فرانس 24 - فرنسا: العثور على جثة يُعتقد أنها للطفلة لهيانا بعد ستة أيام من اختفائها القدس العربي - انتخاب محامي العائلة مراقباً لـ”جمهورية الموز”.. و”بائع الخردة” الأمريكي تنبه لخطة نتنياهو القاضية بقصف “الضاحية” وكالة سبوتنيك - خبير: مستقبل الاقتصاد العالمي يتجه نحو التعددية بقيادة مجموعة "بريكس" BBC عربي - القيادة المركزية الأمريكية تنفي إطلاق إيران طلقات تحذيرية على سفن حربية في خليج عُمان الجزيرة نت - ثأر عمره 20 عاما.. هل تكسر السعودية لعنة هذا المنتخب بكأس العالم؟ فرانس 24 - "حزب الصراصير" في الهند: من سخرية على الإنترنت إلى حركة احتجاج شبابية قناة الجزيرة مباشر - Networks | Panic in Japan: Bear attacks on the rise يني شفق العربية - فيدان يزور المستشفى التركي في مخيم لاجئي الروهينغيا بكوكس بازار Independent عربية - مجلس الشيوخ يمنح ترمب انتصارا بشأن الهجرة وكالة سبوتنيك - الجيش الإيراني يعلن إجبار مدمرتين أميركيتين على مغادرة بحر عُمان إلى المحيط الهندي
عامة

عصر ترامب... الهيمنة الافتراسية والكليبتوقراطية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

لن تغيّر الحرب الأميركية - الإسرائيلية الراهنة ضدّ إيران وجه الشرق الأوسط (كما وعد نتنياهو) فقط، بل العلاقات الدولية بأسرها، ولعلّ المفارقة الرئيسة التي بدأنا نعاينها منذ تولّي ترامب، ووصلت إلى أعلى م...

ملخص مرصد
أظهرت سياسات ترامب الخارجية آثاراً سلبية على حلفاء الولايات المتحدة التاريخيين مقارنةً بخصومه كروسيا والصين، حيث تضررت العلاقات الاقتصادية والدفاعية مع دول مثل فرنسا وبريطانيا واليابان بسبب ممارساته الاستفزازية. بحسب خبراء، تسعى إدارة ترامب لتحقيق مكاسب قصيرة الأمد عبر استغلال أزمات عالمية، لكن على المدى البعيد قد تؤدي سياساتها إلى تآكل الثقة الدولية وانهيار النظام العالمي الذي تقوده الولايات المتحدة.
  • سياسات ترامب تضررت حلفاء أميركا مقارنةً بروسيا والصين اقتصادياً وعسكرياً
  • ترامب يمارس ابتزاز الحلفاء ويعاملهم كصفقات مالية وفق خبراء العلاقات الدولية
  • خبراء يرون أن سياسات ترامب ستؤدي إلى تآكل الثقة الدولية على المدى البعيد
من: ترامب، حلفاء أميركا، روسيا، الصين، جيانغ شيويه تشين، ستيفين والتس، ألكسندر كوولي، دانيال نيكسون أين: الولايات المتحدة، الشرق الأوسط، أوروبا، آسيا

لن تغيّر الحرب الأميركية - الإسرائيلية الراهنة ضدّ إيران وجه الشرق الأوسط (كما وعد نتنياهو) فقط، بل العلاقات الدولية بأسرها، ولعلّ المفارقة الرئيسة التي بدأنا نعاينها منذ تولّي ترامب، ووصلت إلى أعلى مستوياتها مع الحرب الحالية، أنّ حلفاء أميركا وأصدقاءها التاريخيين هم الأكثر تضرّراً وتأذّياً وخشيةً من سياسات ترامب، مقارنةً بأعدائه وخصومه الاستراتيجيين مثل الصين وروسيا.

لا يقتصر الأمر على الجوانب الاقتصادية، كما الحال في البداية عند إقرار ترامب رفع التعرفة الجمركية على أصدقائه، بل يصل إلى السياسات الدفاعية والعسكرية، وتماسك حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والتهديد بضمّ دول كبرى مثل كندا وجزيرة مثل غرينلاند، وصولاً إلى اللغة الاستهزائية الخطيرة التي يستخدمها الرجل (ترامب) في حديثه مع أصدقائه من الزعماء العالميين أو عنهم، كما حدث أكثر من مرّة وتكرّر مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أو رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، أو حتى رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي خلال زيارتها أميركا وتذكيره بما حدث في الحرب العالمية الثانية.

ربما تحقّق هذه الممارسات لترامب مكاسب على المدى القصير، على الصعيدين الاقتصادي والاستراتيجي، كما يلاحظ جيانغ شيويه تشين، وهو أستاذ صيني ومن المتخصّصين الكبار في نظرية اللعبة في العلاقات الدولية، وفي ما يسمّى بالتاريخ التنبؤي، إذ يرى أنّ ترامب مستفيد بصورة كبيرة من أزمة الطاقة العالمية الحالية، والمتضرّر منها الصين واليابان والدول الآسيوية بصورة رئيسة، التي تنافس الولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي.

وبالرغم من وجاهة هذه النظرة (على المدى القصير) إلا أنّ علماء كباراً في العلاقات الدولية اليوم يرون في رئاسة ترامب نتائجَ كارثية على المدى البعيد على الولايات المتحدة نفسها.

يرى علماء كبار في العلاقات الدولية اليوم في رئاسة ترامب نتائجَ كارثية على المدى البعيد على الولايات المتحدة نفسهامن الضروري هنا الإشارة إلى مقالَين رئيسَين مهمَّين (في العدد الصادر أخيراً من مجلة الشؤون الخارجية الأميركية Foreign Affairs)، الأول لعالم العلاقات الدولية في كلية كندي – جامعة هارفارد ستيفين والتس (Stephen Walts)، والثاني لعالِمَين آخرَين في العلاقات الدولية، ألكسندر كوولي Alexander Cooley (جامعة كولومبيا) ودانيال نيكسون (جامعة جورج تاون)، قدّما مفاهيمَ جديدةً في محاولة تأطير السياسة الخارجية في مرحلة ترامب، بما يتجاوز النظريات المعروفة والتقليدية في العلاقات الدولية، بمعنى أنّ هذا النمط من السياسة الأميركية الذي يمارسه ترامب ليس مسبوقاً، في أكثر من زاوية، على صعيد الرؤساء الأميركيين السابقين.

وإنْ على صعيد جزئي يمكن أن نذهب إلى نظريتَين رئيسيتَين في تفسير سلوكه الشخصي: الأولى، نظرية استراتيجية الصراع، أو حافة الهاوية لتوماس شيللينغ (الحاصل على" نوبل" )، ونظرية الشيفرة العقائدية (Operational Code)، وهما نظريتان مهمّتان في فهم صنع السياسة الخارجية، لكن على صعيد الديناميكيات والقواعد التي تحكم العلاقات الدولية، بخاصّة القوى الكبُرى، فإنّ ترامب، وفقاً للمقالين، حالة فريدة.

جاء والتس بمفهوم جديد في تعريف سياسة ترامب وسياستها، وهو" الهيمنة الافتراسية" (Predatory Hegemon)، إذ يذهب إلى أنّ السياسة الخارجية لترامب اليوم من الصعب تفسيرها وفهمها من خلال التصنيفات القديمة (الواقعية، القومية، الانعزالية)، بل تحتاج إلى فهم الانتقال من الهيمنة الحميدة التي مارستها الولايات المتحدة خلال العقود السابقة، بخاصة في الحرب الباردة، إلى الهيمنة المتغطرسة منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، إلى الهيمنة الافتراسية خلال مرحلة ترامب، والتي تقوم على استخراج أكبر قدر من المكاسب، والتعامل مع العلاقات الدولية لعبة صفرية، والتفكير بالمكاسب العاجلة، الاقتصادية والعسكرية وغيرها، من دون اهتمام بالمنظور بعيد المدى، وبما يمكن أن يحمله هذا من تأزيم وتكسير للنظام الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة نفسها.

إحدى أهم النقاط التي يطرحها المقال أنّ ترامب لا يميّز بين الحلفاء والخصوم، وهو يعيد تعريف العلاقة معهم على قاعدة أنّ الحليف طرف يمكن ابتزازه، والعلاقة معه بمثابة صفقة مالية، بما يؤدّي (كما حدث فعلاً) إلى تآكل الثقة، وتراجع الشرعية الدولية الأميركية، ودفع الحلفاء للبحث عن بدائل لعدم الشعور بالأمن والأمان مع هذه القوة.

ومن الإشارات المهمة في المقال أنّ هذا النمط من الهيمنة لا يكتفي بالمصالح والمكاسب المالية، بل يرتبط بأسلوب ترامب وشخصيته ونمط النخبة المحيطة به، واستخدام الإذلال الرمزي (المديح والخضوع) وفرض طقوس الولاء.

إلخ.

أمّا المقال الثاني لكلّ من كولي ونيكسون، فيطرح مصطلحاً مفتاحياً لفهم إدارة ترامب ومنطق تفكيره، وهو" The Age of Kleptocracy"، إذ جاء المقال بعنوان" عصر الكليبتوقراطية: القوة الجيوسياسية والمكاسب الخاصة"، وتقوم فكرته على أنّ ترامب لا يمكن فهمه بوصفه ليبرالياً أو بوصفه واقعياً تقليدياً، بل يمثل تحوّلاً في منطق القوة نفسها، من إدارة النظام الدولي إلى التعامل معه مساحةً لتقاسم النفوذ وتحقيق مكاسب مباشرة.

حقبة ترامب وسياساته الداخلية والخارجية تمثّل نقطة تحول كبرى عالمية، تتجاوز المستوى العملي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك