قال الدكتور ماهر صافي، المحلل السياسي الفلسطيني، إن الاحتلال الإسرائيلي مستمر في سياساته القمعية تجاه الفلسطينيين والمقدسات الدينية، سواء الإسلامية أو المسيحية، مؤكداً أن الاحتلال لا يفرق بين المسجد الأقصى والكنائس، ويواصل تعزيز المستوطنات في الضفة الغربية كجزء من سياسة ممنهجة تهدف إلى التهجير والتوسع على حساب الأراضي الفلسطينية.
وأوضح «صافي»، في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن هذه السياسات الإسرائيلية مستمرة منذ بداية العدوان حتى الآن، مستغلة الأوضاع الإقليمية لتعقيد وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم، وعرقلة عمل وكالة الأونروا في المخيمات الفلسطينية، ما أثر على توزيع المساعدات الأساسية وأدى إلى ارتقاء شهداء ووقوع جرحى بين المدنيين.
وأضاف أن دولة الاحتلال اعتمدت على روايات كاذبة لتبرير استهداف المدنيين، بدعم من الإدارة الأمريكية، بزعم مشاركة عناصر من حركة حماس في الأحداث الأخيرة، في حين أن الهدف الحقيقي كان تقويض قدرة الفلسطينيين على البقاء في أراضيهم، وحرمانهم من حقوقهم الأساسية في القدس وغزة والضفة الغربية.
وأشار المحلل السياسي إلى أن المجتمع الدولي لم ينجح بعد في الضغط على تل أبيب لوقف التصعيد، رغم الاتفاقيات المقترحة في شرم الشيخ، بما في ذلك وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات إلى المدنيين المتضررين، مؤكدًا أن الاحتلال يواصل استهداف المدنيين في منازلهم وخيام النازحين، بما في ذلك النساء والأطفال، في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني.
وأكد «صافي» أن التصعيد الإسرائيلي المستمر يعكس استراتيجية واضحة طويلة المدى تهدف إلى تهجير الفلسطينيين والسيطرة على الأرض، مشددًا على أن الحلول الإنسانية والسياسية تتطلب ضغطاً دولياً حقيقياً لإجبار الاحتلال على احترام حقوق الشعب الفلسطيني ووقف اعتداءاتها على المدنيين والمقدسات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك