العربي الجديد - مجلس الشيوخ يمنح ترامب انتصاراً: 70 مليار دولار لإنفاذ قوانين الهجرة التلفزيون العربي - الفيضانات الأعنف منذ 30 عامًا.. لماذا تأخرت تركيا في إنذار سوريا؟ قناة الغد - سباق الدبلوماسية والرماد.. هل تقترب واشنطن وطهران من تسوية نووية؟ القدس العربي - احتجاجات عارمة في ألبانيا ضد مشروع عقاري فخم على صلة بصهر ترامب- (فيديو وصور) العربي الجديد - تشكيلة الدوري السعودي المونديالية.. من رونالدو إلى بونو التلفزيون العربي - بعد إصابة أربعة أشخاص.. دب "شديد الذكاء" يراوغ السلطات في اليابان DW عربية - دعوة لكبح جماح الذكاء الاصطناعي قبل خروجه عن سيطرة صانعه العربي الجديد - الحصص الغذائية تتحول إلى بديل للعملة في جنوب السودان التلفزيون العربي - أوروبا بين كماشتين.. زحف صناعي صيني كاسح وفجوة تقنية مرعبة مع واشنطن Euronews عــربي - فيديو. لبنان: الأمم المتحدة تزيل الأنقاض في دبين بعد الانسحاب الإسرائيلي
عامة

التعبير بالكتابة بشكل أفضل.. ليس خجلاً ولكنه تناغم بين اللغة والفكر

البلاد
البلاد منذ 1 شهر
1

يستخدم التحدث والكتابة عمليات معرفية متداخلة، لكنها مختلفة جوهرياً. كلاهما ينطوي على إنتاج اللغة، لكن القيود مختلفة تماماً. بحسب ما جاء في تقرير نشره موقع مجلة VegOut، يملك المتحدثون وقتاً أقل بكثير ل...

ملخص مرصد
أوضحت دراسة نشرتها مجلة Consumer Research أن الكتابة تنشط نظاماً معرفياً أبطأ ودقيقاً مقارنةً بالتحدث، مما يسمح بتعبير أكثر دقة وتنظيماً للفكر. بحسب الخبير اللغوي هاليداي، تعد الكتابة عملية واعية تتطلب مراجعة مستمرة، بينما التحدث عفوي ويتأثر بالسياق الاجتماعي. لا يعكس تفضيل الكتابة للخجل، بل حساسية مفرطة لعدم الدقة في التعبير الشفهي.
  • الكتابة تنشط نظاماً معرفياً أبطأ ودقيقاً مقارنةً بالتحدث بحسب دراسة نشرتها مجلة Consumer Research
  • تعد الكتابة عملية واعية تتطلب مراجعة مستمرة بحسب الخبير اللغوي هاليداي
  • تفضيل الكتابة لا يعكس الخجل بل حساسية مفرطة لعدم الدقة في التعبير الشفهي
من: الخبير اللغوي هاليداي، باحثو مجلة Consumer Research

يستخدم التحدث والكتابة عمليات معرفية متداخلة، لكنها مختلفة جوهرياً.

كلاهما ينطوي على إنتاج اللغة، لكن القيود مختلفة تماماً.

بحسب ما جاء في تقرير نشره موقع مجلة VegOut، يملك المتحدثون وقتاً أقل بكثير للتخطيط لما يكتبونه مقارنةً بمن يتواصلون تحريرياً.

إنهم يتلقون تغذية راجعة فورية تُجبرهم على التعديل المستمر.

إنهم يعرفون تماماً من يستمع، مما يُضيف عنصر المراقبة الاجتماعية إلى مهمة اللغة نفسها.

والكتابة، كما أوضح الخبير اللغوي هاليداي، فهي في جوهرها عملية أكثر وعياً من الكلام، حيث إن الخطاب التلقائي يميل إلى أن يكون شفهياً، بينما يميل الخطاب الخاضع للمراقبة الذاتية إلى أن يكون مكتوباً.

بالنسبة للأشخاص الذين يفكرون بطرق دقيقة ومتشعبة ومشروطة، فإن المساحة التي توفرها الكتابة تعد ضرورة وليست ترفاً.

إنه الفرق بين أن يُفهم الشخص أو أن يُساء فهمه.

إنه الفرق بين قول ما يعنيه وقول شيء قريب مما يعنيه، ثم قضاء الدقائق الخمس التالية في محاولة تصحيح المسار بينما يكون المستمع قد ركز بالفعل على النسخة غير الدقيقة.

في علم النفس السلوكي، يظهر أحد الأمور باستمرار في الأبحاث المتعلقة بالمعالجة المعرفية هو تحديداً التمييز بين الأشخاص الذين يفكرون بسرعة وبشكل تقريبي، والأشخاص الذين يفكرون ببطء وبدقة أكبر.

لا يوجد أسلوب أفضل من الآخر.

إنها أنظمة مختلفة مُحسَّنة لأنواع مختلفة من المهام.

استكشفت دراسة، نُشرت في دورية Consumer Research، كيف يؤثر التحدث مقابل الكتابة على طريقة تعبير الأشخاص عن آرائهم.

وتوصل الباحثون إلى أن التحدث يميل إلى تنشيط النظام المعرفي الأسرع والأكثر بديهية، مما ينتج عنه تعبير عاطفي أكثر وأقل تعمداً.

أما الكتابة فتنشط نظاماً أبطأ وأكثر تحليلاً، مما يسمح بمزيد من التفكير والدقة.

لا يقتصر الأمر على قول الأشخاص نفس الأشياء بصيغ مختلفة، بل إن الصيغة نفسها تُغير ما يُعبَّر عنه ومدى دقة صياغته.

يُبدع أصحاب التفكير السريع في المحادثات الفورية، فهم مرتاحون للتقريب، ولا يمانعون جملة دقيقة بنسبة 80% لأن النسبة المتبقية (20%) يمكن إيصالها من خلال نبرة الصوت والإيماءات وتعبيرات الوجه والسياق المشترك للحظة.

أما أصحاب التفكير الدقيق فيعملون بطريقة مختلفة، فالجملة هي المنتج بالنسبة لهم، أو على الأقل، دقة الجملة لا تنفصل عن جودة التواصل.

فكرة صحيحة بنسبة 80% لا تبدو كافية، بل تبدو مشوهة.

وتقديم نسخة مشوهة عما يفكرون به فعلاً لا يُعدّ تواصلاً بقدر ما هو تزييف للحقائق.

لذا، فإن الكتابة هي الوسيلة الوحيدة التي تُمكّن الشخص المُفكّر بدقة من التعبير بدقة دون ضغط الوقت الناتج عن انتظار أحدهم لإنهاء كلامه.

يُفسر ميل البعض للتعبير بشكل أفضل تحريرياً على أنه خجل.

إذا كان الشخص هادئاً في الاجتماعات لكنه يكتب رسائل بريد إلكتروني رائعة، يفترض البعض أنه خجول.

إذا تعثّر أحدهم في إلقاء كلمة في حفل عشاء لكنه يستطيع كتابة نصٍ يُبكي الآخرين، يفترض البعض أنه يعاني من قلق اجتماعي.

إذا كان الشخص يُجيد الكتابة على الهاتف أكثر من التحدث، يفترض البعض أنه يختبئ خلف الشاشة.

لكن تكون الغالبية العظمى من هذه الافتراضات غير صحيحة بالضرورة، بل ما تعكسه هو تحيّز ثقافي يُعامل الطلاقة اللفظية كمعيار ذهبي للذكاء والثقة والكفاءة.

ينظر إلى الشخص الذي يتحدث على أنه ذكي.

أما الشخص الذي يكتب جيداً ولكنه يتحدث بتردد، فيُنظر إليه على أنه ذكي ولكنه خجول، وهو ما يُترجم في معظم التسلسلات الهرمية الاجتماعية إلى شعور بالدونية.

إن التحيز موجود في كل مكان.

في مقابلات العمل التي تُكافئ الردود اللفظية السريعة على الردود المدروسة.

في الفصول الدراسية التي تُقيّم المشاركة بناءً على التحدث.

في العلاقات حيث يُنظر إلى الشريك القادر على التعبير عن مشاعره في اللحظة نفسها على أنه أكثر نضجاً عاطفياً من الشريك الذي يحتاج إلى الانعزال وكتابتها.

إلى ذلك، فإن الآلية النفسية الأساسية هنا ليست الخجل أو القلق، بل هي أقرب إلى حساسية مفرطة تجاه عدم الدقة.

لا يتجنب الأشخاص الذين يفضلون الكتابة المحادثة خوفاً من الآخرين، بل يتجنبون تجربة سماع أنفسهم يقولون شيئاً لا يتطابق مع ما يقصدونه.

إن هذه التجربة، بالنسبة لعقل دقيق، مزعجة حقاً.

يشعر العديد من الكتّاب بأنهم أقرب إلى ذواتهم الحقيقية على الورق منها في الواقع.

لا تخلق الكتابة ذاتاً زائفة، بل إنها الوسيلة الوحيدة السريعة بما يكفي لمواكبة الذات الحقيقية مع الحفاظ على الدقة التي تتطلبها.

أظهرت الأبحاث حول الذاكرة العاملة ونمط اللغة أن الكتابة تفرض متطلبات أكبر بكثير على الذاكرة العاملة مقارنةً بالاستماع، ولكن الأهم من ذلك، أن إجهاد الكلام ينبع من مصدر مختلف هو متطلبات المعالجة المتزامنة لبناء اللغة ومراقبة استجابة المستمع وإدارة الديناميكيات الاجتماعية والحفاظ على ترابط الفكرة، كل ذلك في الوقت الفعلي دون توقف.

يُعدّ العبء المعرفي متعدد القنوات مُرهقاً للغاية.

ويستنزف الموارد المعرفية التي تُخصص عادةً لإيجاد الكلمة المناسبة أو صياغة الجملة الصحيحة.

إن النتيجة ليست عجزاً عن التواصل، بل عجزاً عن التواصل بالمستوى الذي يفرضه العقل.

تُزيل الكتابة معظم هذه المتطلبات المتضاربة.

كما أظهرت أبحاث جيمس بينيباكر حول الكتابة التعبيرية في جامعة تكساس، أن الكتابة عن التجارب العاطفية تُحسّن الصحة النفسية والجسدية بشكل ملحوظ.

ومن اللافت في هذه الأبحاث هو أن الفوائد تنبع تحديداً من الكتابة.

ويرجع السبب إلى القدرة على بناء سرد متماسك وتنظيم المشاعر المتضاربة على الورق.

إن عملية الكتابة بحد ذاتها، من مراجعة وبحث عن الكلمة المناسبة، إلى القدرة على التأمل في الفكرة حتى تتبلور، تبدو علاجية بطريقة لا يوفرها مجرد الحديث عن الموضوع نفسه في كثير من الأحيان.

بالنسبة للأشخاص الذين يميلون بطبيعتهم إلى الكتابة كوسيلة تعبير أساسية، فإن هذه النتيجة عميقة للغاية.

فهم لا يتجنبون التفاعل العاطفي بالكتابة بدلاً من الكلام، بل يتفاعلون معه بعمق أكبر.

تمنحهم الكتابة الظروف التي يحتاجها عقلهم للمعالجة بكامل طاقته، دون تشتيت ديناميكيات التفاعل الاجتماعي في الوقت الفعلي.

إن الكتابة ليست حلاً بديلاً، وليست العكاز الذي يلجأ إليه الشخص عندما يعجز عن التعبير شفهياً.

بالنسبة للعقول الدقيقة، تعد الكتابة وسيلة التعبير الطبيعية، وهي الصيغة التي يتناغم فيها الفكر واللغة.

وفي العلاقات، غالباً ما يكون الشخص الذي يُجيد الكتابة أكثر من الكلام هو من يُرسل الرسالة النصية بعد الخلاف، مُعبراً أخيراً عما عجز عن قوله أثناء النقاش.

إنه الشخص الذي يترك ملاحظة على المنضدة تُعبّر عما لم يستطع لسانه نطقه على مائدة العشاء.

هو من، عندما يُسأل" ما الخطب؟ "، يُجيب" لا أعرف"، ثم يكتب بريداً إلكترونياً من ثلاث فقرات في منتصف الليل يُوضح فيه بدقةٍ مُؤلمة ما يُزعجه.

إنه ليس تهرباً، ولا هو عدم نضج عاطفي، بل هو شخص يستخدم الوسيلة الوحيدة التي يُمكنه من خلالها التعبير بدقة عن شيء بالغ الأهمية لا يُمكن التعبير عنه بشكل غير دقيق.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك