فشل مجلس الأمن الدولي في إقرار مشروع قرار تقدمت به البحرين بشأن الأوضاع في مضيق هرمز، بعد أن استخدمت كل من روسيا والصين حق النقض (الفيتو)، ما حال دون تمرير القرار رغم دعم عدد من الدول الأعضاء.
وفي سياق التصويت، امتنعت كل من باكستان وكولومبيا عن التصويت، في خطوة فسّرها مراقبون بأنها تعكس حذراً سياسياً ورغبة في تجنب الانحياز لأي من المعسكرات المتباينة داخل المجلس، خاصة في ظل حساسية الملف وتداعياته الإقليمية والدولية.
وكان المشروع البحريني يهدف إلى معالجة التوترات المتصاعدة في المضيق، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل الطاقة، وسط مخاوف متزايدة من تأثير أي تصعيد على أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق النفط.
إلا أن اعتراض موسكو وبكين عكس استمرار الانقسام داخل مجلس الأمن حول كيفية التعامل مع الأزمة.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه مضيق هرمز توتراً متزايداً، مع تصاعد التحذيرات من مخاطر استهداف السفن أو فرض قيود على حركة العبور، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، نظراً لأهمية المضيق في نقل نسبة كبيرة من إمدادات النفط.
ويرى مراقبون أن تعثر مجلس الأمن في التوصل إلى موقف موحد يعكس تعقيدات المشهد الدولي، وتضارب المصالح بين القوى الكبرى، ما يحد من قدرة المجلس على اتخاذ قرارات حاسمة في القضايا الحساسة.
وفي ظل هذا الجمود، تتجه الأنظار إلى الجهود الدبلوماسية خارج إطار مجلس الأمن، في محاولة لاحتواء التصعيد وضمان استمرار تدفق التجارة عبر هذا الشريان الحيوي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من أن يؤدي أي خلل في أمن المضيق إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك