وكالة الأناضول - إسطنبول.. انطلاق مهرجان "صفر نفايات" في مطار أتاتورك وكالة سبوتنيك - هالاند يحسم الجدل... ومانشستر سيتي يهدد بإجراءات قانونية ضد ربطه بريال مدريد الجزيرة نت - إذا استولى الذكاء الاصطناعي على الوظائف.. هل تنقذنا هذه الأفكار الخمس؟ القدس العربي - الغارديان: عمان تقاوم الضغوط الأمريكية لقطع علاقاتها مع إيران وتصر على محدودية التعاون في مضيق هرمز روسيا اليوم - العراق.. "سرايا السلام" تسلم ملفها إلى القوات الأمنية العربي الجديد - اغتيال ضابط شرطة في سيئون شرقيّ اليمن يني شفق العربية - إسطنبول.. انطلاق مهرجان "صفر نفايات" في مطار أتاتورك بمشاركة أمينة أردوغان فرانس 24 - ماذا يعني حصر سلاح الفصائل الموالية لإيران بيد الدولة العراقية؟ قناه الحدث - حنان شوقي تدافع عن أحمد السقا.. وتكشف لأول مرة قناه الحدث - الداخلية المصرية تعلن ضبط مسؤول بارز في التعليم طلب "رشوة جنسية"
عامة

ليس بالحرب وحدها يدار صدام المشاريع

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 شهر
1

كان بسمارك يقول إن موسم الكذب يزدهر في ثلاث حالات، " الصيد والانتخابات والحرب". وفي الحرب الأميركية - الإسرائيلية والمواجهة الإيرانية لها، يتبارى الرئيس دونالد ترمب والمسؤولون في طهران بأمرين، ما يلحق...

ملخص مرصد
تتصاعد الحرب الكلامية بين الولايات المتحدة وإيران في ظل الحرب الأميركية الإسرائيلية، حيث يتهم كل طرف الآخر بالكذب والمبالغة. بدأت الحرب من منظور استراتيجي أميركي مختلف عام 2025، لكنها أجبرت الإدارة الأميركية على إعادة إعطاء المنطقة أولوية. تكلف الحرب الأميركية مليارات يومياً، بينما تعتمد إيران على تحمل الخسائر لتحقيق أهدافها الإقليمية، ما يهدد استقرار المنطقة.
  • ترمب يعلن عن مفاوضات مع مسؤولين إيرانيين، وطهران تنفي ذلك تماماً
  • إيران تعتمد على تحمل الخسائر العسكرية والاقتصادية لتحقيق أهدافها الإقليمية
  • الحرب الأميركية الإسرائيلية تكلف مليارات يومياً وتغير استراتيجيات المنطقة
من: دونالد ترمب، إيران، إسرائيل أين: الشرق الأوسط

كان بسمارك يقول إن موسم الكذب يزدهر في ثلاث حالات، " الصيد والانتخابات والحرب".

وفي الحرب الأميركية - الإسرائيلية والمواجهة الإيرانية لها، يتبارى الرئيس دونالد ترمب والمسؤولون في طهران بأمرين، ما يلحقه کل طرف بالآخر من تدمير، وفي المبالغة والكذب.

فترمب يعلن تحت النار عن" مفاوضات جيدة" مع مسؤولين إيرانيين" عقلاء"، وطهران تنفي قائلة إنه يفاوض نفسه.

هو يتحدث، ومعه شريكه نتنياهو، عن تدمير کل مقومات القوة في طهران التي ترد أنها هزمت الشيطانين الأكبر والأصغر وضمنت النصر.

وهما معاً غارقان في جحيم حرب بدأت من حيث أراد ترمب، ويقول الحرس الثوري إنها تنتهي من حيث يريد هو.

والكل يتصور أن الرئيس الأميركي يمارس الخداع خلال أحاديثه اليومية للتأثير في خفض أسعار النفط والغاز والضغوط الداخلية والخارجية عليه، وفي إطار تجاري لتسجيل أرباح للأقرباء والأصدقاء، وأن طهران تختار شخصیات معينة توحي أنها مخولة للتفاوض مع أميركا على أمل خفض التصعيد.

والمفارقة هي أن الحرب بدأت من الاتجاه المعاكس لاستراتيجية الأمن القومي التي أصدرتها إدارة ترمب عام 2025، فتحت عنوان" نقل الأعباء وبناء السلام" لم يعُد الشرق الأوسط" مركز ثقل" في السياسة الخارجية الأميركية، ولا" نقطة التقاء التهديدات العالمية"، بالتالي نصت الاستراتيجية على" تغيير هيكلي" وخفض مرتبة المنطقة على سلّم الأولويات الأميركية، والعمل الأميركي فيها من خلال" النفوذ لا الوجود".

لكن الوقائع والتضاريس الأمنية والسياسية والاقتصادية أجبرت الإدارة على العودة لإعطاء الشرق الأوسط الأولوية، فالدخول في مرحلة ما بعد حرب غزة وحرب لبنان وسقوط نظام الأسد الحليف لروسيا وإيران وحرب الـ12 يوماً على طهران والمنشآت النووية، قاد إلى مشروع واسع يسمى" سلام ترمب للشرق الأوسط".

والقوة التي تقف في مواجهة هذا المشروع من أجل مشروعها الإقليمي هي جمهورية إيران وأذرعها في المنطقة، ما بقي من حركة" حماس" ومن قيادات" حزب الله" وصواريخه، وما يستعد له" الحشد الشعبي" في العراق من دور، وما لدى الحوثيين في صنعاء.

وكان على أميرکا أن تقود مباشرة، بالشراكة مع إسرائيل، حرباً شاملة لتغيير الوضع في إيران وتكسير أذرعها في المنطقة، وهذا هو الشرط الأول لئلا يصبح" سلام ترمب للشرق الأوسط" حلماً مرشحاً للتحول إلى کابوس.

وهذا كان الدرس من حلم فاشل سبقه، خلال إدارة الرئيس جورج بوش الابن على أيدي وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التي سمت المشروع" الشرق الأوسط الجديد الواسع".

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)لكن الحرب، بكل ما حدث فيها حتى الآن، جاءت بما سماه الخبير الاستراتيجي البريطاني لورنس فريدمان" عصر الحروب الدائمة"، إذ" لم تعُد أية استراتيجية عسكرية تقدم النصر".

فالمفاجآت والحروب السريعة أضحتا من الماضي، و" أسلوب الحرب تغيّر، وإن بقيت طبيعتها" بحسب مارك ميللي وإريك شميت في مقالة نشرتها" فورين أفيرز"، فهما حددا أربعة أشياء غيّرت أسلوب الحرب، " المسيّرات والصواريخ والروبوتات والذكاء الاصطناعي"، مما سجل تغييرات مهمة جداً:" المسيّرات أنهت سيطرة الدبابات.

فصاروخ فرط صوتي واحد مما لدى الصين يمكنه تدمير حاملة طائرات أميركية.

ومسيّرة تكلف 500 دولار تدمر دبابة روسیة تكلف 10 ملايين دولار.

والمسيّرات والصواريخ التي أطلقتها إيران في أبريل (نيسان) عام 2025 على إسرائيل كلفت 100 مليون دولار.

لكن الاعتراض الأميركي والإسرائيلي بوسائل الدفاع كلّف ملياري دولار".

والحرب اليوم أكبر وأخطر، فكل يوم في الحرب يكلف أمیرکا ملیار دولار، وخسائر الاقتصاد العالمي لا حدود لها.

أما إیران، فإنها تتصرف على أساس القدرة على تحمل الخسائر العسكرية والاقتصادية ودمار البنية التحتية والطاقة لأن الأولوية القصوى هي لبقاء النظام ولو على أرض مدمرة عمرانياً وشعب فقير جائع، وهذا ما سماه الإمام الخميني" واجب الواجبات" في طهران.

والواقع أن الحرب أسهمت في تفعيل ورقتين مهمتين في يد إيران، الأولى كانت مضيق هرمز الذي تعبره الناقلات، حاملة 20 في المئة من إنتاج النفط العالمي والبواخر، ناقلة 13 في المئة من الأغذية والبضائع والأسمدة وسواها.

والثانية هي أن النظام الإيراني أو أي نظام آخر يديره الحرس الثوري أو حتى الإصلاحيون، بات يدرك أن حماية النظام في حاجة إلى سلاح نووي على طريقة الهند وباكستان وكوريا الشمالية.

وليس لدى النظام في إيران شيء من هموم حسابات الرأي العام والانتخابات النيابية، خلافاً لأميركا التي تدير الحرب تحت هاجس الانتخابات النصفية في الكونغرس، ولإسرائيل وهي على مسافة قصيرة من الانتخابات الحاسمة.

لكن الحروب لا تجيد القراءة في اتجاهات الرياح السياسية، خصوصاً عندما تتجاوز الأطراف نقطة اللاعودة.

ولا أحد يجهل أن كل ما يحدث في الميدان من مكاسب عسكرية يبقى مرشحاً للتآكل إن لم يستطِع المنتصر ترجمته إلى أرباح سياسية.

وهذا هو التحدي الذي يواجه أميركا وإسرائيل، حيث القاعدة بحسب الخبير الصيني القديم سن تزو، هي" ضرورة الموازنة بين كلفة الحرب وفوائدها السياسية".

وليس بالحرب وحدها يُدار صدام المشاريع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك