قالت الدكتورة أميرة مصطفى مدرس علم الاجتماع، إن فكرة استخدام التكنولوجيا الحديثة خاصة الذكاء الاصطناعي، يجب أن تقوم على مبدأ المساعدة لا الاستبدال، مشيرة إلى أن العقل البشري حينما أنتج هذه الأدوات كان الهدف منها تسهيل الحياة، وليس أن تقوم مقام الإنسان أو تحل محله بشكل كامل.
تقنين الاستخدام وفهم الطبيعةوأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج «البيت» على «قناة الناس»، اليوم الثلاثاء، أن الفكرة الأساسية تكمن في تقنين الاستخدام، إذ وُجدت التكنولوجيا لمساعدة الإنسان لا لتكون بديلاً عنه، مضيفة أن المشكلة لا ترجع إلى قوة هذه التقنيات بقدر ما ترتبط بسوء فهم البعض لها، وهو ما أظهرته بعض الدراسات التي بيّنت أن هناك شبابًا أصبحوا مقتنعين بإمكانية استبدال الأصدقاء والبشر بهذه الوسائل، ليس لأنها متفوقة بشكل مطلق، لكن نتيجة فهم غير صحيح لطبيعتها.
أهمية الوعي في التعامل مع التكنولوجياوأشارت مدرس علم الاجتماع إلى أن القضية في جوهرها تتعلق بالوعي، سواء الوعي بطبيعة التكنولوجيا أو بإيجابياتها وسلبياتها أو بكيفية استخدامها وحدود هذا الاستخدام، مؤكدة أن الخطأ يقع حينما يترك الإنسان لهذه الوسائل القيام بكل شيء نيابة عنه، وهو ما يحولها تدريجيًا إلى بديل، وهو أمر يتم بإرادة الإنسان نفسه.
وواصلت بأن الإنسان بيده أن يجعل الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة أو أن يحوله إلى بديل في مختلف المجالات، سواء في العمل أو التعليم أو حتى في الجوانب الاجتماعية، لافتة إلى أن هناك بالفعل تأثيرًا سلبيًا بدأ يظهر نتيجة استخدام بعض التطبيقات كرفيق اجتماعي، وهو ما انعكس على طبيعة العلاقات الأسرية والاجتماعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك