في تطور لافت يعكس حجم الغليان الداخلي بمخيمات تندوف، تتصاعد مؤشرات حراك احتجاجي غير مسبوق ضد البوليساريو، تقوده هذه المرة أصوات من قلب البنية الاجتماعية للمخيمات لا من هامشها.
وحسب منشور لمنتدى دعم مبادرة الحكم الذاتي في مخيمات تندوف المعروف اختصارا بـ”فورساتين”، فإن “ثورة في طور التشكل ضد عصابة قيادة جبهة البوليساريو بدأت تتشكل معالمها منذ مدة، وكان من نتائجها حراك شعبي عفوي استطاع الانتصار على مناورات القيادة وأتباعها ليتمكن من حشد عدد لا بأس به من الأطر والشخصيات ذات الوزن القبلي والاجتماعي في اجتماع فريد ومهم أقيم بين مخيمي العيون وأوسرد بمخيمات تندوف “.
وأبرز “فورساتين”، أن “المجتمعون الغاضبون من زعيم البوليساريو وسياساته وقبليته خرجوا بمواقف غير مسبوقة في علنيتها وحدتها، إذ وجهوا من داخل خيمتهم الاحتجاجية انتقادات لاذعة ومباشرة له ولقيادته مطالبين برحيلهم وإدراك ما يمكن إدراكه لإنقاذ الصحراويين من مأساتهم فوق التراب الجزائري لأزيد من نصف قرن”.
وقد تمحورت غالبية التدخلات، حسب “فورساتين” حول ثلاثة ملفات رئيسية تتوزع بين “اتهام ابراهيم غالي صراحة بتوزيع المناصب على أساس الولاء القبلي والشخصي، في ظل تهميش واضح لبقية مكونات وقبائل الصحراء ورفض إعلان قيادة البوليساريو تأجيل مؤتمر البوليساريو لسنة إضافية، بدل التوجه لعقد مؤتمر استثنائي لعزل القيادة الحالية”.
كما دق الاجتماع يوضح فورساتين، ناقوس الخطر من الأوضاع المزرية بالمخيمات ورفض الواقع المؤسف للساكنة في غياب أفق لحل ينهي مأساتهم المستمرة لعقود.
واعتبر المنتدى، أن “هذا الاجتماع يأتي في سياق تصاعد واضح وغير مسبوق للاحتقان الداخلي في المخيمات خلال الأشهر الأخيرة وسط تدهور في مستوى المعيشة وانفلات الأمن وتأخر في توزيع المساعدات الإنسانية وانتشار الفساد والسرقات والاعتداءات الفردية والجماعية، فضلا عن إحساس متزايد لدى شرائح واسعة بالإقصاء والتهميش على جميع الأصعدة والنواحي”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك