قناة الغد - أميركا تؤكد التزامها بأمن الكويت وتدين الهجمات الإيرانية يني شفق العربية - إيران وأذربيجان تبحثان خفض التوترات وسط مفاوضات نووية وأزمة هرمز وكالة الأناضول - واشنطن والكويت تشددان على مواصلة التنسيق الدفاعي غداة استهداف إيراني العربية نت - انتخابات ريال مدريد.. بيريز يواجه أصعب تحد في تاريخه العربي الجديد - ارتفاع أسعار الوقود يفتح أزمة مالية داخل البنتاغون قناة الغد - الشيوخ الأميركي يرفض محاولة ديمقراطية لمنع ترمب من إنشاء صندوق تعويضات العربي الجديد - فيروس ذكاء اصطناعي يحدث فوضى ويخترق ملايين الحواسيب وكالة سبوتنيك - زيلينسكي يتوجه برسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الصراع القدس العربي - الاحتلال يزعم اغتيال مسؤولين كبار في “الأمن العام” إثر غارة دامية على غزة فجر الخميس- (فيديو) الجزيرة نت - حواجز وإتاوات.. من يعرقل امتحانات طلاب السويداء؟
عامة

حربٌ تنتهى سياسيًا قبل أن تتوقف عسكريًا.. ملامح نظام إقليمى جديد

الشروق
الشروق منذ 1 شهر
1

الحرب العسكرية الدائرة اليوم فى منطقة الخليج انتهت، ولو لم يُعلن وقف النار رسميًا، انتهت بمعناها السياسى والاستراتيجى. العجز عن الحسم العسكرى (لا إيران قادرة على هزيمة أمريكا وإسرائيل، ولا يبدو حتى ال...

ملخص مرصد
تنتقل الحرب في الخليج من مرحلة الصراع العسكري إلى مرحلة التسوية السياسية، إذ لم يتمكن أي طرف من تحقيق حسم عسكري حاسم. selon تحليل مرجع خليجي، قد تنتهي المواجهة إما بوقف نار منفرد أو بتسوية شاملة، مما يرسم خريطة أمنية جديدة بالمنطقة. Weaponry باتت وسيلة تفاوض، بينما تبرز إيران كعنصر أساسي في أي تسوية مستقبلية، سواء عبر الاعتراف بدورها أو رفع العقوبات تدريجياً مقابل التزامات أمنية محددة.
  • الحرب العسكرية انتهت سياسياً رغم استمرار القتال، بحسب تحليل مرجع خليجي
  • إيران عززت قوتها الصاروخية لتحقيق توازن ردع استراتيجي مع خصومها
  • التسوية المقبلة قد تشمل جبهات متعددة (غزة، لبنان، العراق، اليمن) لمنع هشاشة وقف النار
من: إيران، أمريكا، إسرائيل، دول الخليج أين: الشرق الأوسط (الخليج، لبنان، غزة، العراق، اليمن)

الحرب العسكرية الدائرة اليوم فى منطقة الخليج انتهت، ولو لم يُعلن وقف النار رسميًا، انتهت بمعناها السياسى والاستراتيجى.

العجز عن الحسم العسكرى (لا إيران قادرة على هزيمة أمريكا وإسرائيل، ولا يبدو حتى الآن أن الأخيرتين قادرتان على إسقاط النظام الإيرانى وهزيمته) يُحيلنا إلى الأبعاد الاستراتيجية التى ستتشكل بعد توقف المواجهة المباشرة.

التاريخ العسكرى والسياسى ملىء بأمثلة حروب حُسمت نتائجها السياسية أو الاستراتيجية مبكرًا، لكن القتال استمر لفترة طويلة قبل وقف إطلاق النار.

ويُبرر مرجع خليجى عربى مختص هذه الظاهرة بالقول إن ذلك غالبًا بسبب بطء القرار السياسى، أو صعوبة التواصل، أو رغبة الأطراف فى تحسين شروط التفاوض (قضايا حدودية أو أسرى… إلخ)، ويعطى أمثلة كثيرة على ذلك من الحربين العالميتين الأولى والثانية إلى حرب الخليج الأولى والثانية، ولعل أبرز الأمثلة حرب «العدوان الثلاثى» عام 1956م التى شنّتها بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على مصر.

انطلقت من هذه الفكرة للقول إن متابعة سير المعارك لم يعد مجديًا لنا.

علينا رصد ماهية نهاية الحرب؛ إما أن يُقرّر الأمريكيون والإسرائيليون وقفًا للنار من جانب واحد، أى بلا اتفاق مع الإيرانيين على قاعدة أن حملتهم العسكرية قد حققت أهدافها كاملة، وإما أن يذهبوا إلى وقف للنار بموجب اتفاق أو تسوية.

فى الحالة الثانية، وهى المرجحة، لن تكون التسوية مجرد وقف لإطلاق النار، وفى الوقت نفسه، لن يقول المتحاربون إنهم أرسوا خريطة سياسية وأمنية جديدة للشرق الأوسط.

هذه الخريطة هى نتيجة للحرب ولا تُرسم على طاولة المفاوضات أو فى الأروقة الدبلوماسية، بل تُرسم بالصواريخ والقنابل والمسيّرات والأنظمة الدفاعية والتوازنات الردعية.

بمعنى آخر، السلاح فى هذه المرحلة لم يعد أداة للحسم، بل أصبح وسيلة لرسم خطوط التفاوض.

ويشى تاريخ الحروب أنه عندما تصل الأطراف إلى توازن ردع نسبى، يُصبح السلاح ورقة تفاوض، وعندها تتحول القوة العسكرية إلى عملة سياسية.

وهذا ما قد نشهده الآن.

الركيزة الأولى فى هذه المعادلة هى القوة الصاروخية الإيرانية.

خلال السنوات الماضية، عملت طهران بشكل منهجى على تطوير هذه القدرة.

لم يكن الهدف فقط الردع العسكرى، بل خلق توازنا استراتيجيا يجعل أى حرب شاملة مكلفة جدًا لخصومها.

اليوم، وبعد أن أثبتت هذه القوة قدرتها على الصمود فى حربين متتاليتين، يُصبح السؤال: ما هى المكاسب السياسية والاقتصادية التى تريدها طهران بما يُثبّت مكانتها مقابل ذلك؟هنا يبرز سيناريوان محتملان للتسوية:الأول: يتجسد فى رسم خريطة أمنية جديدة للشرق الأوسط، بحيث تؤخذ القوة الإيرانية بالاعتبار عند وضع الترتيبات الأمنية.

هذا يعنى أن أى اتفاق أو تفاهم مستقبلى سيكون مبنيًا على اعتراف الأطراف الأخرى بقدرة إيران على التأثير فى موازين القوى.

الثانى: يتمثل فى صياغة تسوية مرحلية تدريجية تبدأ برفع العقوبات الاقتصادية بشكل متدرج مقابل التزام إيران بترتيبات أمنية وعسكرية محددة.

هذه التسوية تتيح لكل طرف اختبار جدية الآخر، وتفتح الباب أمام بناء مناخ من الثقة بين القوى الإقليمية.

فى الحالتين، يبقى عنصر التفاهمات الإقليمية ضروريًا لإعادة تنظيم العلاقة بين إيران ودول الخليج بما يضمن الاستقرار ويمنع عودة التصعيد.

فالتسويات الكبرى لا تتحقق إلا بتوافق جماعى يعيد توزيع الأدوار ويحدد مسارات التعاون أو التنافس مستقبلًا.

لكن ماذا يضمن أن التسوية فى الخليج ستنعكس بالضرورة على مسار الحرب الواقعة بين حزب الله وإسرائيل؟ معظم التصريحات الأمريكية والإسرائيلية تشى بأن أية تسوية فى الخليج لن تنسحب تلقائيًا على لبنان، بل ثمة قرار أمريكى إسرائيلى بخوض معركة نزع سلاح حزب الله حتى النهاية ومهما كان الثمن مكلفًا، بما فى ذلك للبنان وسلمه واستقراره الأهلى.

هذا الواقع يعنى أن أى وقف لإطلاق النار سيكون هشًا، فالتجارب السابقة أثبتت أن وقف النار فى ساحة واحدة يصبح هشًا إذا بقيت الساحات الأخرى مشتعلة.

لذلك يبدو واضحًا أن التسوية المقبلة، إن حدثت، يجب أن تشمل معظم جبهات الشرق الأوسط فى آنٍ واحد، بمعنى أن المنطقة قد تشهد وقفًا واسعًا لإطلاق النار يمتد من غزة إلى لبنان، ومن العراق إلى اليمن.

وعندما يصل الصراع إلى هكذا نقطة، تبدأ ما يمكن تسميتها مرحلة تحويل القوة إلى مكاسب سياسية، وهذا يعنى أن الأطراف ستبدأ فى اختبار إمكانيات التسويات.

لكن المشكلة أن التسويات فى الشرق الأوسط نادرًا ما تكون بسيطة.

كل اتفاق فى مكان يفتح تناقضات فى أماكن أخرى.

المنطقة تشبه شبكة معقدة من التوازنات الهشة، فإذا تحرك خيط واحد تتحرك الخيوط كلها.

لهذا السبب، فإن الثمن السياسى الذى قد يُدفع مقابل القوة الصاروخية الإيرانية والقوة البرية لمحورها فى جنوب لبنان لن يبقى محصورًا فى ساحة واحدة، بل سينعكس على عدة ملفات فى المنطقة، إلا إذا أرادت القوى المقررة ترك بعض البؤر على شكل حروب أهلية، أو صراعات مذهبية، أو نزاعات داخلية طويلة الأمد، وظيفتها تنفيس الاحتقانات، وهذا ليس أمرًا جديدًا فى تاريخ الشرق الأوسط، حيث غالبًا ما تتحول بعض الدول إلى ساحات صراع بالوكالة عندما تتجه القوى الكبرى نحو التسويات فى أماكن أخرى.

لكن إذا كان هناك اتفاق شامل، فإن انعكاساته ستظهر فى ساحات عديدة: حكومات العراق ولبنان الآتية، ودولة بلاد الشام.

والمقصود هنا ليس بالضرورة دولة جديدة، بل إعادة تعريف موقع ودور الدولة السورية وحدود نفوذ القوى المختلفة عليها وفيها.

القضية الكردية تبقى واحدة من أكثر الملفات حساسية؛ أى تغيير فى التوازنات الإقليمية قد يعيد طرحها بقوة.

كيفية التعامل مع فلول «داعش»، وكيفية تنفيس التوترات الطائفية بوصفها أحد أخطر أدوات تفجير المنطقة، وإذا لم يتم احتواء التناقضات فقد يعود هذا العامل إلى الواجهة.

كل هذا التحليل يفترض شيئًا واحدًا: عدم حدوث مفاجآت كبرى، لكن السياسة الدولية نادرًا ما تسير وفق السيناريوهات المتوقعة.

المفاجأة قد تأتى من عدة أماكن، قد تأتى من أوكرانيا، إذا حدث تحول كبير فى مسار الحرب هناك، فهذه الحرب أصبحت جزءًا من توازن عالمى أكبر بين روسيا والغرب.

وقد تأتى من إيران نفسها، سواء عبر تصعيد غير متوقع أو عبر قرار استراتيجى كبير، أو قد تأتى من مكان آخر تمامًا، لأن الشرق الأوسط يضج تاريخيًا بالمفاجآت.

إذا انتقلت المنطقة من منطق الصراع المفتوح إلى منطق التوازنات المدارة، فقد يشهد الشرق الأوسط مرحلة أكثر استقرارًا خلال العقود المقبلة.

أما إذا فشلت هذه العملية، فقد تعود المنطقة سريعًا إلى دوامة الصراعات التى لم تخرج منها منذ أكثر من عقدين.

المرحلة المقبلة تتطلب مقاربة مختلفة تقوم على الاعتراف بالواقع الجغرافى والسياسى للمنطقة، وعلى بناء توازنات واقعية بدلًا من الرهان على تغييرات جذرية سريعة.

فالقوة الحقيقية فى السياسة الإقليمية لا تأتى فقط من الإمكانات الاقتصادية أو العسكرية، بل تأتى من القدرة على فهم طبيعة النظام الإقليمى المتشكل والتعامل معه بمرونة وواقعية.

فى الختام، نحن أمام مرحلة لن يكون فيها السلاح وحده العامل الحاسم.

القدرة على تحويل القوة إلى سياسة هى كلمة السر للمرحلة الجديدة.

وفى انتظار ذلك، يبقى السؤال مفتوحًا: ما هو الثمن الذى ستدفعه المنطقة مقابل هذا التوازن الجديد؟

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك