ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن شركة باراماونت تجري محادثات للحصول على تعهّدات مالية موقعة بقيمة تقارب 24 مليار دولار من ثلاثة صناديق ثروة سيادية بقيادة السعودية، للمساعدة في دعم استحواذها على شركة وارنر براذرز ديسكفري (WBD).
وكانت شركة الترفيه الأميركية العملاقة التي يديرها ديفيد إليسون، نجل الملياردير لاري إليسون، المؤسس المشارك لشركة أوراكل، قد أعلنت في فبراير/ شباط الماضي موافقتها على شراء منافستها في صفقة بقيمة 110 مليارات دولار تبلغ قيمة حقوق المساهمين فيها 81 مليار دولار، ومن المتوقع إتمامها خلال الربع الثالث من العام.
وسيؤدي هذا إلى دمج استوديوهات كبرى وشبكات مثل" سي.
أن.
أن" و" سي.
بي.
إس"، مما سيمكّنها من المنافسة بقوة أكبر، في ظل تزايد إقبال المشاهدين على خدمات البث عبر الإنترنت بدلاً من التلفزيون التقليدي.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة، أمس الأحد، أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي وافق على تقديم ما يقارب 10 مليارات دولار لدعم صفقة الاستحواذ.
وقالت إن الصناديق الخليجية الأخرى التي تدعم الصفقة قد تشمل كلاً من جهاز قطر للاستثمار، وشركة العماد القابضة في أبوظبي.
ولم يرد كل من صندوق الاستثمارات العامة وجهاز قطر للاستثمار وشركة العماد القابضة على طلبات من" رويترز" للتعليق أُرسلت عبر البريد الإلكتروني خارج ساعات العمل الرسمية.
وامتنعت باراماونت عن التعليق.
وستساهم التزامات مستثمري الخليج، وفقاً للصحيفة، في تخفيف التكاليف على عائلة إليسون وشركة ريدبيرد كابيتال بارتنرز، الداعمة للصفقة أيضاً.
وأكدت باراماونت، في إطار اتفاقيتها، أن أي تمويل مشترك لن يؤثر بإتمام الصفقة، لأن عائلة إليسون ستغطي المبلغ بالكامل عند الحاجة.
وتوقعت المصادر بحسب الصحيفة، أن يجري التوقيع في وقت لاحق اليوم الاثنين، كما ذكرت أن الداعمين الخليجيين لن يتمتعوا بحقوق تصويت في الكيان الجديد لباراماونت ووارنر نظراً لأن كل كيان سيمتلك أقل بكثير من 25% من الشركة المندمجة.
وأضافت أن مسؤولي باراماونت لا يتوقعون أن يؤدي دخول هذه الصناديق في الصفقة إلى مراجعة من لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة أو لجنة الاتصالات الاتحادية، لكن الصفقة تخضع حالياً للمراجعة التنظيمية في أوروبا، وقد أبلغ مسؤولو باراماونت الموظفين بالاستعداد لإتمامها في أقرب وقت ممكن، ربما نهاية يوليو/تموز المقبل، وفقاً لمصادر مطلعة.
وكانت باراماونت قد قدمت عرضاً للاستحواذ على وارنر، التي فضّلت توقيع اتفاقية بيع لنتفليكس، لكن بعد أشهر من المفاوضات، انتصرت باراماونت بعد أن حسّنت عرضها لوارنر، متفوقةً بذلك على نتفليكس.
وتضمنت نسخة أولية من عرض باراماونت دعماً من شركة تينسنت الصينية وشركة أفينيتي بارتنرز، وهي شركة استثمار مباشر أسسها جاريد كوشنر، صهر الرئيس ترامب.
انسحبت أفينيتي لاحقاً من صفقة باراماونت.
كما انسحبت تينسنت أيضاً من الصفقة، وفقاً لمصادر مطلعة.
وحصلت باراماونت أيضاً على التزامات ديون بقيمة 54 مليار دولار من بنك أوف أميركا وسيتي غروب وشركة أبولو غلوبال مانجمنت للاستثمار المباشر، والتي بدأت بتوزيعها على بنوك ومستثمرين آخرين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك