عمان - سلم النائب الأول لرئيس مجلس النواب د.
خميس حسين عطية مقترحاته على مشروع القانون المعدل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، إلى رئيس مجلس النواب مازن القاضي وللجنة العمل والتنمية الاجتماعية والسكان النيابية، واضعا بمقدمة أولوياته إعادة تنظيم ملفي التقاعد الوجوبي والمبكر، مع التأكيد على حماية حقوق المرأة وتعزيز مشاركتها في سوق العمل دون تحميلها أعباء إضافية.
اضافة اعلانوقدم عطية رؤية متكاملة لإعادة تنظيم التقاعد الوجوبي والمبكر، تقوم على تحقيق توازن دقيق بين استدامة صندوق الضمان الاجتماعي وضمان العدالة الاجتماعية للمشتركين، في ظل التحولات المتسارعة في سوق العمل.
ففي جانب التقاعد الوجوبي، اقترح عطية اعتماد نهج تدريجي يربط بين عدد الاشتراكات وعمر التقاعد، بدلاً من تثبيت سن تقاعد جامد، بحيث يبدأ الاستحقاق عند 100 اشتراك بعمر 60 عاماً، ويتدرج ليصل لـ 240 اشتراكاً عند سن 62 عاماً للمشتركين الجدد، ويعكس هذا التوجه تحوّلاً بفلسفة التقاعد، يقوم على ربط الاستحقاق بالمسار التأميني الفعلي للمشترك، بما يراعي واقع سوق العمل، خاصة بالقطاع الخاص الذي يتسم بعدم الاستقرار الوظيفي وتكرار فترات الانقطاع عن العمل.
ويهدف المقترح للحد من إقصاء فئات واسعة من العاملين الذين قد يصلون لأعمار متقدمة دون استكمال مدد الاشتراك اللازمة للحصول على راتب تقاعدي، عبر منحهم مرونة أكبر وفرصاً إضافية لاستيفاء شروط الاستحقاق، بما يعزز العدالة بين العاملين بمختلف القطاعات.
أما في ملف التقاعد المبكر، فقد حذّر عطية من التوجه نحو التشدد في شروط الاستحقاق، معتبراً أن رفع سقف الاشتراكات بشكل كبير قد يدفع العديد من المشتركين للجوء لتعويض الدفعة الواحدة، ما يفقدهم الحماية الاجتماعية طويلة الأمد عند بلوغ سن الشيخوخة.
وأكد أن هذا الخيار، رغم كونه حلاً آنياً، لا يوفر دخلاً مستداماً، ما قد يفاقم من هشاشة الأوضاع المعيشية لفئات واسعة في المستقبل.
وفي هذا السياق، اقترح الإبقاء على قدر من المرونة في شروط التقاعد المبكر، عبر اعتماد حد 150 اشتراكاً حتى نهاية عام 2026، مع زيادات تدريجية لاحقة، مقابل اشتراط 300 اشتراك للمشتركين الجدد، بما يحقق توازناً بين ضبط النفقات والحفاظ على جوهر الحماية التأمينية.
وفي جانب تمكين المرأة، شدد عطية على ضرورة الإبقاء على سن تقاعد المرأة عند 55 عاماً وبحد أدنى 180 اشتراكاً، مؤكدا أن هذا التوجه ينسجم مع هدف تشجيع مشاركتها الاقتصادية دون فرض قيود أو اشتراطات إضافية قد تحد من دخولها أو استمرارها في سوق العمل.
واقترح الإبقاء على سن التقاعد المبكر للمرأة عند 50 عاماً مع 228 اشتراكاً، مقابل تنظيم تدريجي لاشتراطات الذكور، خاصة للمشتركين الجدد، بما يضمن العدالة ويمنع الإقصاء من المظلة التقاعدية.
وفي إطار تطوير بنية مؤسسة الضمان، تضمنّت المقترحات تعديل المادة (2) بإضافة منصب" نائب المحافظ لشؤون خدمات المؤسسة"، لتعزيز الحوكمة وتوزيع الصلاحيات، بما يحد من تضارب المصالح ويرفع مستوى المساءلة، وتحسين كفاءة الخدمات الإدارية والمالية.
كما شمل التعديل إعادة تعريف" السن القانونية" بما يتلاءم مع واقع سوق العمل، خاصة في القطاع الخاص الذي يتسم بعدم الاستقرار الوظيفي، الأمر الذي قد يحرم شريحة واسعة من استكمال مدد الاشتراك اللازمة للحصول على راتب تقاعدي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك