العربية نت - مسؤول أميركي: لاعبو إيران حصلوا على تأشيرات دخول للولايات المتحدة روسيا اليوم - بوتين: استخدام الدولار كسلاح سياسي "خطأ استراتيجي فادح" القدس العربي - لامين يامال يفوز بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني القدس العربي - الاتفاق يقسم لبنان: عون وسلام يهاجمان إيران… وبري ينتقد «النص الجائر المفخخ» قناة الغد - ستارمر يحذر بأن روسيا قد تهاجم الحلف الأطلسي اعتبارا من 2030 روسيا اليوم - صحيفة إسرائيلية تكشف تفاصيل جديدة عن اغتيال نصر الله: كواليس "دقيقة بدقيقة" في بيروت قناة الجزيرة مباشر - كيف اعتدت الشرطة الهولندية على زوجة لاجئ فلسطيني؟ روسيا اليوم - بوتين: الدول الغربية أطلقت عملية تآكل منظمة التجارة العالمية فرانس 24 - فرنسا/ قضية الطفلة ليهانا: قتلت على يد والد صديقتها لتكشف "خروقات وتساهل في الأمن الفرنسي" العربي الجديد - إسرائيل تنقل حسام أبو صفية إلى العزل الانفرادي وسط حرمانه من العلاج
عامة

فيلم»العقل المدبّر»… سرقة متحف في سينما مستقلة

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر

هكذا يحدث أحياناً عندما يفوّت ناقدٌ عرضاً أولاً لفيلم في مهرجان سينمائي. ففي الدورة الأخيرة من مهرجان كان، في أيار/ مايو الماضي، كانت متابعة أفلام المسابقة الرسمية تتطلب جدولاً مكثفاً يضم فيلمين أو ثل...

ملخص مرصد
عرض فيلم «العقل المدبّر» (The Mastermind) للمخرجة الأمريكية كيلي ريتشارت في مهرجان كان 2024 دون حضور ناقد بسبب ازدحام الجدول. أثارت سرقة متحف اللوفر في باريس مقارنة مع الفيلم، لكن الناقد لم يتمكن من كتابة مراجعة فورية بسبب حظر النشر في المهرجان. الفيلم لم يفز بجوائز لكنه تميز بأسلوبه الهادئ والساخر في معالجة سرقة متحف صغيرة عام 1970 من دون عنف ظاهر.
  • عرض فيلم «العقل المدبّر» في مهرجان كان 2024 ضمن المسابقة الرسمية
  • لم يتمكن ناقد من حضور العرض الأول بسبب ازدحام الجدول الزمني
  • الفيلم يتناول سرقة متحف صغيرة عام 1970 بأسلوب هادئ وساخر
من: كيلي ريتشارت (مخرجة أمريكية) أين: مهرجان كان (فرنسا) ومتحف اللوفر (باريس)

هكذا يحدث أحياناً عندما يفوّت ناقدٌ عرضاً أولاً لفيلم في مهرجان سينمائي.

ففي الدورة الأخيرة من مهرجان كان، في أيار/ مايو الماضي، كانت متابعة أفلام المسابقة الرسمية تتطلب جدولاً مكثفاً يضم فيلمين أو ثلاثة يومياً.

وبسبب التزام جانبي، أُلغي حضور عرض فيلم «ماسترمايند» (العقل المدبّر) للمخرجة الأمريكية كيلي ريتشارت، رغم إدراجه ضمن الأفلام المراد مشاهدتها.

بعد أشهر قليلة، أثارت حادثة سرقة متحف اللوفر في باريس مقارنات صحافية ربطت الواقعة بالفيلم، ما جعل التعليق النقدي على هذه المقاربة متعذراً قبل مشاهدة العمل.

ولم تتوفر فرصة المشاهدة إلا لاحقاً، وقبل طرح الفيلم تجارياً في فرنسا، عبر منصة مخصصة للتصويت ضمن جوائز «غولدن غلوبز».

وبالتالي، لم أكتب إذن عن الفيلم إثر عرضه الأول من المهرجان، وبالتالي لم يُنشر في يوم الكتابة أو اليوم التالي، حسب الحظر الذي يفرضه المهرجان على النقاد والصحافيين في نشر مقالاتهم، فلا بد أن يكون النشر من بعد العرض الجماهيري الأول، أي بعد نهار كامل أحياناً من العرض الصحافي إن كان صباحياً.

لكن، تبقى الكتابة والنشر من المهرجان آنيّين، إذ لا تُباعد بين كل من المشاهدة والكتابة والنشر، سوى ساعات لن تضطر إلى الامتداد إلى اليوم التالي.

إذن، هذه ميزة لدى الناقد، نشر مقالته بعد ساعات من عرض الفيلم، وإن لم يفعلها سيكون محكوماً بما أفعله الآن مع «العقل المدبر»، أي الكتابة اللاحقة، واضطرار المقالة لأن تصفّ في طابور من مقالات لأفلام أخرى لكاتبها، كي تُنشر، وذلك كله بعد قرابة عشرة أشهر من العرض الأول في المهرجان.

عموماً، الفيلم (The Mastermind) المشارك في المسابقة الرسمية للمهرجان، لم ينَل فيه أو في غيره جائزة معتبرة، لكن ذلك لا ينفي عنه امتيازه، خصوصيته، والسرد الهادئ فيه وإن كان لعملية سرقة.

الفيلم حمل قصة اعتاد أحدنا على مثيلاتها أن تكون مغلفة بالضجيج والصراخ، بالمونتاج السريع، بالتأثيرات الصوتية والبصرية، وأهمها بالتشويق والاحتمال الدائم بالمواجهة المؤدية، بالضرورة لطبيعة تلك الأفلام، إلى طلقات نار ودماء مبعثرة وتحذيرات رجال الشرطةـ بأن ألقِ سلاحك قبل أن تأتي الطلقة بغتةً من خارج المشهد، من آخر لم نعرف كيف وصل إلى هنا، لم يكن في بالنا أصلاً.

ولن يستغرب أحدنا إن تنطّعت «نتفليكس» لإنتاج فيلم عن سرقة متحف اللوفر ذاتها.

هذه الوصفة المتناوبة على الكثير من الأعمال السينمائية والتلفزيونية، إذن، غير حاضرة في «العقل المدبّر» في فيلم عن سرقة متحف.

هي سرقة، كما هو الفيلم، فنّية.

نحن هنا أمام تناول هادئ، ساخر، عبثي أحياناً، لخطة واقعية جداً، لسرقة متحف صغير، عام 1970، حيث يقوم مهندس معماري فاشل وعاطل عن العمل، بسرقة أربع لوحات، في وضح النهار، من دون عنف ظاهر، بل بالحد الأدنى، الضروري، منه.

يقوم بها أفراد عصابة، شلّة من الفشلة، وبتخطيط منه.

العبث هنا يكون في تفاصيل العملية، كتعطّل السيارة المنتظرة في الخارج، وسهولة السرقة أصلاً والمنفّذة ببلاهة، كالخلاف من بعدها على الإجابة عن سؤال، ما العمل الآن؟ هذا كله بسخرية، بأسلوب السينما المستقلة الأمريكية، وغير البعيدة عن السيرة السينمائية لريتشارت، مهما كان سياقها، الغرب الأمريكي في «البقرة الأولى» (2019)، أو تحديات عائلية لفنّانة في «حضور» (2022).

هنا، في فيلمها الأخير، واصلت المخرجة أسلوبها الهادئ، حاملة إياه إلى سياق آخر، مختلف، يتطلب، حسب ذاكرة المُشاهد السينمائية، بفعل ما شاهده من أفلام، ضجيجاً لا هدوءاً.

لكن الفيلم، بوتيرته، بصوره التي حملته فعلاً إلى ذلك الزمن، وبالتقطيع المريح للفيلم، بالسخرية التي جعلت من عملية السرقة حدثاً واقعياً تماماً، لا خيالياً مبالَغاً في إمكانات منفذيه وفي إنتاجه سينمائياً.

كأن الفيلم اتخذ من عنوانه دليلاً على ذلك، فالسرقة هي مسألة عقل مدبِّر أكثر من كونها مسألة تنفيذ مسلَّح.

الفيلم تجربة مختلفة في إنتاجات السينما الأمريكية، هو النموذج لما يمكن أن يكون عليه الفيلم المستقل.

لماذا؟ لأنه لم يأت بموضوع اجتماعي مثلاً، عُرفت بها السينما المستقلة، بل بموضوع لسينما جماهيرية بإنتاجات ضخمة، ثم قدّمت مقاربة مختلفة، من خلال العبث والكوميديا المركَّبة، لرجل فاشل على كل الأصعدة، حتى بالسرقة، بغض النظر عن النتيجة، وإن كان موصوفاً بما هو عنوان للفيلم.

أتت كيلي ريتشارت بموضوع هوليوودي أثير وأعادَت صنعه وتقديمه من خلال السينما المستقلة.

الفيلم هو وجهة نظر السينما المستقلة في كيف تكون السرقة في الفيلم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك