روسيا اليوم - سكوت ريتر: دول البلطيق خلقت "ذريعة الحرب" مع روسيا فرانس 24 - مونديال 2026: المنتخب الياباني يغيّر ملاعب التدريب مرتين في المكسيك قناة الغد - ترويض ترمب في فرساي.. ماكرون يلجأ لدبلوماسية الفخامة لإنقاذ قمة السبع العربي الجديد - لبنان | قصف مكثف وأوامر إخلاء غداة اجتماع إسرائيلي حول اتفاق واشنطن يني شفق العربية - أتراك تراقيا الغربية: اليونان تنتهج ازدواجية في حقوق الأقليات العربية نت - بعد أشهر من الغياب.. ظهور مفاجئ لمحيي إسماعيل يشغل التواصل يني شفق العربية - أزمة النقل في غزة.. الحصار الإسرائيلي يوقف عجلة المواصلات روسيا اليوم - لحظة بلحظة.. استمرار القصف المتبادل بين "حزب الله" وإسرائيل رغم وقف إطلاق النار العربية نت - استئناف العمليات في ميناء الفحل العماني لتصدير النفط عقب انفجار العربية نت - "أنثروبيك" تدعو لخطة مشتركة لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي عند تصاعد المخاطر
عامة

"الطوارئ البيئية" تتقدم كخط دفاع أول لمواجهة تداعيات التوتر الإقليمي

الغد
الغد منذ 1 شهر
2

عمان – تتسارع التحولات الإقليمية في ظل التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، مع بقاء احتمالات التهدئة قائمة إلى جانب سيناريوهات التصعيد، ما يعمّق حالة عدم اليقين ويعكسها على مختلف القطاعات الحيوية، بما ف...

ملخص مرصد
أكد خبراء أردنيون على دور خطط الطوارئ البيئية كخط دفاع أول لمواجهة تداعيات التوترات الإقليمية، مشيرين إلى ضرورة تبني مقاربة استباقية تشمل منظومات إنذار مبكر وتنسيق مؤسسي. وأوضحوا أن هذه الخطط تسهم في حماية الموارد الوطنية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. ودعا رئيس لجنة البيئة النيابية د. جهاد عبوي إلى تكاملRoles بين الجهات المحلية والإقليمية ودولية، مع ضرورة إرادة مؤسسية واضحة وسياسات ملزمة.
  • خطة الطوارئ البيئية خط الدفاع الأول لمواجهة أزمات مركبة ناتجة عن اضطرابات إقليمية
  • د. جهاد عبوي: خطط الطوارئ البيئية تعزز الأمن الوطني عبر تقليل المخاطر الاستباقية
  • عمر الشوشان: الأمن المائي والطاقة والغذاء ركائز للاستقرار تتطلب جاهزية دائمة
من: د. جهاد عبوي، عمر الشوشان، مختصون لـ"الغد" أين: الأردن

عمان – تتسارع التحولات الإقليمية في ظل التوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، مع بقاء احتمالات التهدئة قائمة إلى جانب سيناريوهات التصعيد، ما يعمّق حالة عدم اليقين ويعكسها على مختلف القطاعات الحيوية، بما فيها البيئة والاقتصاد.

هذا الواقع يسلط الضوء على خطط الطوارئ البيئية باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الأزمات المركبة، خاصة تلك التي قد تنتج عن اضطرابات إقليمية تؤثر على الموارد الطبيعية وسلاسل التوريد وتزيد من مخاطر التلوث والكوارث.

ويشير مختصون لـ" الغد" إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب مقاربة استباقية تقوم على بناء منظومات إنذار مبكر، وتحديث قواعد البيانات، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة تحدّ من تفاقم الأزمات.

كما أن وضوح الأدوار وتكاملها بين الجهات المعنية، إلى جانب إشراك القطاع الخاص والمجتمع المدني، يعزز من كفاءة إدارة الطوارئ ويحول دون تحول الحوادث البيئية إلى أزمات أوسع تمس الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، في رأيهم.

وفي هذا السياق، يبرز" سيناريو الأردن الآمن" كإطار استراتيجي يرتكز على دمج البعد البيئي ضمن منظومة الأمن الوطني، عبر خطط مرنة وديناميكية تستند لسيناريوهات متعددة تأخذ بعين الاعتبار تداخل المخاطر.

هذا النهج لا يقتصر على رفع الجاهزية فحسب، بل يسهم بتقليل زمن الاستجابة، وحماية الموارد الوطنية، وتعزيز ثقة المستثمرين، بما يعكس قدرة الدولة على التكيف مع بيئة إقليمية متقلبة وتحويل التحديات إلى فرص للاستقرار المستدام.

ومن وجهة نظر رئيس لجنة البيئة والمناخ النيابية النائب د.

جهاد عبوي، تشكل خطط الطوارئ البيئية أحد أعمدة تعزيز" الأمن الوطني" بمفهومه الشامل، خاصة في ظل بيئة" إقليمية مضطربة".

وأشار، إلى أن الخطط لا تقتصر على" الاستجابة للكوارث"، بل تسهم بـ" تقليل" المخاطر الاستباقية المرتبطة بشح المياه، وتدهور الأراضي، والتلوث، والانقطاعات المحتملة في سلاسل الإمداد.

كما أن التنسيق مع الجهات المحلية والإقليمية والدولية يعزز من قدرة الدولة على الاستجابة" السريعة والفعالة"، و" يحد من تفاقم الأزمات"، وتحولها لـ" تهديدات مركبة" تمس الاستقرار" الاقتصادي والاجتماعي"، تبعا له.

وتبرز أهمية" التكامل الإقليمي"، حيث إن طبيعة التحديات البيئية والمناخية العابرة للحدود تفرض أقصى درجات" التعاون والتنسيق" بين دول المشرق والخليج العربي، بما يعزز من القدرة الجماعية على إدارة المخاطر، وبناء منظومات استجابة أكثر" كفاءة واستدامة" للأمن الإقليمي الشامل.

وأضاف أن تفعيل خطط الطوارئ البيئية يتطلب أولًا" إرادة مؤسسية واضحة" تربط بين الأمن البيئي والأمن الوطني، وترجمتها إلى سياسات" ملزمة وخطط تنفيذية".

ومن بين المتطلبات التي دعا اليها عبوي توفير قواعد بيانات محدثة، وأنظمة إنذار مبكر، وتخصيص موارد مالية وبشرية كافية.

إضافة إلى ذلك، لا بد من تعزيز التكامل بين المؤسسات، ورفع جاهزية الكوادر عبر التدريب المستمر، وتفعيل الشراكات مع القطاع الخاص والمجتمع المدني، والاستفادة من الخبرات الدولية في هذا المجال، بحسبه.

وشدد على أن خطط الطوارئ البيئية ينبغي أن تتسم" بالمرونة والديناميكية"، وقائمة على سيناريوهات متعددة تأخذ بعين الاعتبار" المخاطر المركبة"، مثل تداخل الأزمات البيئية مع التحديات الاقتصادية أو الأمنية.

كما يجب أن تكون هذه الخطط واضحة من حيث الأدوار والمسؤوليات، ومبنية على مؤشرات أداء قابلة للقياس، وتتضمن آليات للتحديث المستمر بناءً على المستجدات، والأهم أن تكون جزءًا من منظومة وطنية شاملة لإدارة المخاطر، ترتبط مباشرة بمراكز اتخاذ القرار، كما ذكر.

وشدد على أن الأمن المناخي لم يعد" ملفًا قطاعيًا"، بل عنصر أساسي في معادلة الأمن الوطني، والاستثمار في الجاهزية البيئية هو استثمار في استقرار الدولة وقدرتها على مواجهة الأزمات، مهما كانت طبيعتها أو مصدرها.

وبرأي المحامية المتخصصة بالسياسات والتشريعات البيئة إسراء الترك فإن تفعيل خطط الطوارئ البيئية يتطلب الانتقال من" الاستجابة القائمة على رد الفعل" إلى" الإدارة الاستباقية".

لكنها ومن الناحية القانونية تؤكد لـ" الغد" على أن تفعيل هذه الخطط بفاعلية لا يمكن دون وجود" مرجعية إلزامية"، والتي في الأردن تندرج ضمن قانون حماية البيئة لعام 2017.

ولتحقيق ما أسمته" التفعيل الحقيقي" فإن ذلك يتطلب إعداد نظام متخصص للطوارئ البيئية، أو" نظام إدارة الكوارث والحوادث البيئية"، والذي يصدر بمقتضى قانون البيئة، بحيث يحدد بوضوح متى" تُعلن" حالة الطوارئ البيئية، ومن هو" صاحب الصلاحية" في ذلك.

ومن بين كذلك المتطلبات، التي أوردتها، تطبيق إلزامية" خطط الطوارئ للمنشآت"، وهذا يستدعي تعديل الأنظمة المتعلقة بالترخيص، مثل نظام تقييم الأثر البيئي، لإدراج بند" خطة طوارئ بيئية معتمدة" كشرط أساسي للترخيص والتشغيل، وليس مجرد" إجراء شكلي".

وأكدت على أهمية اعتماد تشريعات المسؤولية المدنية، التي تتضمن نصوصاً قانونية صريحة تتبنى مبدأ" الملوث يدفع" بشكل موسع، بحيث تشمل تكاليف إعادة تأهيل البيئة بعد" الحادثة"، وليس فقط فرض" الغرامات الجنائية".

وضربت مثالاً على ذلك من تبنته دول مثل كندا والاتحاد الأوروبي من تشريعات تلزم الشركات التي تتعامل مع مواد خطرة بتقديم" ضمانات مالية" مسبقة لتغطية تكاليف الطوارئ البيئية، مما يضمن سرعة التمويل دون انتظار ميزانية الدولة.

ولتحقيق سيناريو أردن آمن بيئياً، يجب توزيع الأدوار قانوناً لضمان عدم تداخل الصلاحيات، فمثلاً تكون وزارة البيئة الجهة" المنظمة والرقابية"؛ اذ تتولى اعتماد الخطط، والرقابة على الالتزام، وتنسيق التعاون الدولي في حالات الكوارث العابرة للحدود، أما المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات، فسيكون بمثابة الجهة" القيادية"؛ أي أنه يتولى إدارة العمليات الميدانية، وتنسيق الجهود بين الجهات العسكرية والمدنية لضمان سرعة الاستجابة، بحسبها.

وشددت على أن وزارة الإدارة المحلية والبلديات لا بد أن تتخذ دور" المستجيب الأول"؛ أي قانونياً يجب إلزامها بتوفير خرائط المخاطر المحلية، وتدريب الكوادر المحلية على التعامل الأولي مع التسربات أو التلوث.

وأكدت على أن القطاع الخاص (المنشآت)، تعد" المسؤول الأول"؛ ومن الجانب القانوني يجب أن يتحمل مسؤولية إعداد الخطط الخاصة به، وتدريب موظفيه، والتبليغ الفوري عن أي حادثة تحت طائلة المسؤولية القانونية المشددة، كما ذكرت.

وحول أهمية تطبيق السيناريو الآمن، فأجملته الترك بتقليل" زمن الاستجابة"، ففي الحوادث البيئية (مثل التسرب النفطي أو الكيميائي)، كل دقيقة تأخير تعني اتساع رقعة التلوث وصعوبة المعالجة.

كما ويمكن حماية الموارد الوطنية، أي أن الاستباق القانوني يحمي مصادر المياه والتربة والتنوع الحيوي، وهي أصول اقتصادية وطنية، وفقها.

ولا يقتصر الأمر على ذلك بل إن هذا السيناريو يمنح الاستقرار الاستثماري، في ظل وجود خطط واضحة وقوانين محددة فإنه يعطي رسالة طمأنة للمستثمرين بأن البيئة الاستثمارية منظمة وتدير المخاطر بمهنية.

وأشارت إلى أن التطبيق يبدأ من" التشريع الوقائي" الذي لا ينتظر وقوع الكارثة، بل يضع الأطر لضمان عدم وقوعها، أو على الأقل الحد من آثارها للحد الأدنى.

وأضافت أن الأردن يمتلك الكفاءات والمنظومة المؤسسية، مثل مركز الأزمات، الا أن ما ينقصه" الربط التشريعي" الدقيق بمذكرات تفاهم تصدر سريعا، مع استحداث خط ساخن دائم تعمل فيه كل هذه المؤسسات بنفس الفريق الواحد الذي يجعل الخطط البيئية جزءاً أصيلاً من منظومة الأمن الوطني.

ولتحقيق" الانسجام"، دعت الترك إلى الخروج من بوتقة العمل الفردي للمؤسسات إلى نظام" الربط البيني الذكي"، سندا لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخي، واتفاق باريس، اللذين يلزمان الدول بتعزيز نظم الإنذار المبكر والتكيف مع الظواهر الجوية المتطرفة.

وقانونياً وتقنياً، يتجسد تفعيل خطط الطوارئ البيئية في قدرتها على الربط العضوي بين التزامات الأردن الدولية في" اتفاقية تغير المناخ"، وبين الأدوات الإجرائية المحلية؛ وذلك من خلال إنشاء" منصة مركزية (خط ساخن رقمي)" تعمل كغرفة عمليات مشتركة، تبعا لها.

وهذا التوجه ينسجم تماماً مع التوجهات الحديثة في" دبلوماسية المناخ"، حيث يصبح الأردن نموذجاً في تحويل الالتزامات الدولية إلى أدوات تشغيلية محلية تربط الجغرافيا بالمناخ بالمياه، بحد قولها.

الأولويات التنموية والأمنيةوفي ظل التحولات الإقليمية المتسارعة، لم يعد من الممكن التعامل مع حالة عدم الاستقرار في المنطقة باعتبارها" ظرفًا مؤقتًا أو عابرًا"، بل هي" سمة بنيوية" من طبيعة الإقليم تفرض على الدول، وفي مقدمتها الأردن، إعادة صياغة أولوياتها" التنموية والأمنية" على أسس أكثر" مرونة واستباقية"، وفق رئيس اتحاد الجمعيات البيئية (الاتحاد النوعي) عمر الشوشان.

ولفت لـ" الغد" إلى أن الأزمات لم تعد" أحداثًا طارئة" يمكن" احتواؤها"، بل أصبحت" نمطًا متكررًا" يتطلب جاهزية دائمة ومنظومات قادرة على" التكيف السريع".

ومن هنا، وبحسبه، تبرز الحاجة للانتقال من منطق" إدارة الأزمات" إلى منطق بناء" المنعة والاستجابة الاستباقية"، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة مباشرة بالأمن الوطني، وعلى رأسها المياه والطاقة والغذاء.

وشدد على أن الأمن المائي في الأردن لم يعد" تحديًا تقنيًا" فحسب، بل هو ركيزة للاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، ما يستدعي تكثيف الاستثمار في إدارة الموارد المائية، والتوسع بإعادة الاستخدام، وتعزيز كفاءة الشبكات.

وبالمثل، أكد الشوشان على أن الأمن الطاقي، يمكن تحقيقه عبر الاستثمار في الطاقة المتجددة والنظيفة، ليشكل مدخلًا أساسيًا لتقليل الاعتماد على الخارج، وتعزيز الاستقلالية الاقتصادية.

وفي هذا السياق، يصبح من الضروري أن تتجه جميع الوثائق الوطنية المقدمة إلى الجهات الدولية، وكذلك الجهود الرسمية في استقطاب الاستثمار، نحو هدف واضح يتمثل في تعزيز أمن الموارد، وبناء منظومة خدماتية مرنة وذكية، قادرة على التكيف مع أي تطورات" إقليمية مفاجئة"، كما ذكر.

ودعا لـ" عدم تنفيذ" مشاريع منفصلة فقط، بل تطوير نموذج تنموي متكامل يربط بين البنية التحتية، والتكنولوجيا، وإدارة المخاطر.

ومن بين الأمور الأخرى التي حث عليها توجيه أولويات التمويل الدولي نحو مشاريع التكيف وبناء المنعة البيئية لكونه" يمثل فرصة استراتيجية للأردن"، خاصة في ظل تنامي اهتمام المانحين، والمؤسسات المالية الدولية بتمويل المشاريع المرتبطة بالمناخ والاستقرار.

ولا بد أن يرافق ذلك، وفق تأكيداته وجود" خطط طوارئ بيئية واضحة"، و" آليات فعالة" لإدارة المخاطر، لتعزيز من" مصداقية الأردن" كشريك قادر على تنفيذ مشاريع مستدامة وقابلة للتمويل.

وتابع، " لا يمكن إغفال أن هذا التوجه ينعكس بشكل مباشر على تعزيز ثقة المستثمرين الدوليين، الذين يبحثون اليوم عن بيئات مستقرة وقادرة على إدارة المخاطر بفعالية".

ويشكل قطاع الطاقة المتجددة في الأردن نموذجًا واعدًا، يمكن أن يجذب المزيد من الاستثمارات إذا ما تم دعمه ضمن رؤية شاملة للأمن المائي والغذائي والطاقي، تبعا له.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك