حين يُطلق جارٌ آثمٌ صواريخه نحو المدن، لا يعود الجدارُ مجرد خرسانة وحديد، بل يصبح عاملًا فاصلًا بين حياة وموت.
في ظل استمرار مسلسل العدوان الإيراني الآثم على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، يجب أن تكون هناك خطة كاملة في مجال البناء؛ فنحن نحتاج إلى عقيدة هندسية جديدة، سواءً للبناء: السكني منه أو الاستثماري، فقد بات ذلك اليوم مسألةَ حياةٍ أو موت في ظل وجود جارة السوء إيران، التي تعتدي على أمن بلادنا في حرب لسنا طرفًا أصلًا فيها.
ولذلك، يجب أن نستفيد من تجارب الدول الأخرى، التي تقوم فيها اشتراطات البناء على فكرة وجود الملاجئ وزيادة الأماكن المحصَّنة لحماية أرواح الناس، والتقليل من الواجهات الزجاجية، والنظر في تصاميم مناسبة ترفع مستويات الأمن والسلامة، وتُوجِد مواصفاتٍ صارمة للخرسانة في الجدران والأسقف، وأنظمة تهوية، ومخارج طوارئ، ومداخل متعرجة تخفف الضغط.
في سويسرا مثلًا، ومنذ عام 1963، ثمة قوانين صارمة بشأن الملاجئ أوجدت ما يزيد على 370 ألف ملجأ خاص وعام، قادرة على استيعاب 100 % من السكان في أصعب الظروف، وهو نموذجٌ مهم لا يمكن أن يمر دون الاستفادة منه.
وما شأن الطاقة عن هذا ببعيد، فيجب أن يكون هناك تأسيسٌ للطاقة الكهربائية التي يتم توليدها عن طريق الطاقة الشمسية أو حركة الرياح، وتعزيز ما تشهده البحرين من توجه متنامٍ نحو الطاقة الشمسية بدعمه وتسريع وتيرته، بحيث تكون الخيارات رخيصة وفعّالة في آنٍ واحد.
ولكي لا تُرهَق الموازنات أثناء البناء، فإن تفعيل إنتاج الطاقة النظيفة يستوجب تنشيطه وتسهيل انتشاره بالعديد من الوسائل المتاحة؛ إذ يمكن إعفاء هذا القطاع من الضرائب والرسوم الجمركية وجميع القيود المفروضة، فذلك هو السبيل نحو تقليل الاعتماد على الكهرباء المركزية التي يعمل العدو الإيراني على استهدافها، ويهدد بذلك لإيقاع أكبر ضررٍ ممكن بنا وبالناس؛ وبذلك نُحبط مخططاته ونقلل من تأثيراتها السلبية علينا.
هذه مجرد أمثلة، والمجالات الأخرى عديدة في سياق الهندسة وتصاريح البناء الجديد، في عالمٍ يموج بالعدوان والتجني، هي منطلقات يجب على الجهات المعنية - من وزارات الأشغال والبلديات إلى القطاع الخاص – النظر فيها والانطلاق منها لتعزيز الوضع القائم، ولنُوطّد أرضيةً أقوى لمواجهة أية تحديات في المستقبل.
حفظ الله البلاد قيادةً وشعبًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك