وأوضح الشيخ الجندي، خلال حلقة برنامج" لعلهم يفقهون"، على قناة" dmc"، اليوم الثلاثاء، أن البعض يتعامل مع الآخرين بالمثالية، أي يتوقع منهم أن يكونوا ملائكة تمشي على الأرض، بينما هو نفسه لا يستطيع التزام المثالية في تصرفاته.
وأضاف أن هذه التوقعات المستحيلة تجعل الشخص يعيش في حالة من الإحباط والغضب والحساسية الزائدة تجاه الآخرين، ويجعله يشنع على من حوله ويحاسبهم بلا رحمة.
وأشار عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية إلى قاعدة مهمة، مفادها أن من يطلب المثالية والكمال في الناس يكون قد طلب ما لا يكون ومكدوداً، أي يسعى لما هو مستحيل عليه فلا يحقق شيئاً، بل يتعب ويشقى ويصاب بالإحباط وربما بالأمراض نتيجة الضغط النفسي والغضب المستمر.
وأكد الشيخ الجندي أن محاولة فرض الكمال على الآخرين تجعل الإنسان يسيء الظن بالناس ويعيش في وهم وغم دائم، مشدداً على ضرورة إدراك أن الخطأ أمر طبيعي في حياة البشر.
وأوضح الشيخ الجندي أن الحساسية الزائدة تجاه أخطاء الآخرين تؤدي إلى صعوبة التعايش معهم، وتحول كل موقف بسيط إلى أزمة كبيرة، كما حذر من معاتبة الآخرين على كل كبيرة وصغيرة، قائلاً: " إذا كنت في كل الأمور معاتباً صديقك لن تلقى الذي لا تعاتبه".
وأكد أن كل البشر يخطئون، ومن يحاول مراقبة كل خطأ سيعيش وحيداً ومنعزلاً عن المجتمع، لأنه لن يجد من يفي بمعاييره المثالية.
وأضاف الشيخ الجندي أن الحل يكمن في التسامح والتفهم، وعدم المبالغة في محاسبة الآخرين، والعمل على أن يكون كل فرد رحيماً ومتفهماً مع نفسه ومع من حوله، لأن هذه الطريقة تحمي النفس من الغضب والإحباط وتضمن حياة هادئة ومتوازنة.
وقال: " اللهم احفظنا جميعاً من السعي وراء ما لا يكون، ومن طلب الكمال في البشر، واجعلنا متسامحين ومتفاهمين مع كل من حولنا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك