دعا المخرج الإيراني أصغر فرهادي (1972)، اليوم الثلاثاء، الفنانين وصنّاع السينما في مختلف أنحاء العالم إلى رفع أصواتهم للمطالبة بوقف العدوان على إيران واستهداف بنيتها التحتية المدنية.
كتب فرهادي في رسالة نشرها على حسابه على" إنستغرام"، ردّاً على تدمير البنى التحتية المدنية في البلاد: " أطلب من الفنانين والسينمائيين في كل مكان في العالم، في هذه الأيام والساعات الحساسة، أن يكونوا صوتاً بكل الوسائل الممكنة لوقف العدوان والتدمير الذي وصل إلى حد استهداف البنى التحتية المدنية".
أضاف أن هذه البنى التحتية تعود إلى الشعب الإيراني وترتبط باحتياجات حياته اليومية الأساسية، مؤكداً أن تدميرها" لا يعني فقط هدم المباني، بل هو ضربة لحياة الناس وكرامتهم".
وأكد أن" استهداف البنى التحتية لأي بلد هو جريمة حرب، داعياً إلى توحيد الجهود" بغض النظر عن المواقف والآراء لوقف هذا المسار غير الإنساني وغير القانوني والمدمر".
في سياق متصل، زار المخرج الإيراني مجيد مجيدي، اليوم الثلاثاء، برفقة أعضاء من جمعية الهلال الأحمر، أحد الأحياء السكنية في طهران التي تعرضت لهجوم أخيراً، مرتديا زي العاملين في الجمعية.
كما علّق المغني الإيراني المعروف نصرالله معين، المقيم في الولايات المتحدة منذ عقود، على الهجمات التي استهدفت بلاده، عبر منشور قال فيه: " إيران ليست مجرد اسم، بل هي جذور وهوية وحياة.
إيران هي بيتنا جميعاً رغم اختلافاتنا القومية واللغوية والدينية والسياسية".
أضاف أن هذه الأرض" وقفت صامدة عبر قرون طويلة بتاريخها"، مشدداً على أن البنى التحتية لأي بلد" هي ملك لشعبه وليست ملكاً للحكومات".
تابع: " تدمير هذه البنى التحتية لا يمكن تبريره في أي ظرف، ولا يجوز استهداف بقائها بالإهانة أو التهديد".
من جهة أخرى، أصدر اتحاد مخرجي الأفلام الوثائقية في إيران بياناً أعرب فيه عن قلقه العميق إزاء الأوضاع الراهنة في البلاد، مؤكداً أن أعضاءه، كونهم معنيين بتوثيق الواقع الاجتماعي والإنساني والثقافي للمجتمع الإيراني، ينظرون بقلق إلى التطورات الحالية.
أوضح البيان أنه منذ مارس/آذار 2026، تعرضت إيران لحرب تجاوزت نطاق الأهداف العسكرية لتشمل استهداف البنى التحتية الحيوية والمدنية، مشيراً إلى أن مصانع رئيسية تمثل العمود الفقري لاقتصاد البلاد ومعيشة آلاف الأسر الإيرانية، إضافة إلى مراكز علمية وصحية وجسور ومنشآت للمياه والطاقة ومواقع تراثية تاريخية، تعرضت لأضرار أو أصبحت مهددة.
أضاف البيان أن الحياة اليومية لملايين الإيرانيين تعطلت، وأن أمنهم ورفاههم باتا مهددين، مشيراً إلى أن التهديدات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن استهداف موارد البلاد وبناها التحتية، واستخدام تعبير" إعادة إيران إلى العصر الحجري"، تمثل" انتهاكاً واضحاً للمبادئ الإنسانية والقانون الدولي وإساءة إلى كرامة إيران الوطنية وتاريخها".
أكد البيان أن الكلفة الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية للحرب، بما في ذلك سقوط ضحايا مدنيين ونزوح السكان وتدمير الموارد، يتحملها في النهاية الشعب الإيراني، مضيفاً أن هذه التطورات تزيد من معاناة المواطنين.
قال أصغر فرهادي إن البنى التحتية تعود إلى الشعب الإيراني وترتبط باحتياجاتهأدان الاتحاد الهجمات الواسعة على البنى التحتية والتراث الثقافي، معتبراً أن أي هدف أو حسابات سياسية لا يمكن أن تبرر إلحاق أضرار بهذا الحجم بحياة المدنيين أو بالتراث الإنساني المشترك.
في وقت سابق، أصدرت دار السينما الإيرانية بياناً أكدت فيه أن" الوطن ليس مجرد كلمة، بل شعور متجذر في قلوب جميع الإيرانيين".
أضاف البيان أن الأسرة الكبيرة للسينما الإيرانية، من الشخصيات المعروفة إلى العاملين خلف الكواليس، تربطهم علاقة لا تنفصم مع بلدهم.
أشار البيان إلى أن الظروف الحالية لم تعد تسمح بالصمت، مؤكداً أن الناس" بحاجة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى التضامن والشعور بأنهم ليسوا وحدهم".
وختم بالقول إن الفنانين كانوا دائماً صوت الشعب" واليوم حان الوقت ليُسمع هذا الصوت بوضوح أكبر من أي وقت مضى".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك