روى تربي مقابر قرية ميت شهالة التابعة لمركز الشهداء بمحافظة المنوفية، تفاصيل اللحظات الأولى لكشف واقعة مقتل الطفلة سما محمد الرفاعي، 4 سنوات، بعدما حاولت أسرتها دفنها دون تصريح رسمي.
قال محمود علي، تربي القرية، لموقع مصراوي، إنه خلال تواجده بالمقابر يوم الجمعة الماضية، وأثناء سماع قرآن الظهر، فوجئ بجد الطفلة يطلب دفنها بشكل عاجل.
وأضاف أنه سأله: " هتدفنها فين؟ "، فرد عليه بأنها ستدفن في مقابر العائلة، إلا أنه رفض، وطلب منه الدفن في مقابر الصدقة، ثم سأله عن صلته بالطفلة، ليؤكد أنها حفيدته.
أوضح التربي أنه طلب تصريح الدفن، إلا أن الجد أكد عدم وجوده، كما لم يكن والد الطفلة حاضرًا، ما دفعه لطلب إحضاره للتأكد من الأمر.
وبعد حضور الأب، زادت شكوكه بسبب عدم وجود أوراق رسمية، فقرر عدم إتمام الدفن.
أكد التربي أنه لم يطمئن للرواية، فبادر بالاتصال بمباحث مركز الشهداء، وإبلاغهم بوجود شبهة جنائية ومحاولة دفن طفلة دون تصريح، وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى المكان، وبدأت فحص الواقعة.
الطب الشرعي يكشف التفاصيلوبمناظرة الجثمان، تبين وجود آثار حروق وكدمات متفرقة، فيما أكد تقرير الطب الشرعي أن سبب الوفاة صدمة عصبية نتيجة التعرض لمياه مغلية.
وخلال التحقيقات، أقرت زوجة الأب بأنها اعتادت التعدي على الطفلة، وقامت يوم الواقعة بسكب مياه مغلية عليها.
كما أكد عدد من الجيران أنهم كانوا يسمعون صراخ الطفلة بشكل متكرر نتيجة تعرضها للضرب، ما يشير إلى معاناة مستمرة قبل وفاتها.
نهاية مأساوية وكشف الحقيقةألقت الأجهزة الأمنية القبض على الجد ووالد الطفلة وزوجة الأب، وقررت جهات التحقيق حبسهم على ذمة القضية، فيما خيم الحزن والغضب على أهالي القرية، بعد انكشاف تفاصيل الواقعة التي بدأت بشك تربي، وانتهت بكشف جريمة هزت الجميع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك