روسيا اليوم - الصحة العالمية: 14259 ضحية في لبنان منذ 2 مارس.. وغارات متواصلة ترفع حصيلة اليوم إلى 10 قتلى روسيا اليوم - الجيش الروسي يعلن حصيلة أسبوعية للعملية العسكرية في أوكرانيا Euronews عــربي - اقتصاد منطقة اليورو ينكمش 0.2% في الربع الأول من 2026 العربية نت - ليست في آيفون ولا غالاكسي.. ميزة "سحرية" في هواتف موتورولا تغير تجربة استخدام الهاتف روسيا اليوم - لحظة قذف طفل من سيارة في حادث مروع.. كاميرا شرطة توثق المشهد الجزيرة نت - أزمة سياسية يواجهها الصومال تعيد إلى الواجهة الخلاف بين السلطة والأقاليم وكالة الأناضول - الضفة.. إصابة فلسطينيين أحدهما بالرصاص بهجوم مستوطنين على بلدة إذنا قناة التليفزيون العربي - أوامر إخلاء إسرائيلية لبلدات لبنانية ونتنياهو يحمّل حزب الله مسؤولية خرق وقف إطلاق النار قناة الشرق للأخبار - وزير الطاقة: السعودية ستظل مصدراً صلباً للطاقة تحت كل الظروف الجزيرة نت - الطبقة التي تسرق إشراقة بشرتك.. كيف تكسرين هذا العازل وتستعيدين توهجك؟
عامة

رحيل زينب السجيني.. سيرة الضوء المنحوت في ملامح القاهرة ووجوهها الإنسانية

صدى البلد
صدى البلد منذ 1 شهر
1

برحيل الفنانة التشكيلية الكبيرة زينب السجيني، لا تفقد الساحة الثقافية مجرد فنانة مرموقة، بل تغيب تجربة إنسانية وجمالية استثنائية، استطاعت أن تحول تفاصيل الحياة اليومية في القاهرة إلى لوحات تنبض بالروح...

ملخص مرصد
توفيت الفنانة التشكيلية زينب السجيني عن عمر ناهز 94 عامًا، مخلفة وراءها إرثًا فنيًا وإنسانيًا غنيًا. وُلدت في القاهرة عام 1930، واشتهرت بتحويل تفاصيل الحياة اليومية في المدينة إلى لوحات تنبض بالروح والجمال. نالت العديد من الجوائز المحلية والدولية، وأقامت معارض فردية وجماعية في مصر وخارجها، كما تركت أثرًا أكاديميًا كبيرًا في كلية التربية الفنية بجامعة حلوان.
  • ولدت زينب السجيني في القاهرة عام 1930، ونشأت في أحيائها التاريخية كالظاهر والحسين
  • حصلت على بكالوريوس ودكتوراه في الفنون الجميلة من جامعة حلوان، وشغلت منصب رئيس قسم التصميمات
  • أقامت 15 معرضًا فرديًا وشاركت في أكثر من 50 معرضًا جماعيًا منذ أواخر الخمسينيات
من: زينب السجيني أين: القاهرة، مصر

برحيل الفنانة التشكيلية الكبيرة زينب السجيني، لا تفقد الساحة الثقافية مجرد فنانة مرموقة، بل تغيب تجربة إنسانية وجمالية استثنائية، استطاعت أن تحول تفاصيل الحياة اليومية في القاهرة إلى لوحات تنبض بالروح، وتخلد ملامح الإنسان البسيط في أبهى تجلياته، كانت السجيني واحدة من هؤلاء الذين لم يرسموا العالم كما هو، بل كما ينبغي أن يرى: أكثر دفئًا، وأكثر إنسانية.

ولدت السجيني في 20 أكتوبر 1930 بالقاهرة، ونشأت في قلب أحيائها التاريخية، بين الظاهر والحسين والجمالية والأزهر، حيث تشكلت ملامح رؤيتها الفنية الأولى، هذه البيئة الشعبية الغنية بالتفاصيل والوجوه والحكايات، انعكست بوضوح في أعمالها، فظهرت المرأة والطفل كعنصرين مركزيين في لوحاتها، يحملان مشاعر البراءة والقوة والألم والأمل في آنٍ واحد.

بدأت رحلتها الأكاديمية بدراسة الفنون الجميلة في جامعة حلوان، حيث حصلت على بكالوريوس الفنون الجميلة – قسم الفنون الزخرفية عام 1956، ثم دبلوم المعهد العالي للتربية الفنية عام 1957، قبل أن تواصل مسيرتها العلمية حتى نالت درجة الدكتوراه في فلسفة التربية الفنية عام 1978، هذا التكوين الأكاديمي العميق منحها قدرة استثنائية على المزج بين الممارسة الفنية والتنظير العلمي.

في تجربتها التشكيلية، قدمت السجيني نموذجًا فريدًا للفن التعبيري الذي يمزج بين الواقعية والرمزية، حيث لم تكن لوحاتها مجرد تسجيل بصري للواقع، بل إعادة صياغة وجدانية له.

استخدمت اللون والخط والزخرفة لتشييد عالم بصري يحمل طابعًا مصريًا أصيلًا، مع نزعة حداثية واضحة، وكانت تميل إلى البناء الهندسي والإيقاع الزخرفي، مستلهمة التراث دون أن تقع في فخ التكرار.

امتد نشاطها الفني لعقود طويلة، أقامت خلالها نحو 15 معرضًا فرديًا داخل مصر وخارجها، وشاركت في أكثر من 50 معرضًا جماعيًا منذ أواخر الخمسينيات، وكان حضورها لافتًا في محافل دولية مهمة، من بينها بينالي الإسكندرية الثالث عام 1959، وبينالي القاهرة الدولي الرابع عام 1994، حيث أكدت حضورها كصوت فني مصري له خصوصيته وتميزه.

وعلى صعيد الجوائز، حصدت العديد من التكريمات الرفيعة، من أبرزها الجائزة الأولى في التصوير من صالون القاهرة عن لوحتها «مأساة القدس» عام 1968، والجائزة الأولى في بينالي القاهرة الدولي عام 1994، إلى جانب جائزة الدولة التشجيعية في التصوير، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1980، وهي جوائز تعكس حجم تأثيرها وقيمتها الفنية، أما على المستوى الأكاديمي، فقد لعبت دورًا محوريًا داخل كلية التربية الفنية بجامعة حلوان، حيث شغلت منصب رئيس قسم التصميمات، قبل أن تتفرغ أستاذًا بالقسم.

وأسهمت في إعداد ومناقشة عدد كبير من رسائل الماجستير والدكتوراه، ما جعل تأثيرها يمتد إلى أجيال متعاقبة من الفنانين والباحثين، وتنتشر أعمالها اليوم في مقتنيات رسمية وخاصة داخل مصر وخارجها، بما في ذلك المتحف المصري الحديث بالقاهرة ومتحف الفنون الجميلة بالإسكندرية، إلى جانب مجموعات فنية في الولايات المتحدة والدنمارك والسعودية والكويت، وهو ما يؤكد حضورها العالمي.

لقد كانت زينب السجيني فنانة تنحاز إلى الإنسان، وتؤمن بأن الفن ليس رفاهية، بل ضرورة روحية ومعرفية، وبرحيلها، يطوى فصل مهم من تاريخ الفن التشكيلي المصري، لكن أعمالها ستظل شاهدة على روح لم تغب، بل تحولت إلى لونٍ دائم في ذاكرة الفن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك