العربي الجديد - نجم فرنسي يتحدى لامين يامال: سألتهمه لو واجهته واسألوا ميسي ورونالدو روسيا اليوم - كأس العالم.. الولايات المتحدة الأمريكية تتخذ قرارا صادما ضد منتخب إيران وكالة الأناضول - قدم.. تونس تتكبد خسارة ثقيلة أمام بلجيكا بخماسية نظيفة الجزيرة نت - التجسس الإسرائيلي في أمريكا.. تاريخ طويل من الشكوك بين الحليفين العربي الجديد - تفاصيل احتجاز نجم العراق أيمن حسين في مطار شيكاغو قناة التليفزيون العربي - تحركت بصورة مشبوهة.. إسرائيل تبرر استهداف آلية للجيش اللبناني قناة التليفزيون العربي - غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف مناطق عدة في جنوب لبنان قناة التليفزيون العربي - الرئيس عون يدين استهداف الاحتلال دورية للجيش اللبناني ونواف سلاف يصفها بالجريمة الموصوفة الجزيرة نت - ساعات من التحقيق.. تفاصيل أزمة نجم العراق أيمن حسين في مطار شيكاغو وكالة الأناضول - اليمن.. المجلس الرئاسي يقر تأمين وقود لحل أزمة الكهرباء في عدن
عامة

أنا أتكلّم عن الأردن

الدستور
الدستور منذ شهرين
2

لم يكن أحد في الأردن يتخيّل أن الأخبار التي كنا نتابعها لسنوات بوصفها أحداثاً بعيدة ستقترب إلى هذا الحد من حياتنا اليومية. فجأة، صار الناس يستيقظون على نشرات عاجلة، ويتبادلون القلق قبل التحية، ويتابعو...

ملخص مرصد
أثرت الحرب بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل على الأردن، حيث تحولت من صراع بعيد إلى قلق يومي. ظهرت مظاهر تضامن اجتماعي بين الأردنيين، لكن الأزمة كشفت أيضاً محاولات نقل صراعات خارجية إلى الداخل. عاد النقاش الوطني إلى الداخل، مؤكداً أهمية الوحدة والاستقرار رغم التحديات الإقليمية.
  • الأردنيون تحولوا من متابعة أخبار الحروب إلى القلق اليومي بشأنها
  • ظهرت مظاهر تضامن اجتماعي بين الأردنيين خلال الأزمة الإقليمية
  • الأزمة كشفت محاولات نقل صراعات خارجية إلى الداخل الأردني
من: الأردنيون أين: الأردن

لم يكن أحد في الأردن يتخيّل أن الأخبار التي كنا نتابعها لسنوات بوصفها أحداثاً بعيدة ستقترب إلى هذا الحد من حياتنا اليومية.

فجأة، صار الناس يستيقظون على نشرات عاجلة، ويتبادلون القلق قبل التحية، ويتابعون السماء أكثر مما يتابعون شاشات هواتفهم.

لم تكن الحرب التي اندلعت في الإقليم، ضمن المواجهة الكبرى التي اشتعلت بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، مجرد صراع سياسي بعيد، بل لحظة شعورية ثقيلة دفعت الأردنيين إلى سؤال بسيط وعميق في آن واحد: من نحن عندما تضيق المنطقة من حولنا؟في تلك الأيام، لم يظهر الأردن كدولة تراقب فقط، بل كمجتمع يُختبر.

ظهرت ملامح التضامن سريعاً، فالناس يطمئنون على بعضهم، ولغة الخوف تتحول إلى لغة مسؤولية، وشعور خفي بأن الاستقرار الذي اعتدناه ليس أمراً بديهياً بل نعمة تحتاج إلى وعي جماعي لحمايتها.

كان واضحاً أن الغالبية اختارت التماسك، وأن فكرة الوطن عادت لتتقدم على كل التفاصيل الصغيرة التي كانت تشغل النقاشات اليومية.

ومع ذلك، لا يمكن إنكار أن الأزمة كشفت أيضاً جانباً آخر.

فبينما توحد كثيرون حول فكرة حماية الجبهة الداخلية، ظهرت أصوات حاولت أن تنقل صراعات الخارج إلى الداخل، وأن تعيد فتح أسئلة الهوية والانتماء بطريقة حادة.

بعض الانقسام لم يكن نتيجة اختلاف حقيقي، بل نتيجة توتر وخوف وسيلٍ من المعلومات غير الدقيقة.

وهنا بدا الدرس واضحاً: أخطر ما يمكن أن يحدث في زمن الحروب هو أن نتحول نحن أنفسنا إلى ساحة صراع.

الجانب الإيجابي الذي لا ينبغي تجاهله هو أن هذه المرحلة أعادت الأردنيين إلى الحديث عن الأردن نفسه.

عاد النقاش إلى الداخل، إلى الاقتصاد، والمجتمع، والتعليم، وإلى فكرة الدولة التي تجمع الجميع تحت سقف واحد.

وكأن الأزمة ذكّرتنا بأن قوة الأردن لم تكن يوماً في موقعه الجغرافي فقط، بل في قدرته على الحفاظ على توازن اجتماعي دقيق رغم كل ما يحيط به من عواصف.

لقد تعلم الأردنيون عبر عقود أن القيادة لم تكن مجرد مؤسسة سياسية، بل كانت أيضا إطارا حافظ على فكرة أن كل من يعيش على أرض الأردن هو جزء من حكاية واحدة.

هذه الفكرة، التي قامت على المساواة والاحتواء واحترام التنوع، لم تظهر أهميتها إلا في لحظات التوتر الكبرى، حين احتاج الناس إلى مرجعية جامعة تعيد تهدئة الإيقاع العام وتمنع الانزلاق نحو الفوضى الداخلية.

وفي هذه الأزمة تحديداً، بدا الالتفاف حول القيادة تعبيراً عن فهم جماعي بأن الاستقرار ليس شعاراً، بل نتيجة علاقة ثقة تراكمت عبر الزمن.

فالدولة التي تعامل أبناؤها بوصفهم شركاء، تجدهم يقفون معها عندما تصبح المنطقة كلها على حافة القلق.

كيف ظهرنا إذن؟ ظهرنا كما يفعل الأردنيون دائماً: نختلف، نعم، لكننا لا نقبل أن يتحول اختلافنا إلى كسرٍ في البيت الواحد.

تعلّمنا أن الخطر الخارجي يمر، أما الشقاق الداخلي فيبقى إن سمحنا له بالنمو.

أنا أتكلّم عن الأردن، لأن الحديث عنه اليوم ليس خطاباً وطنياً عاطفياً، بل محاولة لفهم ما كشفته هذه اللحظة: أننا، رغم كل شيء، ما زلنا نملك القدرة على العودة إلى أنفسنا، إلى عاداتنا وثوابتنا، وإلى الفكرة البسيطة التي حفظت هذا البلد طويلاً، أن الأردن يقوى كلما وقف أبناؤه صفاً واحداً، لا ضد بعضهم، بل من أجل بعضهم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك