مع اقتراب موعد الاحتفال بشم النسيم، تتجدد حملات الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مدفوعة بما يتم تداوله من منشورات تزعم صدور فتاوى بتحريم الاحتفال بهذه المناسبة.
لا صحة لفتاوى التحريم المتداولةوكانت قد حسمت دار الإفتاء المصرية الموقف الشرعي بشكل واضح لحكم الاحتفال بشم النسيم، مؤكدة أن ما يُنشر من فتاوى تحريم لا أساس له من الصحة، وأن موقفها الرسمي ثابت في إباحة الاحتفال بشم النسيم باعتباره مناسبة اجتماعية لا تتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.
أكدت دار الإفتاء المصرية عبر موقعها الرسمي أن الفتوى المتداولة التي تزعم تحريم الاحتفال بشم النسيم «غير موجودة من الأساس» في سجلاتها الرسمية منذ نشأتها، مشددة على أن جميع الفتاوى الصادرة عنها في هذا الشأن جاءت واضحة وصريحة في إباحة المشاركة في هذه المناسبة.
وأوضحت أن شم النسيم يُعد عادة اجتماعية مصرية مرتبطة بقدوم فصل الربيع، وليس له أي طقوس دينية أو معتقدات عقدية تتعارض مع الإسلام، وبالتالي فإن الأصل فيه الإباحة ما لم يتضمن سلوكيات محرمة شرعًا.
وأشارت إلى أن الفتوى المستقرة عبر سنوات مختلفة في عهد عدد من المفتين السابقين، من بينهم الدكتور نصر فريد واصل والدكتور علي جمعة، أكدت جميعها أن الاحتفال بشم النسيم جائز شرعًا، باعتباره تعبيرًا اجتماعيًا عن الفرح وتبادل الزيارات وصلة الأرحام والخروج إلى المتنزهات.
كما شددت الدار على أن بعض ما يُتداول عبر منصات التواصل لا يعدو كونه أخبارًا مفبركة أو اجتزاءات غير صحيحة تهدف لإثارة البلبلة، داعية المواطنين إلى الرجوع للمصادر الرسمية وعدم الانسياق وراء الشائعات الدينية غير الموثقة.
واختتمت دار الإفتاء تأكيدها على أن جوهر الشريعة يقوم على التيسير ورفع الحرج، وأن الاحتفالات الاجتماعية المباحة التي لا تخالف نصًا شرعيًا صريحًا تظل جائزة ما دامت في إطار الآداب العامة وعدم ارتكاب محظورات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك