أجرت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، جولة ميدانية موسعة داخل المدينة المتكاملة لمعالجة المخلفات بمدينة العاشر من رمضان، لمتابعة جاهزية المشروعات واستمرارية التشغيل الآمن، وذلك بالتزامن مع بدء إجراءات غلق مقلب العبور، وذلك في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات.
واستهلت الوزيرة جولتها بتفقد مصنع الشركة المصرية للإدارة المتكاملة للمخلفات “إيكوم”، بحضور الأستاذ ياسر عبدالله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، والدكتور محمد حسن، المنسق الوطني لمشروع إدارة تلوث الهواء الممول من البنك الدولي، إلى جانب قيادات الشركة.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن هذه الزيارة تأتي في إطار حرص الدولة على ضمان استمرار معالجة المخلفات بصورة آمنة ومنظمة، خاصة مع إغلاق المقالب العشوائية، وعلى رأسها مقلب العبور، مشيرة إلى أن المصنع يمثل أحد الركائز الأساسية لمنظومة الإدارة الحديثة للمخلفات.
وتفقدت الدكتورة منال عوض منظومة العمل داخل المصنع المقام على مساحة 50 فدانًا، والذي يستقبل المخلفات الصلبة من المنطقتين الشرقية والشمالية بمحافظة القاهرة، بطاقة استيعابية تصل إلى 7000 طن يوميًا، بما يسهم في القضاء على التراكمات التاريخية وتحسين الوضع البيئي بالمناطق المحيطة.
وخلال الجولة، تابعت الوزيرة خطوط التشغيل المعتمدة على أحدث تقنيات المعالجة والتدوير، حيث ينتج المصنع السماد العضوي والوقود البديل (RDF) المستخدم في صناعات الأسمنت والزجاج، فضلًا عن المدفن الصحي الهندسي المقام على مساحة 60 فدانًا لاستيعاب المرفوضات.
كما اطلعت على جاهزية الخلية الأولى بالمدفن الصحي تمهيدًا لتشغيلها خلال أبريل الجاري، واستعداد المصنع لبدء التشغيل التدريجي في مايو المقبل بطاقة أولية تبلغ 4 آلاف طن يوميًا، مع خطط للوصول إلى الطاقة القصوى خلال السنوات المقبلة.
وفي السياق ذاته، استكملت الوزيرة جولتها بتفقد المجمع المتكامل لمعالجة المخلفات بالعاشر من رمضان، والذي يُنفذ ضمن مشروع “إدارة تلوث الهواء وتغير المناخ في القاهرة الكبرى” بتمويل من البنك الدولي، ويُعد أحد أكبر مشروعات معالجة المخلفات في الشرق الأوسط، مقامًا على مساحة إجمالية تبلغ 1228 فدانًا.
وأكدت الوزيرة أن الدولة تمضي بخطى متسارعة نحو تطبيق أحدث المعايير العالمية في إدارة المخلفات، لافتة إلى أن هذا المشروع يمثل نقلة نوعية في تحسين جودة الحياة والحد من التلوث البيئي، من خلال منظومة متكاملة تشمل المعالجة الآمنة، وإنتاج الطاقة، ودعم الصناعات المرتبطة بإعادة التدوير.
ووجهت الدكتورة منال عوض بضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة، والانتهاء من الأعمال وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة، مشددة على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل هذه المشروعات الحيوية، بما يضمن تحقيق الاستدامة والكفاءة التشغيلية على المدى الطويل.
ويضم المجمع مناطق متخصصة لمعالجة المخلفات البلدية، والخطرة والطبية، إلى جانب مدافن صحية آمنة، ومحطة متطورة لمعالجة مخلفات الهدم والبناء، بطاقة استيعابية تصل إلى 15 ألف طن يوميًا، بما يعادل نحو 50% من إجمالي المخلفات المتولدة بالقاهرة الكبرى، ومن المتوقع أن يخدم المشروع المنطقة لأكثر من 30 عامًا، في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص بنظام التصميم والبناء والتمويل والتشغيل (DBFO)، وبتكلفة تقديرية تبلغ 24 مليون دولار.
وفيما يتعلق بمعدلات التنفيذ، أشارت الوزيرة إلى أنه تم إنجاز أكثر من 80% من الأعمال الإنشائية، وجارٍ استكمال إجراءات طرح تشغيل الخلية الأولى للمدفن الصحي بمحافظة القليوبية بمشاركة القطاع الخاص، إلى جانب الانتهاء من تصميم المبنى الإداري، وطرح أعمال المرافق ورصف الطرق، تمهيدًا للتشغيل الكامل للمجمع.
ويحقق المشروع عددًا من العوائد البيئية والتنموية، من بينها إنشاء منظومة طاقة شمسية، وخزان مياه بسعة 14,500 متر مكعب، ووحدة متكاملة لمعالجة وإعادة استخدام مياه الصرف، بما يجعله أول مرفق متكامل ذاتيًا لمعالجة المخلفات في مصر، فضلًا عن خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 30%، بما يعادل نحو 1.
25 مليون طن مكافئ من ثاني أكسيد الكربون، وتقليل حرائق المخلفات، ودعم الاقتصاد الأخضر.
كما يسهم المشروع في توفير أكثر من 3500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وبناء قدرات لنحو 1500 فرد، إلى جانب جذب استثمارات تتجاوز 50 مليون دولار عند التشغيل الكامل.
واختتمت وزيرة التنمية المحلية والبيئة تصريحاتها بالتأكيد على أن هذه المشروعات تمثل تحولًا جذريًا في إدارة المخلفات في مصر، وتأتي بالتوازي مع خطة الدولة لإغلاق المقالب العشوائية، وعلى رأسها مقلب العبور، تمهيدًا لإعادة تأهيله بيئيًا وتحويله إلى مساحة خضراء، بما يعزز جهود تحسين البيئة والصحة العامة للمواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك