يحيى الطاهر عبدالله، شاعر وكاتب مصري، لُقّب بشاعر القصة القصيرة، ومن الأسماء القصصية اللامعة التي أثرت فن القصة القصيرة خلال فترة الستينيات.
وهو أحد أفراد ثلاثي أدبي صعيدي مع الشاعرين أمل دنقل وعبد الرحمن الأبنودي.
وصفه الأبنودي بأنه “النبع الذي لا ينضب”، ورحل في مثل هذا اليوم 9 أبريل 1989، ونعاه الدكتور يوسف إدريس بقوله: “النجم الذي هوى”.
ولد الكاتب والأديب يحيى الطاهر عبد الله في أبريل 1938، ورحل في أبريل 1989، وما بين الميلاد والرحيل 51 عامًا.
وُلد بقرية الكرنك بمحافظة الأقصر في صعيد مصر، وله ثمانية أشقاء، جاء ترتيبه الثاني بينهم.
حصل على دبلوم الزراعة المتوسطة، ثم عمل بوزارة الزراعة لفترة قصيرة.
وفي عام 1959 انتقل إلى قنا، مسقط رأس الشاعرين عبد الرحمن الأبنودي وأمل دنقل، حيث التقى بهما، ونشأت بينهم صداقة طويلة.
عشق يحيى الطاهر عبد الله القراءة منذ صغره، وكان متأثرًا بكتابات العقاد والمازني.
وجاءت بدايته الأدبية بأول قصة قصيرة عام 1961 بعنوان" محبوب الشمس"، وقد ساعده في نشرها بمجلة" الكاتب" الأديب يوسف إدريس.
وفي العام نفسه قدّم قصته" حبل الشاي الأخضر"، ومع نهاية العام كتب بقية قصص مجموعته القصصية الأولى" ثلاث شجيرات تثمر برتقالًا".
الطوق والأسورة أشهر رواياتهمن أشهر روايات وقصص الأديب يحيى الطاهر عبد الله: الدف والصندوق، أنا وهي وزهور العالم، العالية، جبل الشاي الأخضر، طاحونة الشيخ موسى، الرقصة المباحة، حكايات للأمير حتى ينام.
وله قصة طويلة بعنوان" حكاية على لسان كلب".
ومن أشهر رواياته: " الطوق والأسورة"، " تصاوير من التراب والماء والشمس"، " الحقائق القديمة صالحة لإثارة الدهشة".
وآخر أعماله مجموعة قصصية كان قد أعدها للنشر، لكنه توفي قبل أن يبدأ في ذلك، بعنوان" الرقصة المباحة"، والتي صدرت عام 1993.
وقد تُرجمت أعماله الأدبية إلى الإنجليزية والإيطالية والألمانية والبولندية.
جمعت “الخال” عبد الرحمن الأبنودي والكاتب الراحل يحيى الطاهر عبد الله صداقة طويلة امتدت منذ شبابهما، عندما انتقلا من الصعيد معًا إلى القاهرة، وأقاما في شقة بحي العجوزة.
وكان الطاهر يرى الأبنودي بمثابة والده، الذي يقوّمه ويساعده على حل مشكلاته ويعينه على ظروف الحياة.
ويروي الأبنودي بعض المواقف، فيقول إنه في ليلة زفاف الطاهر على مديحة، شقيقة الدكتور عبد المنعم تليمة، اختفى يحيى ولم يأتِ، فاضطر الأبنودي إلى الجلوس مكانه بجوار العروس، حتى حضر في آخر الليل مصطحبًا طفلًا فقيرًا وجده مشردًا تحت أحد الكباري، حيث كان قد ذهب ليحتسي بعض المشروبات.
وبجهد كبير أُجلس على كرسي العريس، وأُتمت الليلة سريعًا قبل أن يغيّر رأيه ويهرب.
عن بداية لقائهما، يحكي الأبنودي: “ذات صباح شتائي منذ نحو أربعين عامًا أو أكثر، دخل إلى مكتبي بمحكمة قنا الشرعية شاب نحيل جدًا، ضعيف البنية، قلق النظرات، كأن به مسًّا، وقال: هل أنت عبد الرحمن الأبنودي؟ أنا يحيى الطاهر عبد الله من كرنك الأقصر، جئت للتعرف عليكما أنت وأمل دنقل”.
ويضيف: “منذ أول يوم أصبح فردًا من العائلة، ينادي أمي (يا أمي)، ويتعامل مع والدي كأنه والده.
واكتشفنا فيه إنسانًا ينتمي للثقافة بصدق، ويدافع عن آرائه حتى النهاية”.
كما كشف الأبنودي أنه كان يخاف منه، قائلًا: “كنت دائمًا أقول ليحيى إنني محظوظ أنه لم يكن شاعرًا، لأنه الوحيد الذي كان يمكن أن يشكل خطرًا على إبداعي”.
في مثل هذا اليوم، 9 أبريل 1981، رحل الأديب يحيى الطاهر عبد الله إثر حادث سيارة أليم على طريق الواحات – القاهرة، ودُفن في مسقط رأسه بالأقصر.
ونعاه الأديب يوسف إدريس في جريدة الأهرام بمقال بعنوان" النجم الذي هوى"، كما كتب في رثائه أمل دنقل: “ليت أسماء تعرف أن أباها صعد.
لم يمت.
وهل يموت الذي يحيا كأن الحياة أبدًا؟ ”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك