان وقف إطلاق النار CNN بالعربية - وسط مفاوضات إيران.. ويتكوف وكوشنر يلتقيان خبراء في منشأة نووية أمريكية التلفزيون العربي - لقاح ابتُكر بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي.. ماذا قيل عن فاعليته؟ الجزيرة نت - لماذا تؤيد أوروبا دعوة زيلينسكي للمفاوضات المباشرة مع بوتين؟ الليوان - تقرير عن مسرحية "ليلة عسل" ولقاء مع الأبطال روسيا اليوم - شاهد.. محاولة فاشلة لإقامة نصب تذكاري لـ "مانديلا الفلسطيني" وسط لندن روسيا اليوم - سياح إسرائيليون يواجهون صيحات استهجان لدى وصول سفينتهم إلى اليونان روسيا اليوم - "نحن في وضع كارثي".. تظاهرة نسائية في عدن تندد بتردي الخدمات وسط أزمة معيشية متفاقمة قناة الغد - ضربة موجعة للنشامى.. الإصابة تُبعد المهاجم إبراهيم صبرة عن كأس العالم
عامة

بين الانفتاح الأميركي والحضور الروسي.. من يسلح الجيش السوري الجديد؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ شهرين
1

في لحظة مفصلية تعيد فيها سوريا رسم ملامح مؤسساتها بعد سقوط النظام المخلوع، يبرز ملف إعادة بناء الجيش السوري الجديد بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، ليس فقط من زاوية الداخل، بل في تقاطعه المباشر...

ملخص مرصد
تتصارع القوى الدولية والإقليمية على تسليح الجيش السوري الجديد، حيث تبرز روسيا كخيار تقني وفني بسبب إرثها العسكري، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى دعم مشروط ضمن شروط سياسية. وتؤكد القيادة السورية مرونة علاقاتها لتجنب الارتهان لطرف واحد، في ظل قيود إسرائيلية على تسليح الجيش، خاصة في مجالات الدفاع الجوي والطيران.
  • روسيا تقدم الدعم الفني والتدريب بسبب إرثها العسكري في سوريا (بحسب خبراء عسكريين)
  • الولايات المتحدة تدعم مشروطاً ضمن شروط سياسية وأمنية محددة (أفاد الباحث الأصيل)
  • إسرائيل تضع قيوداً على تسليح الجيش السوري، خاصة في الدفاع الجوي والطيران
من: روسيا، الولايات المتحدة، إسرائيل، القيادة السورية، خبراء عسكريون، الباحث الأصيل، الباحث ديمتري بريجع أين: سوريا

في لحظة مفصلية تعيد فيها سوريا رسم ملامح مؤسساتها بعد سقوط النظام المخلوع، يبرز ملف إعادة بناء الجيش السوري الجديد بوصفه أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، ليس فقط من زاوية الداخل، بل في تقاطعه المباشر مع توازنات القوى الدولية والإقليمية.

فالسلاح الذي سيُعاد به تشكيل هذا الجيش لا يُعد مجرد مسألة تقنية أو لوجستية، بل هو تعبير صريح عن موازين النفوذ وهوية الشركاء، واتجاهات القرار السيادي في المرحلة المقبلة.

وبين انفتاح أميركي حذر يلوّح بإمكانية الدعم المشروط، وحضور روسي لم ينكفئ بالكامل ويطرح نفسه شريكاً في التدريب وربما التسليح، إلى جانب دور تركي يتعاظم في سياق إعادة الهيكلة وبناء العقيدة العسكرية، تتداخل الأجندات وتتباين المصالح، ما يجعل سؤال" من يسلح الجيش السوري الجديد؟ " أكثر من مجرد استفسار عسكري، بل مدخلاً لفهم شكل الدولة السورية وتحالفاتها القادمة.

هذا التقرير يحاول تفكيك هذه المعادلة المعقدة، من خلال قراءة أدوار القوى الفاعلة، ومقارنة فرصها وحدود تأثيرها، وصولاً إلى استشراف السيناريوهات المحتملة التي قد ترسم مستقبل المؤسسة العسكرية السورية، وتحدد الجهة الأكثر قدرة على الإمساك بمفاتيح تسليحها وتوجيهها.

إرث التسليح الروسي.

خيار الضرروةبالنظر إلى واقع الجيش السوري فإن كل منظوماته القتالية (دفاع جوي، سلاح ثقيل.

) تعود إلى الحقبة السوفييتية واستمر تطويره وشراؤه خلال فترة حكم نظام الأسدين، هذه المنظومات لا تزال تشكل العمود الفقري للقدرات العسكرية، بحسب خبراء عسكريين، ما يجعل مسألة صيانتها وتحديثها مرتبطة بشكل مباشر بالخبرة الروسية، سواء على مستوى قطع الغيار أو الكوادر الفنية والتقنية.

وتزداد أهمية هذا العامل في ظل الأضرار الكبيرة التي لحقت بالبنية التحتية العسكرية بعد الضربات الإسرائيلية المكثفة التي تصاعدت منذ سقوط النظام المخلوع، والتي استهدفت مطارات ومنشآت عسكرية ومستودعات سلاح، ما يفرض حاجة عاجلة لإعادة التأهيل والتحديث، وهي عملية تبدو موسكو الأكثر قدرة على تلبيتها في المدى القصير.

إلى جانب ذلك يبرز عامل التدريب كأحد المحددات الرئيسية، إذ إن العقيدة العسكرية للجيش السوري بُنيت تاريخياً على النموذج السوفييتي/الروسي، ما يجعل الانتقال إلى منظومات غربية عملية معقدة ومكلفة زمنياً وبشرياً.

وفي هذا السياق أشار الرئيس أحمد الشرع، خلال زيارته إلى بريطانيا مطلع نيسان الجاري، إلى وجود ترتيبات لتحويل القواعد الروسية في سوريا إلى مراكز لتدريب الجيش السوري.

وفي السياق ذاته تعكس التحركات الدبلوماسية والعسكرية بين دمشق وموسكو جدية هذا المسار؛ إذ زار وفد رفيع من وزارة الدفاع السورية برئاسة رئيس هيئة الأركان اللواء علي النعسان العاصمة الروسية موسكو في تشرين الأول الماضي، حيث أجرى لقاءات مع مسؤولين روس واطلع على أحدث منظومات التسليح، في خطوة تؤكد أن مسار إعادة بناء العلاقات بين الجانبين يتجه نحو طابع استراتيجي.

وقتها قالت مصادر دبلوماسية مقربة من الحكومة السورية لموقع تلفزيون سوريا إن دمشق تتجه في المرحلة الأولى إلى ترميم الجيش وإعادة تأهيله، في ظل استمرار العقوبات الغربية التي تعيق عقد صفقات تسليح مع الدول الغربية، ما يعزز من فرص الاعتماد على روسيا كخيار متاح.

ورجحت المصادر موافقة روسيا على تسليح محدود لسوريا، حال تم التوصل إلى تفاهمات حقيقية تضمن مصالح موسكو، بل ربما يطمح الكرملين لأبعد من هذا، وهو العمل على المشاركة في هيكلة الجيش السوري مستقبلاً ليكون أكثر ارتباطاً بروسيا فيما لو حسمت دمشق أمرها بترسيخ علاقات استراتيجية مع موسكو.

هل ستكون روسيا المصدر الوحيد للتسليح؟على الرغم من أن الضرورة التقنية والفنية قد تدفع بالحكومة السورية إلى الاتجاه نحو موسكو لترميم الجيش السوري، يبدو واضحاً أن القيادة السورية كانت حريصة منذ إسقاط النظام على عدم تحويل أي طرف دولي أو إقليمي إلى شريك استراتيجي وحيد، والحفاظ على مرونة سياسية وعسكرية تمكنها من إدارة علاقاتها الدولية وفق مبدأ التوازن.

وفي هذا السياق يرى معن طلاع مدير الأبحاث في مركز عمران للدراسات، خلال مشاركته في برنامج" سوريا اليوم" على تلفزيون سوريا، أن الحكومة السورية تعمل على إدارة علاقاتها مع الدول الكبرى وفق مبدأ التوازن، بحيث لا تُنشئ أعداء جدد ولا تستمر في حالات عداء سابقة، في خطوة تهدف إلى كسر سياسة المحاور التي اتبعها النظام المخلوع.

وكان الرئيس أحمد الشرع أشار خلال زيارته إلى لندن إلى أن" التنقل بين البيت الأبيض والكرملين خلال فترة قصيرة يعد دليلاً على نشاط الدبلوماسية السورية"، مؤكداً أن" سوريا تمتلك علاقات دبلوماسية قوية مع أغلب دول العالم.

"إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن يصبح الجيش الروسي شريكاً استراتيجياً في بناء الجيش السوري؛ فروسيا تلعب دوراً موضوعياً الآن، لكنه لا يرتقي ليكون شراكة حقيقية، بحسب الباحث طلاع، الذي يرى أن الشراكة الأكثر وضوحاً ستكون مع دول الخليج العربي وتركيا.

واشنطن بين الدعم الأمني والسياسيفي ظل الانفتاح الأميركي على الحكومة السورية ومارافقه من رفع قانون قيصر، وغيرها من خطوات الدعم السياسي، يبرز احتمال أن تلعب الولايات المتحدة دوراً في ملف بناء الجيش السوري، لكن ليس عبر بوابة التسليح التقليدي، بحسب ما يراه مراقبون، بل من خلال التأثير في إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وضبط بيئتها الأمنية.

وهذا ما تجلى في الإعلان عن العديد من العمليات المشتركة بين التحالف الدولي بقيادة واشنطن والحكومة السورية ضد تنظيم" داعش"، ما يفتح المجال أمام مقاربة أميركية مختلفة تقوم على النفوذ السياسي والأمني أكثر من الدعم العسكري المباشر.

وفي هذا السياق أوصى معهد دراسات الحرب الأميركي، في دراسة صادرة في 10 تشرين الأول 2025، بضرورة أن تلعب الولايات المتحدة دوراً في تشجيع إصلاح القطاع الأمني وتطوير الجيش السوري، بما يضمن تحقيق الاستقرار طويل الأمد، مع التأكيد على أهمية دعم الإجراءات التي تعزز بناء مؤسسة عسكرية قادرة على تجاوز المرحلة الانتقالية.

كما شدد المعهد على ضرورة تحديد أهداف أميركية واضحة، أبرزها دعم إنشاء جيش سوري جديد يحظى بثقة غالبية السوريين، ويضم في بنيته عناصر من مختلف الكتل العسكرية التي تشكلت خلال سنوات الثورة، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار على المدى البعيد.

في المقابل يرى مدير برنامج سوريا بجامعة هارفارد الأميركية إبراهيم الأصيل أنه لا توجد مؤشرات على توجه واشنطن نحو تقديم دعم عسكري مباشر، مرجحاً أن يتركز دورها على إعادة هيكلة المؤسسة العسكرية ضمن شروط سياسية وأمنية محددة.

ويشير الأصيل في حديثه لموقع تلفزيون سوريا، إلى أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات تأثير رئيسية، أبرزها رفع العقوبات ومنح الشرعية الدولية، إلى جانب قدرتها على التأثير في إعادة تشكيل البيئة الأمنية.

ويضيف أن واشنطن تهتم بأن تكون المؤسسة العسكرية السورية منضبطة ضمن نظام واضح وتحمل أجندة وطنية، مؤكداً أن مسألة التسليح تبقى مرتبطة بشكل الدولة التي ستتشكل، وطبيعة العلاقة بين السلطة المدنية والمؤسسة العسكرية، فبدون حسم هذه المعادلة، قد يؤدي أي تسليح جديد إلى إعادة إنتاج الأزمات السابقة بصيغ مختلفة.

في ظل تعقيدات المشهد السوري وتشابك المصالح الدولية، يبرز احتمال أن يتجه الجيش السوري الجديد نحو نموذج تسليح متعدد المصادر، كخيار يوازن بين الضرورات العسكرية والقيود السياسية، ويمنح دمشق هامش مناورة أوسع بعيداً عن الارتهان الكامل لأي طرف خارجي.

من جانبه يرى الباحث الروسي ديمتري بريجع أن هناك عدة سيناريوهات لتسليح الجيش السوري نظراً للظروف التي تمر بها سوريا حالياً: السيناريو الأرجح: هو ولادة جيش سوري جديد متعدد المصادر، بمرجعية تشغيلية وتدريبية تركية، وغطاء سياسي أميركي، ودور تقني روسي.

والسيناريو الثاني: هو توازن مقصود بين أنقرة وموسكو تحت سقف التفاهمات مع واشنطن، حتى تمنع دمشق الارتهان لطرف واحد.

السيناريو الثالث وهو الأقل احتمالاً هو عودة روسيا لتكون المزود الرئيسي لأسلحة الجيش السوري كما كانت على عهد نظام الأسدين، لأن القيادة السورية الجديدة أكدت مراراً أن الدور الروسي لن يعود إلى سابق عهده، وأن موسكو تقلصت ميدانياً في بعض المواقع، وتحاول الآن تثبيت ما تبقى من هذه المواقع.

ويضيف بريجع لموقع تلفزيون سوريا أعتقد أن هناك عاملاً لا يمكن تجاهله، هو إسرائيل التي تشكل عاملاً حاسماً في ملف تسليح الجيش السوري، لذا يرى بريجع إن أي محاولة لإعادة بناء القدرات العسكرية السورية، خصوصاً في مجالات الدفاع الجوي والطيران، ستواجه قيوداً وخطوطاً حمراء إسرائيلية.

وينوه بريجع إلى هذا الجانب، وبالأخص موضوع انتشار السلاح في جنوبي دمشق قد يكون من أحد العوامل المهمة التي تعيق أو تؤخر الوصول إلى اتفاقات أمنية بين سوريا وإسرائيل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك