كشفت صور الأقمار الصناعية عن شحن ملايين البراميل من النفط من ميناء جاسك، الذي كان يُعتبر ميناءً" منسياً" ولم يُستخدم سوى مرة واحدة من قبل.
ويقع الميناء على بعد 95 ميلاً شرق مضيق هرمز، وقد ازدادت نشاطاته بشكل ملحوظ منذ بدء الحرب، وفق تحليل لصور الأقمار الصناعية.
كما ارتفعت كميات النفط المخزنة في المحطة التابعة له، بحسب تقرير لصحيفة" تايمز" البريطانية.
ويأتي تنشيط ميناء جاسك بعد تهديدات الولايات المتحدة باحتلال منشأة التصدير الرئيسية في جزيرة خرج، التي تمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعل جاسك بمثابة" خطة بديلة" في حال تنفيذ هذه التهديدات.
وقال المتخصص في النفط والغاز بمعهد الخدمات المتحدة الملكي البريطاني بيتراس كاتيناس، إن" الاقتصاد الإيراني يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط الخام، ولذلك تحاول إيران إنشاء خط احتياطي للحفاظ على بعض العائدات واستمرارية الصادرات، من خلال تعزيز السعة والتخزين".
وكشف تقرير لشركة صن ماكس انتليجنت" عن شحن ناقلتين عملاقتين للنفط، كل واحدة بسعة مليوني برميل، خلال فترة 15 يوماً، إحداهما السفينة الإيرانية" دورا" التي توجهت إلى ماليزيا قبل نقل النفط إلى الصين، وهي السوق الرئيسة لمشتريات النفط الإيراني، التي تمثل نحو 90% من صادراته، بحسب بيانات الولايات المتحدة.
وكان ميناء جاسك، الذي افتتح عام 2021، استخدم مرة واحدة فقط قبل الحرب لتصدير النفط في أكتوبر(تشرين الأول) 2024.
وقد ارتفعت كمية النفط المخزنة فيه من نحو 3 ملايين برميل قبل الحرب إلى 4.
3 ملايين برميل حالياً، وفق شركة" كيبلر"، استناداً إلى الظلال التي تلقيها صهاريج الميناء البالغ عددها 20 صهريجاً.
وكان الميناء يُستخدم سابقاً كمخرج ثانوي وليس رئيسياً، لكن أهميته الاستراتيجية زادت مع سعي إيران لتنويع طرق التصدير خارج مضيق هرمز.
وقد صُمم الميناء ليتمكن من تصدير مليون برميل يومياً، لكنه لم يعمل بهذه السعة من قبل وظل شبه خامل حتى الآن.
ويجري الاختبار حالياً للتأكد من قدرته على التصدير في حال تعذّر استخدام جزيرة خرج.
وتُعد جزيرة خرج، أكبر بكثير وكانت دائماً المخرج الرئيس لإيران، بطاقة تحميل تبلغ 7 ملايين برميل يومياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك