غيب الموت، اليوم، واحدة من ألمع رموز الفن التشكيلي في مصر والعالم العربي، الدكتورة زينب السجيني، بعد مسيرة إبداعية حافلة امتدت لأكثر من 6 عقود، ولم تكن الراحلة مجرد فنانة عابرة، بل كانت مدرسة أكاديمية وقامة فنية استثنائية، صاغت بريشتها تفاصيل الهوية المصرية، وحملت قضايا الوطن والعروبة إلى المحافل الدولية، تاركةً خلفها إرثاً فنياً يدرس في كبرى الجامعات.
المشوار الأكاديمي والمهنيبدأت الراحلة رحلتها العلمية مبكراً، لتصبح رقماً صعباً في تاريخ جامعة حلوان، إذ حصلت على بكالوريوس المعهد العالي للتربية الفنية عام 1957، وتوجت مسيرتها بالدكتوراه في فلسفة التربية الفنية عام 1978، وتدرجت في المناصب حتى رئاسة قسم التصميمات بكلية التربية الفنية بجامعة حلوان، وظلت تمارس دورها كأستاذ متفرغ، ملهمةً آلاف الطلاب بأسلوبها المتفرد في المزج بين الأصالة والحداثة.
لم تكن حدود لوحاتها محلية، بل طافت إبداعاتها كبرى المحافل الدولية، إذ سجلت حضوراً استثنائياً في بينالي الإسكندرية الثالث 1959، وبينالي القاهرة الدولي الرابع 1994، وكان لها بصمة واضحة في معرض مصريات بجاليري روشان بمدينة جدة السعودية عام 2010، ناقلةً سحر الفن المصري للجمهور العربي.
زينب السجيني من أكثر الفنانات حصداً للتكريمات الرفيعة، إذ نالت الجائزة الأولى في التصوير عام 1968 عن رائعتها مأساة القدس، كما حازت على جائزة الدولة التشجيعية ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1980، وفازت بجائزة الإعلان في بينالي الإسكندرية 1959، والجائزة الأولى في التصوير ببينالي القاهرة الدولي الرابع 1994، لتؤكد ريادتها كأحد أعمدة الفن التشكيلي المعاصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك