أفادت وكالة" إرنا" الإيرانية الرسمية بأن إيران أفرجت، اليوم الثلاثاء، عن مواطنَين فرنسيَّين كانا محتجزين لديها، وذلك في إطار تفاهم جرى التوصل إليه بين طهران وباريس.
وذكرت الوكالة أن الفرنسيين سيسيل كوهلر وجاك باريس، اللذين كانا محتجزين في إيران منذ أكثر من عامين، أُطلق سراحهما اليوم الثلاثاء، وغادرا الأراضي الإيرانية قبل ساعات.
وكانت السلطات الإيرانية قد أدانت كوهلر وباريس بتهم" التجسس لمصلحة جهاز الاستخبارات الفرنسي، والاجتماع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد أمن البلاد".
وبحسب ما ذكرته" إرنا"، فإن الإفراج عنهما جاء بناءً على تفاهم جرى التوصل إليه بين طهران وباريس.
ووفق هذا التفاهم، تعهدت الحكومة الفرنسية، مقابل الإفراج عن هذين المواطنين الفرنسيين، بالإفراج الكامل عن المواطنة الإيرانية مهدية إسفندياري، إضافة إلى سحب شكواها ضد إيران من محكمة العدل الدولية.
وكانت الحكومة الفرنسية قد سحبت بالفعل شكواها ضد إيران من محكمة العدل الدولية قبل فترة.
كما أُفرج عن مهدية إسفندياري قبل عدة أسابيع، وذلك وفق الاتفاق الذي تم بين طهران وباريس.
ووفق ما ورد، فإن إسفندياري باتت بإمكانها العودة إلى إيران" في أي وقت تشاء".
وكان مركز الإعلام القضائي في إيران قد أعلن، في 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، أن محكمة إيرانية أصدرت حكماً ابتدائياً بحق متهمين يحملان الجنسية الفرنسية، كانا قد أُوقفا في 8 مارس/ آذار 2023، مشيراً إلى أن القرار أُبلغ رسمياً إلى محاميي المتهمين.
وكانت وزارة الاستخبارات الإيرانية قد أعلنت في مارس/ آذار 2025، اعتقال شخصين أوروبيين بتهمة العمل على تنظيم أعمال شغب وإثارة الفوضى.
وردّت وزارة الخارجية الفرنسية آنذاك بإدانة اعتقال المواطنين الفرنسيين في إيران، واستدعت القائم بالأعمال الإيراني في باريس للمطالبة بالإفراج الفوري عنهما، وفق ما جاء في بيان رسمي صادر عنها.
ووفقاً للائحة الاتهام الموجهة إليهما، شملت التهم التجسس لمصلحة جهاز الاستخبارات الفرنسي، والتجمع والتواطؤ لارتكاب جرائم ضد أمن البلاد، والتعاون الاستخباراتي مع إسرائيل، إضافة إلى المشاركة في أنشطة استخباراتية.
وبناءً على الحكم القضائي، أُدين أحد المتهمين بالسجن ست سنوات بتهمة التجسس لمصلحة الاستخبارات الفرنسية، وخمس سنوات بتهمة التواطؤ ضد أمن الدولة الإيرانية، إضافة إلى عشرين عاماً من السجن في المنفى بتهمة التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل.
أما المتهم الثاني، فقد حُكم عليه بالسجن عشر سنوات بتهمة التجسس لمصلحة الاستخبارات الفرنسية، وخمس سنوات بتهمة التواطؤ ضد أمن الدولة، وسبعة عشر عاماً بتهمة المشاركة في التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك