قناة القاهرة الإخبارية - العالم في سانت بطرسبرج.. نقاشات حول مستقبل الاقتصاد الجديد| صباح جديد العربية نت - خوفاً من الانهيار.. إخلاء عقارين سكنيين مائلين في مصر قناة التليفزيون العربي - ضُمّنت في الاتفاق بين إسرائيل ولبنان.. ما قصة "المناطق التجريبية" وأي دور للجيش اللبناني فيها؟ الجزيرة نت - هل تطبق إسرائيل إستراتيجية الشتات على حاضنة حزب الله بلبنان؟ العربية نت - الصين تنتقد رسوماً جمركية أميركية مقترحة على صادراتها العربي الجديد - 3 قتلى بقصف روسي على أوكرانيا العربية نت - تلاق لبناني-إسرائيلي-أميركي على عدم شرعية سلاح "حزب الله" وضرورة سحبه. يني شفق العربية - عقوبات أمريكية على كوبا تشمل الرئيس دياز كانيل وزوجته ومؤسسات حكومية الجزيرة نت - قانون ممتلكات الغائبين في أفغانستان بين تنظيم الملكية وإشكال التطبيق العربية نت - هل تصبح الشمسُ مصدرَ كهرباء العالَم؟
عامة

كيف يمكن للعرب جعل وقف النار بين واشنطن وطهران لحظة إجماع مشترك بينهم؟

الغد
الغد منذ 1 شهر
2

عمان- بين هدنة هشّة ومشهد إقليمي مفتوح على احتمالات التصعيد، لا يبدو أن اتفاق وقف الحرب المباشرة بين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال مع إيران، يمثل نهاية للصراع بقدر ما يعكس إعادة تشكيله بأدوات أكثر ت...

ملخص مرصد
حذّر خبراء عرب من أن اتفاق وقف النار بين واشنطن وطهران لا ينهي الصراع بل يعيد تشكيله، مطالبين بضرورة إجماع عربي موحد لحماية المصالح الإقليمية. وأكدوا أن غياب التنسيق العربي أتاح لإيران اختراقات عسكرية متعددة، ما يفرض ضرورة بناء موقف جماعي في المسارات الدبلوماسية والأمنية والعسكرية.
  • اتفاق وقف النار بين واشنطن وطهران مؤقت ولا يعالج جذور الأزمة بحسب خبراء
  • غياب التنسيق العربي أتاح لإيران اختراقات عسكرية في عدة دول بالمنطقة
  • خبراء يطالبون بتشكيل قوة عسكرية عربية موحدة لتعزيز الردع الإقليمي
من: خبراء عرب أين: المنطقة العربية

عمان- بين هدنة هشّة ومشهد إقليمي مفتوح على احتمالات التصعيد، لا يبدو أن اتفاق وقف الحرب المباشرة بين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال مع إيران، يمثل نهاية للصراع بقدر ما يعكس إعادة تشكيله بأدوات أكثر تعقيدا، ما يعيد طرح سؤال ملح: هل بات الإجماع العربي ضرورة لا خيارا؟ اضافة اعلانفي هذا لإطار، فإن خبراء بالشأن السياسي والعسكري، حذروا في تصريحاتهم لـ" الغد"، من أنه لا يبدو أن اتفاق وقف النار؛ قد خفف من الحاجة إلى موقف عربي موحد، بل على العكس، أعاد تأكيدها، وخلصوا إلى أنه بين هدنة مؤقتة وصراع مؤجل، لم يعد الإجماع العربي ترفا سياسيا، بل شرطا ضروريا لحماية المصالح العربية في مرحلة تتسم بتعقيد غير مسبوق في طبيعة التهديدات.

والاتفاق، وفق بنوده، يقتصر على وقف العمليات العسكرية مؤقتا، وإعادة فتح مضيق هرمز، والدخول في مفاوضات مباشرة بحثا عن تسوية دائمة، لكن خلفياته تشير إلى كونه خطوة لاحتواء التصعيد بعد اقتراب المنطقة من مواجهة واسعة، لا معالجة لجذور الأزمة.

وأشاروا لظهور فجوة واضحة في الأداء العربي، موضحين بأن فترة التصعيد الأخيرة، كشفت عن تشرذم في المواقف وغياب التنسيق الفعال بينهم، ما أتاح المجال لاختراقات إقليمية واستنزاف متزايد للقدرات، في وقت لم تعد فيه التهديدات قابلة للاحتواء ضمن حدود دولة واحدة.

وفي قراءة للمشهد الإقليمي وما قد ينجم عن اتفاق يتضمن وقفا لإطلاق نار ولو على نحو مؤقت، نبه الخبير د.

نضال أبو زيد، من أن المرحلة الحالية، تتسم بضبابية بنود الاتفاق، في وقت يرفض فيه الجانب الكيان المحتل، الالتزام بأن يكون شاملا للحرب في جنوب لبنان، ما يجعل الحاجة لموقف عربي موحد، واقعا لا يمكن تجاوزه.

وأكد أبو زيد، أنه في إطار الحديث عن موقف عربي موحد، فيجب ألا يقتصر على المسار الدبلوماسي فقط، بل وأن يمتد ليشمل المسارين الأمني والعسكري، مشيرا إلى أن ما شهدته المنطقة في الـ40 يوما من العمليات العسكرية، كشف عن حالة تشرذم وعدم اتفاق على رؤية عربية موحدة في هذين المسارين.

وقال إن" تلك المرحلة أظهرت قدرة من الجانب الإيراني على تحقيق اختراقات عسكرية في عدة دول بالمنطقة، مستفيدة من غياب التنسيق العربي المشترك، ما يفرض على الدول العربية حاليا تحركا باتجاه صياغة موقف جماعي أكثر تماسكا".

وأضاف أبو زيد، أن هذا الواقع، يضع الدول العربية أمام ضرورة بحث تشكيل قوة عسكرية عربية موحدة، تندرج في إطار تعزيز التعاون الدفاعي المشترك بين الدول العربية، بما يسهم برفع مستوى الجاهزية والقدرة على التعامل مع التهديدات الإقليمية.

وبين أن أرضية هذه القوة ليست غائبة، بل قائمة بالفعل عبر قوات درع الجزيرة، ما يجعل إمكانية البناء عليها وتطويرها لتكون أكثر فاعلية مستقبلا، معتبرا بأن ذلك يمثل درسا مستفادا من العمليات العسكرية الأخيرة.

وأوضح أبو زيد، أن إيران استهدفت دول المنطقة في تلك العمليات، في ظل غياب موقف عسكري عربي موحد، ما يعزز أهمية وجود قوة ردع عربية، قادرة على مواجهة مثل هذه المحاولات مستقبلا، حتى في حال لم تكن هذه القوة منخرطة فعليا في عمليات عسكرية، لكنها تشكل عامل ردع يمنع تكرار هذه السيناريوهات.

وفي ظل توقف الحرب المباشرة بين الولايات المتحدة وكيان الاحتلال الصهيوني مع إيران، يبرز تساؤل حول مدى الحاجة لإجماع عربي وموقف موحد، إزاء التهديدات في الإقليم، على أنه قضية مؤجلة أكثر من كونها خيارا مطروحا، وفق الخبير د.

بشير الدعجة.

وقال الدعجة، إن" السؤال حاليا لم يعد حول ما إذا كانت الدول العربية تحتاج لإجماع عربي، بل لماذا تأخر هذا الإجماع رغم تراكم الأدلة والوقائع التي تؤكد أن التهديد لم يعد نظريا أو ظرفيا، بل أصبح بنيويا وممتدا ومتعدد الأدوات؟وأضاف أن توقف الحرب المباشرة، لا يعني نهاية الخطر، بل يمثل انتقالا من المواجهة الصلبة إلى إدارة الصراع بأدوات أكثر تعقيدا، أقل كلفة على القوى الكبرى، وأكثر استنزافا للدول الإقليمية، مؤكدا أن الحاجة لموقف عربي موحد في هذه المرحلة، ضرورة أمن قومي وليست ترفا سياسيا.

وأشار الدعجة، إلى أن المشهد الإقليمي في العقدين الأخيرين، يقدم أدلة واضحة، مبينا أن تقديرات مراكز أبحاث دولية تفيد بأن إيران أنفقت بين 20 و30 مليار دولار على شبكاتها الإقليمية من وكلاء ومليشيات منذ العام 2011 في العراق وسورية ولبنان واليمن، ما يعكس حجم مشروع نفوذ غير تقليدي يتجاوز حدود الدولة الوطنية، ويستثمر في الفراغات الأمنية والهشاشة السياسية.

وأوضح أن كلفة النزاعات في المنطقة بلغت أرقاما فلكية، إذ تجاوزت خسائر دول عربية جراء الصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية 600 مليار دولار العقد الماضي، مع تراجع معدلات النمو في دول محورية إلى أقل من 2 % في بعض السنوات وارتفاع نسب البطالة لأكثر من 25 % بين الشباب في عدة دول، معتبرا بأن هذه المؤشرات تعكس استنزافا ممنهجا للقدرات العربية.

وحذر الدعجة، من أن التهديدات لم تعد تقليدية، بل باتت حروبا هجينة تجمع بين المليشيات والحرب السيبرانية والإعلام الموجه والاقتصاد السياسي والاختراق الاجتماعي، لافتا إلى أن جماعة الحوثي في اليمن، نفذت أكثر من 1000 هجوم بالصواريخ والمسيرات في سنوات قليلة، مستهدفة منشآت حيوية في السعودية والإمارات، فيما تشير تقديرات في العراق لوجود أكثر من 60 فصيلا مسلحا خارج السيطرة الكاملة للدولة، ما يخلق بيئة قابلة للاشتعال في أي لحظة.

وأشار إلى أن هذا الواقع، يطرح سؤالا جوهريا حول قدرة دولة عربية واحدة على مواجهة هذا النمط المركب من التهديدات، مؤكدا أن الإجابة الواقعية تكمن في عدم القدرة، فالتهديد عابر للحدود، وبالتالي فإن مواجهته يجب أن تكون عابرة للحدود أيضا.

وأضاف الدعجة، أن الإجماع العربي لا يعني التطابق الكامل في السياسات، بل الحد الأدنى من التنسيق الإستراتيجي، مشيرا إلى إمكانية ترجمة ذلك عبر أربعة مسارات عملية، تشمل بناء منظومة أمن إقليمي عربي مشتركة، تعتمد على تبادل المعلومات الاستخبارية على نحو فوري، وتطوير قدرات الدفاع الجوي والصاروخي تكامليا، بخاصة في ظل تصاعد تهديد المسيرات منخفضة الكلفة وعالية التأثير.

وأضاف أن من بين المسارات أيضا؛ توحيد الموقف السياسي والدبلوماسي في المحافل الدولية، حيث يمنح التشتت العربي القوى الإقليمية مساحة للمناورة، بينما يوفر الإجماع قوة تفاوضية أكبر في ملفات حساسة كالعقوبات والبرنامج النووي وترتيبات الأمن الإقليمي.

وأوضح الدعجة، أن المسار الثالث يتمثل بتقليص الاعتماد الاقتصادي على بؤر التوتر وتعزيز التكامل الاقتصادي العربي، موضحا بأن الأمن لا ينفصل عن الاقتصاد، وأن زيادة الترابطات الاقتصادية العربية تقلل من قابلية الاختراق الخارجي.

ولفت الدعجة إلى أن المسار الرابع، يتعلق بمواجهة الحروب الناعمة عبر بناء خطاب إعلامي عربي موحد، وتعزيز الوعي المجتمعي، لافتا إلى أن جزءا كبيرا من الصراع يدار داخل العقول قبل الميدان.

وقال إن" الأخطر من غياب الإجماع هو وهم الاستقرار المؤقت"، مشيرا إلى أن التاريخ الإقليمي يثبت أن كل تهدئة غير مبنية على توازنات رادعة، تتحول إلى فرصة لإعادة التموضع وإعادة التسليح، بحيث ترتفع بعد كل جولة تصعيد وتيرة تطوير الصواريخ الدقيقة والمسيرات التي يمكن أن تلحق خسائر كبيرة في البنية التحتية رغم كلفتها المحدودة.

وأضاف أن" التحدي لم يعد عسكريا فقط، بل دخل مرحلة هندسة الفوضى، حيث يوظف الاقتصاد كسلاح عبر تهريب العملة وتمويل الشبكات غير الرسمية والسيطرة على سلاسل الإمداد، مشيرا إلى أن هناك مليشيات باتت تتحكم بما يصل لـ30 % من النشاط الاقتصادي غير الرسمي في بيئات هشة، ما يؤدي لخلق اقتصاد مواز يقوض الدولة من الداخل.

وأضاف الدعجة، أن طبيعة الردع نفسها شهدت تحولا، إذ لم تعد قائمة فقط على القوة العسكرية بل على القدرة على منع التغلغل وحماية النسيج الاجتماعي من الاختراق، محذرا من أن أخطر ما في المشاريع التوسعية، ليس ما يفرض بالقوة، بل ما يزرع تدريجيا في المجتمعات عبر الهوية والولاءات العابرة للدولة.

وأضاف، أن الخلل العربي يكمن في أن دولا ما تزال تتعامل مع التهديد باعتباره أمنيا فقط، رغم أنه في جوهره سياسي وثقافي واجتماعي مركب، ما يضعف القدرة على مواجهته على نحو شامل، مشيرا إلى أن غياب التنسيق العربي، يمنح القوى الدولية فرصة لإدارة التناقضات العربية بدلا من حلها، فتتحول بعض الملفات لأوراق تفاوض في صفقات دولية، لا تراعي المصالح العربية، وهو ما تكرر في ملفات إقليمية حساسة.

وبين أن المنطقة، تتجه نحو نموذج الأمن الشبكي لا التقليدي، إذ لم تعد التهديدات جيوشا نظامية بل شبكات مرنة عابرة للدول، ما يستدعي بناء شبكة أمن عربي تعتمد على قواعد بيانات مشتركة، وغرف عمليات إقليمية تعمل على مدار الساعة، وتستفيد من تقنيات متقدمة في تحليل التهديدات.

وأوضح الدعجة أن مرحلة ما بعد التهدئة، فرصة لإعادة تعريف مفهوم السيادة العربية، بحيث تتحول من مفهوم قطري ضيق إلى سيادة جماعية، تحمي المجال العربي ككل، مشددا على أن التهديد عندما يخترق دولة لا يتوقف عند حدودها.

ولفت إلى أن المنطقة لا تعاني من نقص في الموارد، بل من نقص في التنسيق، ولا من غياب الرؤية بل من تشتت الإرادة، محذرا من أن استمرار التعامل مع التهديدات بمنطق رد الفعل، سيرفع كلفة المواجهة مستقبلا على المستويات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

مبينا أن الإجماع العربي لم يعد شعارا بل معادلة بقاء، إما أن يتحقق بوعي استباقي، أو يفرض لاحقا تحت ضغط الأزمات ولكن بكلفة أعلى، مؤكدا أن التجارب القريبة، تقدم ما يكفي من الدروس لمن يسعى لتفادي دفع هذا الثمن.

وفي ظل ما يشهده الإقليم من تحولات بعد اتفاق وقف الحرب، يطرح تساؤل حول الحاجة لإجماع عربي وموقف موحد لمواجهة التهديدات، وهو ما أكد عليه رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د.

خالد شنيكات، باعتباره ضرورة ملحة، فرضتها طبيعة التحديات المتزايدة.

وقال شنيكات، إن الدول العربية بحاجة منذ أمد طويل إلى تغيير في سياساتها الإقليمية، مشيرا إلى ضرورة تفعيل اتفاقيات الدفاع المشترك، وتعزيز تكاملها الاقتصادي المشترك، باعتبارها مدخلا أساسيا لمواجهة التحديات المتعددة في المنطقة.

وأضاف أن التهديدات، لم تعد تقتصر على الجانب السياسي أو الأمني، ولا تقتصر فقط على مستوى الإقليم، بل تمتد لتشمل قضايا تمس وجود الدول ومقدساتها، والتهديدات المستمرة من جانب كيان الاحتلال الصهيوني، فضلا عن التحديات الاقتصادية والاجتماعية كالبطالة والفقر والجريمة والمخدرات.

وأشار شنيكات، إلى أن هذه التحديات مجتمعة، تفرض على العرب إعادة النظر في سياساتهم السابقة، مؤكدا أن أي دولة عربية بمفردها، مهما امتلكت من إمكانيات، لن تستطيع مواجهة هذه التحديات، لكونها بطبيعتها عابرة للحدود وتشترك فيها الدول العربية.

وبين أن التجارب السابقة، أظهرت بأن التحديات الإقليمية، بما في ذلك الحروب والتغيرات المتسارعة، تبرز أهمية التنسيق العربي، لافتا إلى أن الدول العربية عندما تتحدث بصوت واحد تكون مصالحها لأأكثر حضورا في الساحة الدولية، بينما يؤدي التفرق لتسهيل فرض شروط القوى الكبرى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك