أعلنت النائبة الأميركية الديمقراطية ياسمين أنصاري أنها ستقدم بنوداً إلى مجلس النواب الأميركي لعزل وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث بتهمة ارتكاب جرائم حرب في إيران، وذلك في ظلّ تأكيد الرئيس دونالد ترامب نيته تدمير الجسور ومحطات الطاقة والمياه في الجمهورية الإسلامية.
وكتبت أنصاري، الاثنين، على منصة التواصل الاجتماعي" إكس" أنها ستقدم بنود عزل بيت هيغسيث من منصبه، داعية أعضاء حكومة ترامب إلى تفعيل التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأميركي الذي ينص على نقل السلطة على نحوٍ غير طوعي حال إعلان أن الرئيس غير قادر على ممارسة مهام وواجبات منصبه.
وقالت أنصاري، وهي النائبة الوحيدة في المجلس من أصول إيرانية، في منشورها إنّ" ترامب يقود حرباً مدمرة وغير قانونية، ويهدد بارتكاب جرائم حرب، واستهداف البنية التحتية في إيران.
وفي آخر 48 ساعة وحدها تجاوز خطابه الخطوط الحمراء، وبيت هيغسيث متواطئ في ذلك".
ومنذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، في 28 فبراير/ شباط، اُستهدفت مدارس على رأسها مدرسة في مدينة ميناب جنوبي إيران، ما أسفر عن مقتل أكثر من 165 طفلة، إضافة إلى محطات لتصدير النفط وجامعات.
وشاركت أنصاري منشوراً تذكّر فيه بأنّ الكونغرس فقط هو من يمتلك سلطة إعلان الحرب، وأنّ تعريض هيغسيث لأرواح العسكريين الأميركيين للخطر وجرائم الحرب المتكررة بما في ذلك قصف مدرسة للبنات في ميناب جنوبي إيران واستهداف البنية التحتية المدنية عمداً، هي أسباب للعزل والإقالة من منصبه.
وسبق أن قدّم النائب الديمقراطي شيري ثانيدار بنوداً لعزل وزير الحرب في ديسمبر/ كانون الأول الماضي غير أنّ الأمر لم يُطرح للتصويت.
ويحق لأعضاء مجلس النواب الأميركي، تقديم مشروع قرار عزل ضدّ أي وزير أو مسؤول يتضمن اتهامات مثل انتهاك الدستور أو جرائم حرب، ويحال المشروع عادة إلى لجنة القضاء، التي يسيطر عليها الجمهوريون في هذه الدورة، للنظر في الطلب، غير أنّ اللجنة ليست ملزمة بمناقشته أو التصويت عليه.
وحال التصويت عليه بالموافقة وطرحه للنقاش في مجلس النواب يحتاج تمرير العزل إلى الأغلبية البسيطة (50% + 1)، بينما تجري الإدانة في المحاكمة في مجلس الشيوخ بأغلبية الثلثين.
وتاريخياً، عزل مجلس النواب وزيرين فقط، هما وزير الحرب وليام وورث بيلناب عام 1878، فيما عزل الجمهوريون عام 2024 وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس، وجرت تبرئة الوزيرين في مجلس الشيوخ.
بينما صوّت مجلس النواب طوال تاريخه على عزل ثلاثة رؤساء هم أندرو جونسون وبيل كلينتون ودونالد ترامب، غير أنّ جميع محاولات إدانتهم في مجلس الشيوخ فشلت، بينما كان الرئيس ريتشارد نيكسون الوحيد الذي استقال عام 1974 بطلب من حزبه لتجنب العزل والمحاكمة بعد فضيحة ووترغيت للتجسس على المؤتمر الوطني الديمقراطي.
وينفرد ترامب في أنه الوحيد الذي قُدّم طلب بعزله مرتين وذلك خلال ولايته الأولى.
وحثت أنصاري في دعوتها إلى تفعيل التعديل 25 من الدستور الأميركي، نائب الرئيس الأميركي وأعضاء الحكومة على إعلان أنّ" الرئيس غير قادر على أداء مهام منصبه"، إذ سبق أن وصفته بأنه" خطر على الأمن القومي".
ويتيح الدستور لنائب الرئيس وأعضاء الحكومة بعزل الرئيس ضد رغبته إذا كان غير قادر على أداء مهام وظيفته بسبب المرض أو عدم الأهلية العقلية أو النفسية.
ولم يسبق تفعيل هذا الجزء من التعديل تاريخياً.
وسبق أن رفض نائب الرئيس الأسبق مايك بنس في ولاية ترامب الأولى تفعيل هذا البند بعد اقتحام الكونغرس في يناير/ كانون الثاني 2021، ومن المستبعد قيام أي مسؤول في إدارة ترامب الثانية بفعل ذلك، ولا سيّما في ظل ولائهم التام له.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك