روفينيتي: الحوار المهيكل يوفر إطارا ضروريا لتوحيد المؤسسات لكنه لا يغني عن الإرادة السياسيةليبيا – اعتبر المحلل السياسي والمستشار الاستراتيجي الإيطالي دانييلي روفينيتي أن الحوار المهيكل الذي تقوده الأمم المتحدة يوفر إطارا متماسكا وضروريا، إذ يهدف إلى تحديد خارطة طريق واضحة نحو توحيد المؤسسات، ودعم مرحلة انتقالية، وتهيئة الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات.
فهم شامل للتحديات الليبيةوقال روفينيتي، في تصريحات خاصة لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن تركيز الحوار المهيكل على ترتيبات الحوكمة، وتوحيد القطاع الأمني، والإصلاحات الاقتصادية، يعكس فهما شاملا للتحديات الهيكلية التي تواجه ليبيا.
الإرادة السياسية هي العامل الحاسموأضاف أن جدوى هذه العملية تعتمد في نهاية المطاف على عامل حاسم يتمثل في مدى الانخراط الحقيقي والعملي من جانب الفاعلين الليبيين أنفسهم، موضحا أن الحوار يمكنه أن يوفر منصة، ويسهل بناء التوافق، ويضع مسارات فنية سليمة، لكنه لا يمكن أن يكون بديلا عن الإرادة السياسية.
وشدد على أن الالتزامات بالإصلاحات، خاصة في مجالي الحوكمة والأمن، يجب أن تتحول إلى خطوات تنفيذية، مؤكدا أنه من دون استعداد ملموس لتقديم التنازلات وتجاوز منطق المكسب الصفري، فإن حتى أفضل خارطة طريق محكمة قد تبقى مجرد طموح نظري.
آلية تمكينية لا شرطا كافياوأشار روفينيتي إلى أنه ينبغي النظر إلى إطار الأمم المتحدة باعتباره آلية تمكينية ضرورية، لكنه ليس شرطا كافيا بحد ذاته، لأن نجاحه سيتوقف على ما إذا كان أصحاب المصلحة الليبيون سينخرطون فيه ليس فقط بشكل شكلي، بل بنية عملية تهدف إلى استقرار البلاد وإعادة بناء مؤسسات موحدة.
دفع أميركي نحو اتفاق وميزانية موحدةوأوضح روفينيتي أن الولايات المتحدة تدفع أيضا نحو اعتماد ميزانية موحدة، والتوصل إلى اتفاق بين شرق البلاد وغربها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك