فيما تتواصل تداعيات الهدنة المؤقتة بين واشنطن وطهران، عاد اسم رضا بهلوي إلى الواجهة مجدداً، عبر طرحه موقفاً حاداً يدعو صراحة إلى إسقاط النظام الإيراني، معتبراً أن ذلك يُعدّ الحل الوحيد لإنهاء أزمات البلاد وانعكاساتها الإقليمية.
وفي تصريحات أدلى بها لقناة فرنسية، شدد بهلوي على أن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران، رغم أهميته، لا يغيّر من جوهر الأزمة الداخلية، قائلاً إن" الإيرانيين ما زالوا بحاجة ماسة لتحرير أنفسهم من الحكم القائم".
ورفض بشكل قاطع الطرح الذي تحدث عنه دونالد ترامب بشأن احتمال حدوث تغيير سياسي نتيجة الحرب، معتبراً أن بنية النظام لا تزال على حالها، سواء على مستوى البرلمان أو القضاء.
تشكيك بمرحلة ما بعد خامنئيكما تطرق بهلوي إلى مسألة انتقال السلطة بعد مقتل المرشد السابق علي خامنئي، معتبراً أن تولي نجله مجتبى خامنئي لا يمثل تحولاً جذرياً، بل يعكس – بحسب وصفه –" إضعافاً للسلطة لا قطيعة حقيقية معها".
ورغم إقراره بأن الهدنة الأخيرة أثرت سلباً على معنويات بعض أنصاره، رأى بهلوي أن العمليات العسكرية الأخيرة وجهت" ضربة غير مسبوقة" للنظام، واصفاً إياه بـ" الحيوان الجريح" الذي يقترب من نهايته.
طموح لقيادة المرحلة الانتقاليةوأكد بهلوي، المقيم خارج إيران، استعداده لقيادة مرحلة انتقالية في حال سقوط النظام، مستنداً إلى ما وصفه بزخم الاحتجاجات الشعبية داخل البلاد، إضافة إلى تحركات داعمة في الخارج، خصوصاً في مدن أوروبية وأمريكية.
مع ذلك، يواجه بهلوي تحديات كبيرة، أبرزها الانقسامات داخل صفوف المعارضة الإيرانية في الخارج، إلى جانب غياب إجماع واضح حول قيادته.
كما أن علاقته مع الإدارة الأمريكية الحالية لا تبدو مستقرة، في ظل تشكيك متكرر من قبل ترامب في قدرته على لعب دور قيادي، ورفضه عقد لقاء رسمي معه.
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث لا تزال الهدنة المؤقتة تلقي بظلالها على المشهد، وسط تساؤلات حول مستقبل النظام الإيراني، وحدود التغيير الممكن، وما إذا كانت الضغوط العسكرية والدبلوماسية ستترجم إلى تحولات سياسية داخلية، أم أن التوازنات الحالية ستبقى قائمة في المدى المنظور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك