قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم الخميس، إنه أوعز بإطلاق مفاوضات مباشرة مع لبنان بـ" أسرع وقت على ضوء طلبات بيروت المتكررة"، وذلك رغم تواصل القصف الموسع والمكثف الذي تشنه تل أبيب على البلد العربي منذ الأربعاء.
وأضاف نتنياهو في تصريحات نقلها مكتبه: " مفاوضاتنا المباشرة مع لبنان ستركز على نزع سلاح حزب الله وترتيب علاقات سلام بيننا"، حسب قوله.
كما قال إن" إسرائيل تقدر دعوات رئيس الوزراء اللبناني اليوم إلى نزع السلاح في بيروت".
وذكرت مصادر إسرائيلية، بينها صحيفة" يسرائيل هيوم"، أن إطلاق المفاوضات مع لبنان يهدف إلى تخفيف الضغط الدولي على إسرائيل، وأن نتنياهو قد يخفف وتيرة القصف على الأراضي اللبنانية.
ونقلت القناة 12 العبرية عن مسؤول إسرائيلي قوله: " المفاوضات مع لبنان ستكون تحت النار وستبدأ خلال أيام".
من جهته، أفاد مسؤول لبناني كبير لوكالة رويترز بأن لبنان يدعو إلى وقف مؤقت لإطلاق النار لإتاحة المجال لإجراء محادثات مع إسرائيل، مشيرًا إلى أن أي مفاوضات ستكون مسارًا منفصلًا عن مفاوضات إيران-الولايات المتحدة، لكنها تتبع نفس نموذج الهدنة.
ولم يُحدد موعد أو مكان هذه المباحثات حتى الآن، فيما شدّد المسؤول اللبناني على أن لبنان يحتاج لضمانات من الولايات المتحدة لأي اتفاق مع إسرائيل.
يأتي ذلك فيما يواصل الجيش الإسرائيلي ضرباته العنيفة على لبنان، رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران فجر الأربعاء هدنة لمدة أسبوعين قالت إيران وباكستان إنها تشمل لبنان، فيما نفت واشنطن وتل أبيب ذلك.
وكذلك، تتصاعد في تل أبيب تقديرات أمنية سياسية تُحذر من هشاشة التفاهمات واحتمال انهيارها خلال أيام، في ظل فجوات عميقة بين الأطراف.
وفي الوقت ذاته، تزايدت الانتقادات الداخلية للحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، بسبب الإخفاق في تحقيق أهداف الحرب، وهي تطورات تضع إسرائيل أمام مفترق طرق استراتيجي بين هدنة غير مضمونة، أو عودة محتملة إلى دائرة التصعيد.
تحذير من نفاد مخزون المستلزمات الصحيةكما يأتي في ظل تحذير منظمة الصحة العالمية من نفاد مخزون بعض المستشفيات في لبنان من مستلزمات الإسعافات الأولية الضرورية خلال أيام، وذلك نتيجة لنقص الإمدادات بعد الخسائر البشرية الكبيرة التي خلفتها الغارات الإسرائيلية واسعة النطاق أمس الأربعاء.
وأوضحت المنظمة أن هذه المستلزمات تشمل الضمادات والمضادات الحيوية والمسكنات اللازمة لعلاج المصابين بجروح ناجمة عن الحرب.
وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في لبنان عبد الناصر أبو بكر لوكالة رويترز: " هناك نقص في بعض مستلزمات علاج الإصابات، وقد تنفد خلال أيام قليلة"، محذرًا: " إذا شهدنا خسائر بشرية فادحة أخرى، كما حدث بالأمس، فستكون كارثة".
وأضاف أبو بكر أنه ربما سنفقد المزيد من الأرواح بسبب عدم كفاية الإمدادات.
كما تحدث ممثل المنظمة العالمية عن أن نقص مستلزمات الإسعافات الأولية الحيوية يرجع إلى ارتفاع كبير في الخسائر البشرية في الآونة الأخيرة، معظمهم من المدنيين، إذ نفدت إمدادات تكفي لثلاثة أسابيع تقريبًا في يوم واحد.
وبحسب الأمم المتحدة، نزح أكثر من مليون شخص في أنحاء لبنان منذ أن طالت الحرب في الشرق الأوسط البلاد في 2 من مارس آذار، عقب العدوان الأميركي الإسرائيلي المشترك على إيران في نهاية فبراير/ شباط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك