قالت مصادر من تحالف" أوبك+" لوكالة بلومبيرغ، اليوم الأحد، إن الدول الرئيسية في التحالف بقيادة السعودية وروسيا، توصلت إلى اتفاق مبدئي لزيادة إنتاج النفط في مايو/أيار المقبل، بنحو 206 آلاف برميل يومياً.
وأشارت الوكالة إلى أنه مع انخفاض تدفقات النفط من الخليج العربي بسبب الحرب في المنطقة، وإجبار كبار المنتجين كالسعودية والإمارات والعراق والكويت على خفض إمداداتهم، فإنّ مثل هذه الخطوة من جانب المجموعة ستكون نظرية.
ومع ذلك، قد ترمز إلى نيتهم استئناف الإنتاج بمجرد انحسار الصراع.
وقال مصدران من" أوبك+" لوكالة رويترز، الخميس الماضي، إن التحالف سيدرس على الأرجح زيادة إضافية في إنتاج النفط عند اجتماع ثمانية من أعضائه اليوم الأحد، وهي خطوة من شأنها أن تسمح للمنتجين الرئيسيين بزيادة الإنتاج في حال إعادة فتح مضيق هرمز.
كما توقعت شركة إنرجي أسبكتس للاستشارات، الخميس الماضي، أن يعلن التحالف عن زيادة إضافية قدرها 206 آلاف برميل يومياً لشهر مايو.
وقال ريتشارد برونز أحد مؤسسي الشركة: " لكن هذا أمر نظري إلى حد بعيد ما دامت الاضطرابات المتعلقة بمضيق هرمز مستمرة".
وتضم مجموعة الثماني في تحالف" أوبك+" السعودية والعراق والكويت والإمارات، وهي الدول التي تأثرت بتداعيات الحرب الجارية في المنطقة، إضافة إلى 4 دول أخرى لم تتأثر بالحرب وهي روسيا وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان.
وإضافة إلى الاجتماع المقرر، يوم الأحد، للدول الثماني، سيعقد أيضاً اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة.
ولدى السعودية والإمارات مسارات تصدير بخلاف مضيق هرمز.
وزادت صادرات الخام السعودية عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر إلى نحو 4.
6 ملايين برميل يومياً، وهو ما يقارب الطاقة الاستيعابية القصوى للميناء، وذلك بسبب تحويل المملكة مسار شحنات النفط.
وواصلت الإمارات أيضاً التصدير من ميناء الفجيرة خارج المضيق.
وتشير بيانات كبلر إلى أن صادرات الخام والمكثفات من الفجيرة ارتفعت في مارس/آذار إلى 1.
61 مليون برميل يومياً من 1.
17 مليون برميل يومياً في فبراير/شباط، بما يشكل نحو نصف الصادرات الإجمالية من الإمارات قبل بدء الحرب.
وانخفض إنتاج النفط من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في مارس إلى أدنى مستوى منذ ذروة جائحة كوفيد-19 في يونيو/حزيران 2020، وذلك نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، بسبب الحرب التي أجبرت الدول الأعضاء على خفض صادراتها.
وانخفض إنتاج الخام من الدول الأعضاء في" أوبك"، وعددها 12 في مارس بمقدار 7.
30 ملايين برميل يومياً على أساس شهري، ليصل إلى 21.
57 مليون برميل يومياً، وهذا التراجع جاء أغلبه بالأساس بسبب خفض في الإنتاج من الكويت والعراق والسعودية والإمارات.
ووفقاً لرويترز، فإن العراق تعرّض لأكبر انخفاض في الإنتاج بين دول المجموعة، إذ بلغ متوسط الإنتاج 1.
6 مليون برميل يومياً في مارس، بعدما سجل 4.
15 ملايين برميل يومياً في فبراير/شباط.
وأجرت السعودية والإمارات تخفيضات أقل، لأن الدولتين لديهما مسارات تصدير بخلاف مضيق هرمز.
وزادت الدول الثماني في" أوبك+" حصص الإنتاج بمقدار نحو 2.
9 مليون برميل يومياً من إبريل/نيسان 2025 وحتى ديسمبر/كانون الأول بما يعادل تقريباً 3% من الطلب العالمي قبل تعليق الزيادات في الفترة من يناير/كانون الثاني وحتى مارس.
وتأثرت أسعار النفط بشدة جراء خمسة أسابيع من الحرب في المنطقة، حيث ارتفعت إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل الشهر الماضي، كما أن الارتفاع الحاد في أسعار منتجات مثل وقود الطائرات والديزل يُنذر بموجة تضخم جديدة.
وأشارت بيانات من مجموعة بورصات لندن إلى أن العقود الآجلة لخام برنت لشهر أقرب استحقاق ارتفعت في مارس/ آذار لمستوى شهري غير مسبوق بلغ 64%.
وحقق خام غرب تكساس الوسيط الأميركي مكاسب بنحو 52% خلال الشهر نفسه ليسجل أكبر قفزة له منذ مايو/أيار 2020 بسبب الحرب.
واستقرت العقود الآجلة لخام برنت قرب 109 دولارات في نهاية تعاملات، الأسبوع الماضي، أول من أمس الجمعة، بعد أن تعهّد الرئيس دونالد ترامب بتصعيد الحرب.
وقبل أن تُدخل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المنطقة في حالة من الفوضى، كانت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشركاؤها يعملون تدريجياً على استعادة الإمدادات التي توقفت في عام 2023.
وحافظ التحالف على استقرار إنتاجه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، ووافق على زيادة طفيفة قدرها 206 آلاف برميل يومياً في شهر إبريل في اجتماعه السابق المنعقد في الأول من مارس، أي بعد يوم من بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وبينما يتأثر منتجو الخليج بالصراع في المنطقة، واجهت روسيا أيضاً اضطرابات في البنية التحتية النفطية والصادرات نتيجة للهجمات الأوكرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك