حذّر الطبيب الكونغولي الحائز جائزة نوبل للسلام دينيس موكويغي من أن تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية قد يتطور ليصبح “الأكثر دموية بين جميع الأوبئة المسجلة على الإطلاق”، في ظل الظروف الإنسانية والأمنية المعقدة التي تعرفها مناطق شرق البلاد.
وجاء تحذير موكويغي في مقال نشره في صحيفة “لوموند” الفرنسية، أشار فيه إلى أن هذا التفشي الجديد، الناجم عن سلالة نادرة من فيروس إيبولا، أُعلن عنه كـ“حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً” من قبل منظمة الصحة العالمية في 17 مايو 2026، ويشهد انتشاراً في مناطق تعاني من النزاعات المسلحة.
وأوضح موكويغي أن سلالة “بونديبوغيو” لا تتوفر لها حالياً لقاحات أو علاجات مرخّصة، مشيراً إلى أن تطوير استجابة علاجية فعّالة قد يستغرق ما بين ستة إلى تسعة أشهر في أفضل السيناريوهات.
كما لفت إلى أن البلاد تواجه صعوبات كبيرة في احتواء الوباء بسبب تراجع الدعم الدولي ونقص الموارد الطبية، بالتزامن مع أزمة إنسانية متفاقمة وصراع مسلح يعرقل عمليات الإغاثة.
وبحسب بيانات منظمة الصحة العالمية الصادرة في 30 مايو، تم تسجيل مئات الحالات المشتبه بها وعشرات الوفيات، بينها حالات مؤكدة في الكونغو الديمقراطية وأخرى في أوغندا المجاورة، بينما صنفت المنظمة مستوى الخطر بأنه “مرتفع جداً” على المستوى الوطني.
ودعا موكويغي الأطراف المتحاربة إلى تسهيل إيصال المساعدات الإنسانية وفتح الممرات والمطارات أمام الإمدادات الطبية، محذراً من أن استمرار العوائق قد يؤدي إلى تفاقم سريع في انتشار المرض.
وتُعد سلالة “بونديبوغيو” نادرة نسبياً، إذ لم تُسجل سوى مرتين سابقاً، وتتميز بمعدل وفيات يتراوح بين 30% و50%، ما يزيد من خطورة التفشي الحالي مقارنة بسلالات أخرى من الفيروس.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك