بينما يسجل طاقم مهمة «أرتميس 2» التابعة لوكالة ناسا أرقاماً قياسية بوصولهم إلى أبعد نقطة بلغها البشر عن كوكب الأرض، يترقب العالم اللحظات الأكثر رعباً في الرحلة، حيث يحذر خبراء فضاء من أن الجزء الأخطر من المهمة لم يبدأ بعد، وسط مخاوف جدية من تكرار مآسي سابقة في تاريخ الرحلات الفضائية، وفقا لصحيفة ديلي ميل البريطانية.
دخول انتحاري في الغلاف الجويقبل ملامسة مياه المحيط الهادئ، سيتعين على كبسولة «أوريون» اختراق الغلاف الجوي للأرض بسرعة جنونية تصل إلى 40,230 كم/ساعة (25 ألف ميل في الساعة)، وهذه السرعة الهائلة ستحول الهواء المحيط بالمركبة إلى بلازما مشتعلة تصل حرارتها إلى 2760 درجة مئوية، وهو ما يعادل تقريباً نصف حرارة سطح الشمس.
وخلال 16 دقيقة فقط، ستحتاج الكبسولة لتقليل سرعتها من 7 أميال في الثانية إلى 129 ميلاً في الساعة، قبل أن تطلق منظومة معقدة مكونة من 11 مظلة لضمان الهبوط الآمن في المحيط.
وتكمن المخاوف الرئيسية في مادة «Avcoat»، وهي الدرع الحراري المصمم للاحتراق التدريجي لحماية الرواد الأربعة «ريد وايزمان، فيكتور جلوفر، كريستينا كوخ، وجيريمي هانسن»، ورغم نجاح هذه التقنية في عصر «أبولو»، إلا أن النسخة الحالية المستخدمة في «أرتميس» تعاني من عيوب هيكلية.
وكشف تحقيق في مهمة «أرتميس 1»غير المأهولة أن الدرع فقد أجزاءً من مواده في أكثر من 100 موقع، وانصهرت بعض البراغي الهيكلية، وبدلاً من التصميم التقليدي استخدمت ناسا كتلًا صلبة لتوفير الوقت والتكلفة، ما أدى لانحباس الغازات وتسبب في تشققات وانفصال قطع كبيرة من الدرع بشكل غير متوقع.
أطلق الدكتور تشارلز كاماردا، رائد الفضاء السابق ومدير الهندسة في مركز جونسون للفضاء، صرخة تحذير مدوية، مؤكداً أن ناسا تدار بنفس طريقة التفكيرالتي أدت إلى كارثتي «تشالنجر» و«كولومبيا».
وقال كاماردا لصحيفة ديلي ميل: «ناسا تتجاهل خطراً جسيماً.
الاحتمالات قد تكون في صالح الطاقم، لكنها ليست بالقدر الذي نتمناه.
ما كان ينبغي إرسال بشر على متن هذه المركبة قبل التأكد من سلامة الدرع».
ومن المتوقع أن تهبط الكبسولة في المحيط الهادئ قبالة سواحل كاليفورنيا في تمام الساعة 20: 07 بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الجمعة (01: 07 بتوقيت جرينتش يوم السبت).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك