القدس العربي - الفيفا يمنع المشجعين من إدخال زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة لملاعب كأس العالم DW عربية - كيف يدعم نهج ترامب المناهض للهجرة اليمين المتطرف في ألمانيا؟ وكالة الأناضول - تركيا وقطر تبحثان مسار المفاوضات بين إيران وواشنطن لإنهاء الحرب العربية نت - مورينيو يلجأ إلى أعلى محكمة أوروبية لحقوق الإنسان القدس العربي - خامنئي بمناسبة ذكرى الخميني: أمريكا وإسرائيل تلقتا ضربة حاسمة وكالة سبوتنيك - لماذا إطالة أمد الصراع في أوكرانيا أصبح يقلق برلين وباريس ولندن؟ خبير يجيب الجزيرة نت - "أكره ما حدث".. كومان ينتقد لاعبي هولندا بعد السقوط أمام الجزائر Euronews عــربي - من احتجاجات تيانانمن إلى صراع السرديات.. لماذا أغضبت تصريحات روبيو الصين؟ العربي الجديد - تفاصيل تصويت 4 جمهوريين مع الديمقراطيين في الكونغرس لوقف الحرب قناة الجزيرة مباشر - From Washington | Between Trump's anger and Netanyahu's escalation... Is the region entering a mo...
عامة

عبر سوريا إلى الخليج.. ماذا يعني تفعيل مسار الشحن البري التركي وما حدوده؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
1

أعاد إعلان وزير التجارة التركي عمر بولات تأمين تأشيرات عبور لسائقي الشاحنات التجارية البرية الدولية من السعودية لمدة 15 يوماً، وتسليط الضوء على إمكان وصول الشاحنات التركية إلى سوريا والأردن والسعودية ...

ملخص مرصد
أعلن وزير التجارة التركي عمر بولات تسهيل عبور الشاحنات التركية إلى دول الخليج عبر سوريا لمدة 15 يوماً، بعد تراجع صادرات أنقرة إلى الخليج بنسبة 36.5% في آذار بسبب التوترات الإقليمية. وأكد بولات أن المسار البري عبر سوريا أحد خمسة بدائل لتفادي تأثير إغلاق مضيق هرمز على التجارة التركية. وأشارت خبيرة الشحن ليلى خضرة إلى تسريع وصول البضائع إلى الخليج خلال 7 أيام أو أقل بفضل إلغاء مبادلة الشاحنات على الحدود السورية الأردنية.
  • تراجع صادرات تركيا إلى الخليج 36.5% في آذار بسبب التوترات الإقليمية
  • Minister عمر بولات: المسار البري عبر سوريا بديل رسمي لتفادي أزمة مضيق هرمز
  • الشاحنات التركية تصل الخليج خلال 7 أيام بعد إلغاء مبادلة البضائع على الحدود
من: عمر بولات (وزير التجارة التركي)، ليلى خضرة (خبيرة شحن دولي)، مازن علوش (مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية)، عبد الوهاب العاصي (باحث سياسي اقتصادي) أين: سوريا، تركيا، الخليج، الأردن، السعودية

أعاد إعلان وزير التجارة التركي عمر بولات تأمين تأشيرات عبور لسائقي الشاحنات التجارية البرية الدولية من السعودية لمدة 15 يوماً، وتسليط الضوء على إمكان وصول الشاحنات التركية إلى سوريا والأردن والسعودية ودول الخليج خلال 3 إلى 4 أيام، طرح مسار النقل البري عبر سوريا بوصفه أحد البدائل التي تتحرك أنقرة لتفعيله في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة.

وبحسب ما نقلته وكالة" الأناضول" عن بولات، فإن هذه الخطوة جاءت" نتيجة لإغلاق مضيق هرمز"، وبعد" اتصالات مكثفة مع الحكومة السعودية"، في وقت قال فيه أيضاً إن صادرات تركيا إلى دول الخليج تراجعت في آذار الفائت بنسبة 36.

5 بالمئة مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، مرجعاً ذلك إلى التوترات في المنطقة.

وتعزز هذا الربط تصريحات أحدث لبولات، أكد فيها أن الحكومة التركية" تبذل جهوداً كبيرة" للعمل على بدائل لمضيق هرمز، معلناً عن خمسة مسارات مختلفة، بينها المسار البري عبر سوريا، إلى جانب مسار بري آخر عبر العراق، وممر عُمان، والنقل المركب، ومسار رأس الرجاء الصالح عبر أفريقيا.

حيث أن أنقرة لا تقدم الطريق السوري بوصفه خياراً منفرداً، بل باعتباره أحد البدائل الرسمية التي تسعى إلى استخدامها للتخفيف من أثر تعطل مضيق هرمز على تجارتها مع الخليج.

تقول خبيرة الشحن الدولي ليلى خضرة، إنهم" منذ أربع أشهر تقريباً" يرسلون" شحنات من تركيا إلى دول الخليج عبر سوريا"، موضحة أن" السيارات التركية تدفع رسوم عبور عند دخولها الأراضي السورية، بقدر 2 إلى 3 دولار على الطون، يعني ما يقارب من 125 دولاراً على الشاحنة الواحدة".

وتوضح خضرة في حديث لموقع تلفزيون سوريا، أن الشاحنات التركية" لم تكن تحصل سابقاً على موافقة سعودية للعبور باتجاه دول الخليج"، ولذلك كانت البضائع تُنقل بنظام المبادلة عند الحدود الأردنية السعودية، حيث تُفرغ من الشاحنات التركية إلى شاحنات خليجية تتابع الرحلة نحو السعودية ودول الخليج العربي.

وترى خضرة أن التغيير الأهم في الترتيب الجديد يتمثل في الاستغناء عن هذه العملية، وتقول: " قرار إبقاء البضائع بسيارة الشحن نفسها والسماح بالذهاب إلى دول الخليج دون مبادلة في سوريا أو الأردن هو قرار صحيح"، موضحة أن" نقل البضائع من سيارة لأخرى تضيف تكاليف كبيرة على هذه العملية، ويمكن أن تلحق الضرر بالبضائع أثناء المناولة".

وأشارت أيضاً إلى أن هذا التغيير ساهم في تسريع العملية، إذ باتت الحمولة تصل إلى الدول الخليجية خلال" 7 أيام أو أقل"، مع الإشارة إلى أن المدة تختلف بحسب المدينة التركية المصدّرة والدولة الخليجية المستوردة.

وفي هذا السياق، يقدم الجانب السوري الرسمي صورة أوضح عن الإجراءات الجارية لتثبيت هذا المسار.

إذ قال مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، في تصريح خاص لموقع تلفزيون سوريا، إن الهيئة تعمل، " في إطار الترتيبات الجارية لتفعيل مسار نقل الصادرات التركية إلى دول الخليج عبر الأراضي السورية"، على اتخاذ" حزمة من الإجراءات التنظيمية واللوجستية، بما يضمن انسيابية حركة الشحن ورفع كفاءة العبور".

وأضاف علوش أن هذه الإجراءات تشمل" تبسيط وتوحيد إجراءات العبور الجمركي، واعتماد نظام الترانزيت المنظّم، إلى جانب التنسيق المباشر مع الجانب التركي ودول المقصد"، بما يضمن" تسريع حركة الشاحنات وتقليل زمن الانتظار على المعابر الحدودية".

كما أشار إلى العمل على" تعزيز الجاهزية التشغيلية للكوادر العاملة في المنافذ، وتوسيع نطاق العمل على مدار الساعة لاستيعاب الزيادة المتوقعة في حركة الشحن".

هرمز يعيد إحياء مشاريع قديمةلكن تسريع العبور لا يعني بالضرورة أن النقل البري أصبح الخيار الأرخص.

فخضرة تؤكد أن الشحن البري" أسرع من البحري، إلا أنه أكثر تكلفة"، قبل أن تضيف أن التوترات الراهنة والحرب في المنطقة وارتفاع أسعار المحروقات رفعت أيضاً كلفة النقل البحري.

وبناء على ذلك، لا تبدو المفاضلة الحالية بين البر والبحر قائمة فقط على معيار السعر، بل أيضاً على معيار المخاطر والسرعة والقدرة على ضمان وصول البضاعة في وقت أقصر.

هذا التوصيف يلتقي جزئياً مع قراءة الباحث السياسي والاقتصادي في مركز جسور للدراسات، عبد الوهاب العاصي، الذي يرى أن التحول الحالي" من الممكن أن يكون طويل الأمد، لكن بشروط".

ويقول العاصي خلال حديثه لموقع تلفزيون سوريا، إن" إغلاق مضيق هرمز أعطى فرصة لاستئناف مشاريع قديمة في ظروف وبنية تحتية غير مناسبة وغير مكتملة"، موضحاً أن" سوريا تُعد جزءاً من مشروع الممر التجاري الذي كانت تعمل عليه تركيا لجعلها ممراً لها نحو العالم العربي".

ويضيف أن تركيا" سعت عبر اتفاق خفض التصعيد مع روسيا وإيران عام 2017 لتفعيل خطوط النقل التجاري عبر سوريا بإنشاء ممرات آمنة في محيط الطرق الدولية M4 وM5 لكنه فشل".

وبهذا المعنى، فإن ما يجري اليوم ليس، وفق العاصي، مشروعاً جديداً بالكامل، بل إعادة تفعيل لفكرة قديمة دفعت الظروف الحالية إلى إحيائها.

وتتقاطع هذه القراءة مع ما أعلنه بولات عن وجود أكثر من مسار بديل، من بينها الطريق عبر العراق الذي يبدأ من معبر خابور ويتجه نحو الكويت، ما يعني أن تفعيل المسار السوري لا يعكس بالضرورة استبعاداً للمسار العراقي، بل توجهاً تركياً إلى توزيع المخاطر وتوسيع البدائل البرية والبحرية في آن واحد.

ممر فُعّل قبل اكتمال شروطهوبحسب العاصي، فإن المسار الجاري تفعيله اليوم لا يقوم على بنية مكتملة، إذ يقول إن المشروع" لا يقتصر على الطرق البرية، بل يشمل إنشاء سكك حديد وموانئ جافة"، وكان يحتاج إلى" بيئة آمنة ومستقرة بشكل كامل وبيئة قانونية وتشريعية وبنية تحتية جاهزة"، وهي شروط يرى أنها لا تزال غير متوفرة في الوضع الحالي" باستثناء وجود استقرار هش".

ومن هنا، فإن الحديث عن مسار طويل الأمد لا يمكن فصله، وفق قراءة عاصي، عن مدى قدرة الأطراف المعنية على استكمال المتطلبات اللوجستية والتشريعية والأمنية التي تسمح بتحويل المرور الحالي إلى ممر مستدام.

وفي ما يخص الجاهزية الحالية، قال علوش إن" المنافذ والطرق البرية في وضعها الحالي قادرة على استيعاب حركة الترانزيت، خاصة مع إعادة تفعيل عدد من المنافذ الحيوية"، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن المرحلة المقبلة" تتطلب تطويراً إضافياً يشمل رفع كفاءة الطرق الدولية، وتوسعة ساحات المعابر، وتعزيز الخدمات اللوجستية المرتبطة بقطاع النقل، بما يتواكب مع التحول المتوقع في حجم الحركة التجارية".

ورغم ذلك، لا يستبعد العاصي أن يكتسب هذا المسار صفة أكثر استقراراً في المستقبل، إذ يقول إن" هناك فرصة لتعزيز الاستقرار وتهيئة البيئة التشريعية للمضي قدماً بتحويل سوريا في ظل الظروف الراهنة من ممر مؤقت إلى ممر مستدام وطويل الأمد".

لكن هذا الاحتمال، بحسب العاصي، لا ينطبق على كل أنواع التجارة، إذ يلفت إلى أن استمرار هذا المسار" سيكون مقتصراً فقط على السلع والبضائع السريعة التي لا تتلف بسرعة أو السلع الباهظة الثمن"، لأن" النقل البحري يبقى أرخص مقارنة مع النقل البري".

ويضيف أن" المسافة بين تركيا والخليج مروراً بسوريا تحتاج إلى 4 إلى 5 أيام بينما النقل البحري يحتاج أسبوعين على الأقل"، ما يعني أن أفضلية الطريق البري تتركز أساساً في عامل الوقت، لا في انخفاض الكلفة.

مؤشرات موازية على تجهيز البنية اللوجستيةتكتسب هذه القراءة أهمية إضافية مع وجود معطيات منشورة سابقاً عن مشاريع لوجستية في سوريا.

فقد بحثت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية مع شركة" Bomako" التركية فرص التعاون في تطوير المناطق الحرة، بما في ذلك إنشاء وتطوير المنطقة الحرة في إدلب وفق معايير فنية حديثة، بالتوازي مع إقامة ميناء جاف داخلها.

وقالت الهيئة إن المشروع المقترح" يسهم في دعم البيئة الاستثمارية وتنشيط الحركة التجارية"، وإنه" يوفر بنية تحتية متطورة تواكب متطلبات المرحلة المقبلة وتفتح آفاقاً جديدة أمام المستثمرين والتجار".

كما كانت الهيئة قد وقعت في منتصف كانون الثاني الماضي اتفاقية مع شركة تركية لإدخال صناعة السفن إلى سوريا، بهدف إنشاء حوض سفن متكامل في مرفأ طرطوس.

وهذه المشاريع لا تكفي وحدها للقول إن الممر البري الحالي سيتحول إلى مسار دائم، لكنها تشير إلى وجود توجه معلن لتطوير بنى مرتبطة بالنقل والخدمات اللوجستية.

كما يمكن قراءة تفعيل المسار الجديد في سياق أوسع يتصل بتنامي حركة التجارة البرية عبر سوريا مع دول الجوار.

فبحسب بيانات غرفة تجارة عمّان، بلغ حجم التبادل التجاري بين الأردن وسوريا 334 مليون دينار في عام 2025، مقارنة بـ116 مليون دينار في 2024، وهو ارتفاع رُبط باستعادة حركة الشحن والنقل عبر المعابر الحدودية وزيادة الطلب على المنتجات الأردنية في السوق السورية.

كذلك توقعت غرفة تجارة عمّان استمرار نمو التجارة خلال عام 2026 مع تعزيز التعاون في مجالات الطاقة والصناعة والنقل.

ولا يثبت هذا الرقم بطبيعة الحال نجاح المسار التركي الخليجي بحد ذاته، لكنه يقدّم مؤشراً على أن عبور البضائع عبر الأراضي السورية لم يعد معطلاً كما كان في مراحل سابقة، وأن بيئة النقل البري الإقليمي تشهد نشاطاً متزايداً.

وفي توصيفه للأهمية الاستراتيجية لهذا المسار، قال علوش إنه يمثل" فرصة استراتيجية لتعزيز موقع سوريا كممر إقليمي للتجارة بين آسيا وأوروبا والخليج، خاصة في ظل التحديات التي تواجه الممرات البحرية"، معتبراً أن ذلك" يعيد إحياء الدور الجغرافي لسوريا كمحور ربط بري في المنطقة".

وأضاف أن هذا المسار يتطلب" الاستمرار في تحسين بيئة النقل، وتطوير البنية التحتية، وتعزيز التعاون الإقليمي، بما يضمن استدامة هذا المسار وتحويله إلى خيار طويل الأمد".

يمكن القول إن ما يجري اليوم هو تفعيل عملي لمسار شحن بري عبر سوريا كان قائماً بصيغة محدودة، لكنه اكتسب زخماً جديداً بعد تسهيل عبور الشاحنات التركية باتجاه الخليج من دون مبادلة على الحدود.

وهذا التفعيل يستند إلى خمسة معطيات واضحة، أولها ما أعلنه بولات عن ارتباط الترتيب الجديد بتداعيات إغلاق مضيق هرمز وتراجع الصادرات التركية إلى الخليج، وثانيها إدراج الطريق السوري ضمن خمسة مسارات بديلة أعلنتها أنقرة للتعامل مع الأزمة، وثالثها ما أكدته خضرة عن وجود تغيير فعلي في آلية النقل يخفف من التكاليف والمخاطر المرتبطة بالمبادلة، ورابعها ما طرحه العاصي حول إعادة إحياء مشروع قديم ما يزال يعمل ضمن بيئة غير مكتملة، وخامسها ما كشفه علوش من وجود ترتيبات تنظيمية ولوجستية سورية لتفعيل المسار ورفع كفاءة العبور.

أما ما إذا كان هذا المسار سيتحول إلى ممر طويل الأمد، فالأقرب إلى الدقة هو القول إن الطريق اكتسب اليوم وظيفة عملية ومهمة في ظل الظرف الإقليمي الحالي، لكنه لا يزال يعمل ضمن بيئة غير مكتملة من حيث البنية التحتية والاستقرار والإطار القانوني، ما يجعل مستقبله مرتبطاً بقدرة الأطراف المعنية على تثبيت ما بدأ الآن كحل عملي تحت ضغط التوترات، وتحويله لاحقاً إلى مسار تجاري أكثر رسوخاً.

وفي هذا الإطار، لخص علوش الموقف بقوله إنه" يمكن النظر إلى هذا المسار ليس فقط كحل ظرفي فرضته التطورات الراهنة، بل كفرصة قابلة للتحول إلى ممر تجاري مستدام، في حال تم الاستثمار فيه وتطويره بالشكل الأمثل".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك