في قلب العاصمة الأوغندية كمبالا، يسطر المدرب السوداني عبد الله محمد، المعروف بلقب" النذير"، فصلا استثنائيا من التحدي والإصرار، حيث استطاع تحويل تجربة الإعاقة واللجوء إلى قصة نجاح رياضية وإنسانية.
بعد أن أجبرته ظروف الحرب والنزوح على مغادرة ولاية جنوب دارفور، وجد" النذير" في كرة القدم متنفسا لشغفه وحافزا لبناء مجتمع من الشباب السودانيين في المهجر.
list 1 of 4من السودان إلى لبنان.
قصة شاب طاردته الحرب وحرمته الاستقرارlist 2 of 4في دولة جنوب السودان تعليم النساء طوق نجاة لتفادي الحربlist 3 of 4واقع إنساني صعب مع تزايد النزوح واستمرار المعارك بالنيل الأزرق بالسودانlist 4 of 4وسط تعزيزات عسكرية باتجاه" الكرمك".
نزوح واسع للدمازين جنوبي السودانفي حديثه لـ" الجزيرة مباشر"، يقول" التدريب رؤية وفكر وقدرة على القيادة، وليس مجرد حركة في الملعب"، مؤكدا أن شغفه بالرياضة لم يتوقف رغم فقدانه قدميه.
وأسس عبد الله فريق" الحرية" في كمبالا، ليصبح منصة للشباب السودانيين لممارسة كرة القدم والمشاركة في البطولات المحلية والدورات الرمضانية، متحدين ظروف الغربة ونقص الإمكانيات.
المسيرة لم تكن خالية من الصعوبات؛ إذ يشير" النذير" إلى وعورة الوصول إلى الملاعب وندرة المعدات الخاصة بذوي الإعاقة، لكنه يرى أن سر النجاح الحقيقي يكمن في" كسب قلوب اللاعبين وغرس قيم الأخلاق قبل الفوز الفني".
ووجّه عبد الله رسالة أمل لكل ذوي الإعاقة، داعيا إلى نبذ الاستسلام وتجاوز القيود بالإرادة، مؤكدا أن الرياضة هي" اللغة العالمية التي تزرع المحبة وتؤلف بين القلوب"، حتى في أصعب الظروف، لتصبح قصته مصدر إلهام لكل من يسعى للتغلب على التحديات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك