شارك الدكتور عصام فرحات رئيس جامعة المنيا، اليوم، وفوداً من الطلاب الوافدين ممثلين لأكثر من 26 جنسية حول العالم، في رحلة سياحية وتثقيفية كبرى لمعالم محافظة المنيا الأثرية، ضمن ملتقى الحضارات على أرض الحضارات، تزامناً مع احتفالات الجامعة باليوبيل الذهبي والعيد القومي للمحافظة، لترسيخ مكانة مصر كقبلة رائدة للتعليم والسياحة الدولية.
تعزيز السياحة ودعم الاقتصاد القوميتعكس الرحلة رؤية الدولة المصرية في توظيف التعليم الدولي كأداة لتعزيز السياحة ودعم الاقتصاد القومي، وتحقيق الدمج الاجتماعي بين الطلاب من مختلف الجنسيات، إلى جانب تفعيل دور القوة الناعمة من خلال إعداد الطلاب الوافدين ليكونوا سفراء للحضارة والسياحة المصرية في بلدانهم.
بدأت الفعاليات برحلة نيلية على ضفاف نهر النيل بمحافظة المنيا، استمتع الطلاب بالأجواء الطبيعية الخلابة التي تتميز بها عروس الصعيد، في تجربة جمعت بين الترفيه والتعارف الثقافي، وأسهمت في تعزيز أواصر التواصل بين الطلاب من خلفيات ثقافية متنوعة، وتوجه الوفد عقب ذلك إلى منطقة بني حسن الأثرية، والتي تُعد واحدة من أبرز مواقع الآثار التي تعود إلى عصر الدولة الوسطى، حيث تضمنت الزيارة جولة تفصيلية داخل المقابر المنحوتة في الصخر، واستمع خلالها الطلاب إلى شرح وافٍ من الأثريين المرافقين حول الأهمية التاريخية والحضارية للمنطقة.
وركزت الشروحات على الرسوم الجدارية الفريدة التي توثق جوانب متعددة من الحياة اليومية للمصري القديم، مثل الألعاب الرياضية وفنون المصارعة وأعمال الزراعة، وهو ما أثار إعجاب الطلاب بدقة الفن المصري القديم واحتفاظه بألوانه وزخارفه حتى اليوم، بما يعكس عراقة الحضارة المصرية وثراءها.
تقديم تجربة تعليمية متكاملة لا تقتصر على القاعات الدراسيةوأكد الدكتور عصام الدين صادق فرحات أن تنظيم هذه الرحلات يأتي في إطار رؤية الجامعة لربط الطلاب الوافدين بالواقع الحضاري المصري، مشيرًا إلى أن الجامعة تحرص على تقديم تجربة تعليمية متكاملة لا تقتصر على القاعات الدراسية، بل تمتد لتشمل التعرف المباشر على مقومات مصر التاريخية والسياحية، مضيفا أن ملتقى الحضارات يُمثل منصة حقيقية لتعزيز الحوار بين الثقافات المختلفة، ويُسهم في إعداد جيل من الطلاب الدوليين القادرين على نقل الصورة الحضارية لمصر إلى العالم، مؤكدًا أن هذه الفعاليات تدعم توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من التعليم الدولي كأحد روافد الاقتصاد القومي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك