بدأت مديرية شؤون الجرحى في محافظة حمص التابعة لوزارة الدفاع، بتنفيذ المرحلة الثانية من برنامج تأهيل الجرحى العسكريين من مصابي الثورة السورية، بهدف تأمين دخل شهري لهم وفرص عمل.
وقال مدير مديرية شؤون الجرحی في محافظة حمص، يحيى الزعبي، لموقع تلفزيون سوريا، إن" الإدارة تعتمد خطة لمتابعة الجرحى تتألف من مسارين، الأول: يُعنى بمتابعة جرحی فصائل الثورة المستمرين في عملهم العسكري، والثاني: مخصص للمصابين في المعارك ونقاط الرباط الذين انقطعوا عن العمل، أو كانوا ينتمون لمجموعات حُلّت أو اندثرت".
وتابع أن المرحلة الثانية في محافظة حمص تستهدف نحو 2000 جريح، مبيناً أنه" يجب توفر شروط في الجريح ليتم قبوله، مثل نوع الإصابة (بتر الأطراف، شلل، فقد البصر، فقد العقل، العقم).
وحول آلية التسجيل، بيّن الزعبي أن الإدارة تقوم بنشر رابط إلكتروني للتسجيل قبل نحو 5 أشهر، ليتمكن الجميع من التسجيل وإدخال البيانات المطلوبة لكل جريح، ثم يُحدَّد موعد للمقابلات، موضحاً أن الأوراق المطلوبة في أثناء مقابلة اللجنة هي:تقرير طبي عن الإصابة من طبيب مختصشهادة تعريف من قبل أشخاص يعملون في الحكومة تتضمن معلومات عن الجريح، والفصيل الذي يعمل به، والمعركة التي أصيب فيها، واسم قائد الفصيل، وتاريخ الإصابة، بالإضافة إلى وضع اسم الشخص الذي كتب التعريف ورقمه الذاتي.
ولفت إلى وجود لجنتين في أثناء مقابلة الجريح: الأولى: لجنة طبية من أطباء مختصين، والثانية: لجنة تحقّق من وجهاء المناطق في المحافظة، فمن تُطابق معاييره اللجنة يتم قَبوله.
وأشار الزعبي إلى اعتماد 18 معياراً طبياً لتقييم درجة الإصابة والعجز، مضيفاً أنه في حال قبول الجريح يُمنح:راتبَ 200 دولار أميركي، ويخضع لمكتب التفعيل، حيث تسعی الإدارة لتأمين عمل يتناسب مع إصابته وشهادته، وفي حال وجد عملاً مناسباً يتم إيقاف صرف الراتب الممنوح له.
منحة مستمرة تقدّر بحسب تصنيف الإصابة، وهي غيرمرتبطة بالعمل.
وأضاف أن الإدارة تتابع الجرحى وتزورهم لتطوير مستواهم علمياً وشرعياً، وتقديم بعض المساعدات المالية والإغاثية، بالإضافة إلى مساعدتهم أحياناً للسفر لأداء الحج أو العمرة، موضحاً أن" الإدارة تسعى مع مديرية الصحة لتأمين بطاقة معاق للجرحى ليستفيدوا من الامتيازات".
في شهر كانون الأول الماضي، كرّمت مديرية شؤون الجرحى في حمص، بالتعاون مع مركز سبيل الرشاد، خمسين جريحاً من الجيش العربي السوري، تقديراً لتضحياتهم في سبيل الدفاع عن الوطن، وذلك خلال احتفالية أقيمت في مقر المديرية بحضور مفتي حمص الشيخ سهل جنيد وجمع كبير من الجرحى وأسرهم.
وذكر مدير شؤون الجرحى، يحيى الزعبي، أن هذا التكريم يأتي تأكيداً على دعم المديرية للجرحى وتقديراً للدور الكبير لتضحياتهم في تحقيق النصر، وشدّد على حرص المديرية المستمر على تنظيم الفعاليات الداعمة لاستعادة الجرحى مكانتهم وتفعيل دورهم في المجتمع، وفق ما نقلته" سانا".
من جهتهم، عبّرَ الجرحى المكرّمون عن امتنانهم لهذه المبادرة التي تحمل لهم رمزية معنوية كبيرة، إذ أشار راشد مفتاح إلى أن التكريم هو تقدير لقيمة تضحياتهم خلال سنوات الثورة، كما يسهم في رفع معنوياتهم الشخصية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك