العربية نت - "سراج".. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي رفيق دراسة يومي للطلاب في الأردن؟ يني شفق العربية - استهداف مقر محافظ حضرموت سالم الخنبشي بمسيرات في اليمن القدس العربي - بنفيكا يكشف الكلفة الباهظة لرحيل مورينيو إلى ريال مدريد التلفزيون العربي - استعدادًا للمونديال.. ساحل العاج تحقق فوزًا تاريخيًا على فرنسا وكالة سبوتنيك - الكرملين: روسيا منفتحة على عودة الشركات الغربية وتشجع الاستثمارات الأجنبية قناة الغد - قتيلان وجريح في غارة إسرائيلية على جنوب لبنان يني شفق العربية - استطلاع: آيزنكوت يتقدم على نتنياهو لأول مرة بصفته الأنسب لرئاسة الوزراء القدس العربي - مواجهة جديدة بين خفر السواحل التايواني والصيني Independent عربية - ترمب: سننتصر سواء بتوقيع الاتفاق مع إيران أم عبر الوسائل العسكرية وكالة سبوتنيك - إسرائيل تفتتح سفارة لها في سلوفينيا لأول مرة عقب وصول حكومة جديدة
عامة

حين تتكلم القبيلة وتصمت الدولة

عين ليبيا
عين ليبيا منذ 1 شهر
1

حين يعلو صوت القبيلة فوق صوت القانون وتتحول موازين القوة من شرعية الدولة إلى سطوة النفوذ القبلي فإننا لا نكون أمام خلل عابر بل أمام لحظة انحراف خطير في مسار الدولة نفسها فالدولة التي تزاحمها الولاءات ...

ملخص مرصد
تحذير من تحول الولاءات القبلية إلى بديل عن الدولة، ما يؤدي إلى تآكل مؤسساتها وسيادة القانون. selon المؤلف، فإن هذا المسار يهدد وحدة الدولة وسلامتها، مطالباً باحتواء القبيلة ضمن إطار القانون بدلاً من التنازل عن السلطة. الدولة التي تسمح بتغول النفوذ القبلي تخاطر بفقدان هيبتها وانهيارها التدريجي.
  • تحول القبيلة من رابطة اجتماعية إلى أداة حكم بديلة عن الدولة
  • تآكل المؤسسات وانعدام العدالة بسبب هيمنة الولاءات الضيقة
  • الدولة تفقد سلطتها تدريجياً بسبب عدم ضبط التوازن الداخلي

حين يعلو صوت القبيلة فوق صوت القانون وتتحول موازين القوة من شرعية الدولة إلى سطوة النفوذ القبلي فإننا لا نكون أمام خلل عابر بل أمام لحظة انحراف خطير في مسار الدولة نفسها فالدولة التي تزاحمها الولاءات القبلية على سلطانها وتنازعها الشرعية خارج مؤسساتها إنما تفقد تدريجيا جوهرها الذي قامت عليه سيادة القانون وعدالة الميزان ووحدة الانتماء.

ليست المشكلة في القبيلة كوعاء اجتماعي ضارب في عمق التاريخ بل في تحولها من رابطة تضامن إلى أداة حكم ومن سند للدولة إلى بديل عنها.

عند هذه النقطة يبدأ التآكل الصامت تتراجع هيبة المؤسسات وتفرغ القوانين من معناها ويعاد تعريف الحق لا بوصفه استحقاقا بل بوصفه امتيازا يمنح لمن يملك القوة أو القرب.

وحين تقدم الولاءات الضيقة على المواطنة يتشقق الوعي الجمعي وتتفتت الهوية الوطنية إلى هويات متنازعة كل منها يطلب نصيبه خارج إطار العدالة الجامعة.

هناك لا تعود الدولة ساحة تنافس شريف بل تتحول الى ميدان صراع حيث لا يقاس النجاح بالكفاءة بل بالانتماء ولا يختار الأصلح بل الأقرب.

وفي هذا المناخ المختل يدفن مبدأ الرجل المناسب في المكان المناسب وتستبدل معايير الجدارة بمنطق المحاباة فتقصى العقول وتهاجر الكفاءات ويفتح الباب واسعا أمام الفساد المقنع بالنفوذ القبلي والمكوناتي وهنا لا تكون الخسارة إدارية فحسب بل وجودية تمس روح الدولة وغايتها.

إن أخطر ما في هذا المسار أنه لا يعلن انهياره دفعة واحدة بل يتسلل ببطء كتشقق خفي في جدار صلب حتى إذا اشتد انهار البناء على من فيه.

فالدول لا تهزم فقط من أعدائها بل قد تسقط حين تعجز عن ضبط توازنها الداخلي وتسمح لبدائلها أن تنمو في أحشائها.

ولذلك فان الحكمة السياسية لا تكمن في إقصاء البنى الاجتماعية بل في احتوائها ضمن إطار الدولة بحيث تظل خاضعة للقانون لا حاكمة عليه.

فالدولة التي تعي هذا التوازن تحفظ وحدتها وتصون عدالتها وتؤسس لمستقبل يستحقه أبناؤها.

أما الدولة التي تتنازل عن هذا المبدأ فأنها لا تفقد سلطتها فحسب بل تزرع بيدها بذور فشلها وتفتح الطريق طوعا أو كرها نحو التفكك ونهب مقدراتها.

ولهذا نقول من هم في سدة الحكم إن مسؤوليتكم ليست إدارة اللحظة بل صيانة الدولة من عوامل التآكل الصامت فالتاريخ لا يرحم من يساوم على هيبة القانون ولا يعذر من يسمح بتغول النفوذ على حساب المؤسسات.

إن الحفاظ على الدولة يبدأ من تثبيت مبدأ واحد لا بديل له لا سلطة تعلو فوق سلطة القانون ولا ولاء يسبق ولاء الوطن… حفظ الله الوطن شعبا وجيشا وأرضا.

الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير.

عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك