إيلاف من لندن: يبدو أن غرف قياس الملابس التقليدية في المتاجر باتت تقف على عتبة التقاعد، حيث يتقدم الذكاء الاصطناعي والواقع المعزز (AR) ليحل مكانهما، محولاً تجربة التسوق من عملية فيزيائية مرهقة إلى تجربة رقمية فورية وفائقة الدقة.
وبحسب تقرير رصدته" إيلاف" في" الاقتصادية CNN"، فإن تقنية القياس الافتراضي (Virtual Try-On) بدأت تفرض سيطرتها على قطاع التجزئة العالمي.
وتتيح هذه التقنية للمستهلكين تجربة الملابس عبر تطبيقات الهواتف الذكية، أو المرايا التفاعلية داخل المتاجر، أو حتى عبر نظارات الواقع الافتراضي، مما يغني تماماً عن الحاجة لتبديل الملابس فعلياً داخل" البروفات" الضيقة.
ولا يتوقف أثر هذه الثورة عند حدود الرفاهية، بل يعالج ثغرة اقتصادية كبرى في التجارة الإلكترونية؛ حيث تشير البيانات إلى أن مبيعات الملابس عبر الإنترنت التي قفزت من 15.
8% إلى 19% مؤخراً، كانت تواجه معضلة" المرتجع" بسبب عدم ملاءمة القياس.
وتأتي الأنظمة الجديدة لتقليل معدلات الإرجاع عبر تقديم محاكاة دقيقة تختلف وفقاً لنوع القماش وتضاريس الجسم، مما يرفع من معدلات التحويل البيعي ورضا العملاء.
ويستفيد تجار التجزئة من هذه النقلة عبر تقليص المساحات المخصصة لغرف القياس التقليدية واستبدالها بمنصات تقنية تزيد من كفاءة التشغيل وتخفض التكاليف.
وعلى الرغم من أن دقة المحاكاة لا تزال تتطور لتشمل كافة أنواع الأجسام والأقمشة المعقدة، إلا أن التوجه العالمي يشير بوضوح إلى أن" المرآة الذكية" ستصبح قريباً هي المستشار الأول للمتسوقين حول العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك