أوضحت دار الإفتاء حكم قراءة القرآن الكريم أثناء الركوع والسجود، مؤكدة أن هذين الموضعين في الصلاة خُصصا لتعظيم الله سبحانه وتعالى بالتسبيح والذكر والدعاء، وليس لتلاوة القرآن.
حكم قراءة القرآن في الركوع والسجودوأشارت إلى أن قراءة القرآن في الركوع أو السجود بقصد التلاوة تُعد مكروهة شرعًا، استنادًا إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إني نُهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا»، وهو حديث رواه الإمام مسلم.
وبيّنت دار الإفتاء أن الحكمة من هذا النهي ترجع إلى طبيعة الركوع والسجود، إذ يعبران عن حالة من الخضوع والانكسار بين يدي الله عز وجل، وهو ما يناسبه الإكثار من التسبيح والتعظيم في الركوع، والاجتهاد في الدعاء في السجود، حيث يكون العبد أقرب ما يكون إلى ربه.
وفي المقابل، أوضحت الإفتاء أن القرآن الكريم هو أشرف الذكر وأعلاه قدرًا، وقد شُرعت تلاوته في موضع القيام أثناء الصلاة، لما في ذلك من تدبر وخشوع يتناسب مع معانيه العظيمة.
وأكدت أنه لا حرج في أن يأتي المصلي بآيات من القرآن الكريم خلال السجود أو الركوع إذا كان يقصد بها الدعاء أو الثناء، وليس التلاوة، كما في قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، حيث تدخل هذه الآيات في باب الدعاء المشروع.
وشددت دار الإفتاء على أهمية التزام المصلي بهيئة الصلاة وآدابها، بما يحقق الخشوع ويوافق هدي النبي صلى الله عليه وسلم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك