أفادت قوات" اليونيفيل" بأن الجيش الإسرائيلي احتجز مساء اليوم الثلاثاء أحد جنود حفظ السلام بعد اعتراض قافلة لوجستية تابعة للبعثة جنوبي لبنان، قبل إطلاق سراحه في غضون أقل من ساعة، وذلك عقب اتصالات مكثفة ومباشرة أجراها ديوداتو أبانيارا، رئيس البعثة وقائدها العام.
وشددت" يونيفيل" في بيان على أن احتجاز أي جندي تابع للأمم المتحدة يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، كما اعتبرت أن التدخل في مهام البعثة يعد خرقاً للقرار الأممي 1701.
وطالبت البعثة جميع الأطراف والجهات الفاعلة بالاحترام الكامل لوضع الحماية الخاص بمدنييها وعسكرييها، والامتناع عن أي ممارسات تعيق حرية حركتهم بأي شكل من الأشكال.
يأتي ذلك فيما أفادت النتائج الأولية لتحقيق أممي بأن ثلاثة عناصر إندونيسيين في قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان قُتلوا بنيران إسرائيلية وعبوة زرعها حزب الله، وذلك في واقعتين منفصلتين سُجّلتا في أواخر مارس/ آذار الماضي.
ونقلت وكالة فرانس برس عن ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، الثلاثاء، لدى عرضه هذه الاستنتاجات على الإعلام، قوله: " لقد طلبنا من الأطراف المعنية إخضاع هذه القضايا لتحقيقات وملاحقات تجريها السلطات الوطنية، من أجل تقديم الجناة إلى العدالة وضمان مساءلتهم جنائيا على الجرائم المرتكبة ضد قوات حفظ السلام".
وقُتل أحد الجنود الثلاثة جراء انفجار مقذوف في 29 مارس/ آذار أصاب موقعا تابعا ليونيفيل في بلدة عدشيت القصير الحدودية.
وأصيب في الواقعة جندي آخر بجروح خطرة.
في اليوم التالي، قُتل جنديان تابعان للقوة نفسها بانفجار دمّر آليتهما قرب بلدة بني حيّان.
وأصيب في الواقعة جنديان آخران، أحدهما بجروح خطرة.
في ما يتّصل بالواقعة الأولى، أشار التحقيق إلى أن" المقذوف كان قذيفة دبابة عيار 120 ملم، أطلقتها دبابة ميركافا تابعة للقوات الإسرائيلية من جهة الشرق"، وفق ما أوضح دوجاريك.
وذكّر المتحدث بأنه" للتقليل من المخاطر التي تتهدّد أفراد طواقم الأمم المتحدة"، بادرت يونيفيل إلى" إبلاغ القوات الإسرائيلية بإحداثيات كل مواقعها ومنشآتها" مرتين في الأيام التي سبقت ذلك.
أما انفجار الثلاثين من مارس/ آذار فنجم عن عبوة ناسفة يدوية الصنع، وفق المتحدث.
وقال دوجاريك" خلص التحقيق، نظرا إلى موقع الواقعة وطبيعة الانفجار والسياق الحالي، إلى أنه من المرجّح جدا أن يكون حزب الله قد زرع هذه العبوة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك