وتهدف التوجيهات الجديدة، الصادرة عن عدة وزارات وهيئات تنظيمية، إلى الجمع بين تشجيع الابتكار والرقابة التنظيمية، وتعزيز التكامل بين الاقتصاد الرقمي والاقتصاد التقليدي، بالإضافة إلى دعم إنشاء مناطق تجريبية للتجارة الإلكترونية عبر الحدود ووضع قواعد ومعايير موحدة لتوسيع نشاط المنصات الصينية في الأسواق الخارجية، وفق تقرير لصحيفة ذا ايدج الاقتصادية.
كما شملت الإجراءات تشجيع الشركات الصينية على إنشاء قواعد شراء مباشرة في الخارج، وتوسيع واردات المنتجات عالية الجودة، مع تسهيل دخول السلع العالمية إلى السوق الصينية عبر ما وصفته السلطات بالمسار السريع للتجارة الإلكترونية.
ويرى محللون أن هذه التوجيهات تمثل إشارة إيجابية لتخفيف التوترات التجارية الرقمية بين الصين والاتحاد الأوروبي، رغم أنها قد لا تؤدي إلى حل شامل للخلافات القائمة، في ظل استمرار القضايا المتعلقة باختلال الميزان التجاري والعلاقات مع روسيا والقيود على صادرات المعادن النادرة.
وأكدت وزارة الخارجية الصينية أن زيارة الوفد الأوروبي قد تسهم في تعزيز الفهم المتبادل بين الجانبين ودعم استقرار العلاقات الثنائية، في وقت يسعى فيه الطرفان لإدارة المنافسة الاقتصادية مع الحفاظ على قنوات الحوار التجاري مفتوحة.
وخلال الزيارة، أعرب مشرعون أوروبيون عن قلقهم بشأن تزايد دخول منتجات غير آمنة إلى دول الاتحاد، إضافة إلى القيود التي تواجه الشركات الأوروبية في الوصول إلى السوق الصينية، في أول زيارة برلمانية أوروبية إلى ثاني أكبر اقتصاد في العالم منذ ثماني سنوات.
وفي سياق متصل، اتفق الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي على إصلاح نظام الجمارك، بما يشمل تشديد الرقابة على منصات التجارة الإلكترونية التي تهيمن عليها شركات صينية، مع فرض غرامات محتملة على الشركات التي تبيع منتجات غير قانونية أو لا تتوافق مع معايير السلامة داخل السوق الأوروبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك