أو فرِح؟
أيضا إقرأ.
الحياة خليط بين الحزن والفرح، نعرف الثاني من خلال معرفتنا للأول.
الكتاب وحده من يقف بين الإثنين أو يحقق تحالفهما لكي ينتصر عليهما.
الشاعر أحمد شوقي وصل إلى معادلة محسومة حين قال: " أنا من بدّل بالكتبِ الصحابا / لم أجد لي وافياً إلا الكتابَ".
لا تفكر بما يجري في هذا العالم.
المقياس الوحيد وطني بالدرجة الأول.
يمكن أن يكون الوطن الذي أعيشه، أو حتى محيطي العربي.
العالم مصالح.
تبعاتها حروب، وهذه تولد أحزانا، وفجائع.
لا تتعب نفسك، الصراعات لم ولن تنتهي.
السلام حلم الإنسان على الأرض، مرة يأتي ومرات يخيب.
الكاتب الكبير تولستوي فهم الصراع في جذوره حين قال أنه في دم الإنسان، يمكن نسف هذا الصراع إذا استبدلنا دم الإنسان بالماء، وهذا محال.
كان هنالك جمعبة إسمها" البسمة"، أرادت الإحتفال بيومياتها على طريقتها فوضعت شعارات تقول: " الفرح الحقيقي لا يحتاج سببا واضحا، يكفي أن تشعر بأنك في مكانك الصحيح".
وقالت" الفرح يشبه الضوء، كلما شاركته مع الآخرين إزداد ولم ينقص".
ثم قالت" حين تفرح لا تشرح كثيرا.
بعض الأشياء تفقد بريقها إذا فُسّرت".
لكنهم وضعوا على باب مركزهم لكي يقرأها كل داخل" لا تنسى أن هنالك حزنا ناضجا يجعلك ترى الحياة بعمق أكبر لا بمرارة أكبر".
أحببت هذ المكان صرتُ من رواده، حاولتُ أن أسأل سؤالا واحدا لكل واحد من الذين اعتادوا عليه: أتظن أنك تركت وراءك حالات واقعك وأفكارك" فكان الجواب المختلف في ما بينهم أن هذا المكان كذبة، لكنها جميلة تستحق العيش".
هذأ أهم جواب سمعته من شاب صغير قد لا يتجاوز العشرين من العمر، بمعنى أنه لم يطل بعد على تجارب الحياة وقساوتها وعِبرها.
كتب الشاعر التركي ناظم حكمت روايته الوحيدة" العيش شيء رائع يا صاحبي".
ثم قال" يجب أن تعيش الحياة كأنك ستموت غدا، وتعيش كأنك ستعيش غدا".
ثم هو يصف فيها تفاصيل بسيطة كشرب الشاي، أو النظر إلى الأشجار أو انتظار رسالة من حبيب.
إقرأ إذن، إجعل الكتاب رحلة منظمة.
وأنا طفل في الإبتدائي، ما زلت أذكر معلمنا وترداد كلامه اليومي" إقرأوا.
أي شيء يقع بين أيديكم".
ويوم كبرنا، عرفنا كم خدمنا هذا المعلم، ووصلنا إلى نقطة عظيمة في الحياة هي القدرة على التحالف بين الحزن والفرح لأنهما صنوان لا يفترقان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك