توفي شابان من عناصر حرس المنشآت، إثر تعرضهما لغازات سامة داخل إحدى آبار النفط في بادية بلدة المريعية شرقي محافظة دير الزور، وفق ما أفادت به مصادر محلية وصفحات إخبارية في المنطقة.
وقالت المصادر إن الشابين، عبد الحكيم مرهش الضياف ويوسف خلف الأحمد المرهش، فارقا الحياة أثناء وجودهما في موقع العمل بعد استنشاقهما غاز كبريتيد الهيدروجين (H2S) المنبعث من إحدى الآبار النفطية، دون ورود معلومات رسمية حول كمية الغاز المتسربة أو الأسباب التي أدت إلى انتشاره.
ويعد غاز كبريتيد الهيدروجين من الغازات السامة والخطرة، وهو غاز عديم اللون يتميز برائحة تشبه رائحة البيض الفاسد، وينتج بصورة طبيعية عن تحلل المواد العضوية المحتوية على الكبريت، كما ينتشر في بعض المنشآت الصناعية ومصافي النفط والآبار النفطية ومرافق معالجة الصرف الصحي.
وبحسب متخصصين، فإن التعرض لتركيزات مرتفعة من الغاز قد يؤدي إلى تهيج العينين والجهاز التنفسي والصداع والدوار، فيما يمكن أن يتسبب في فقدان الوعي والوفاة خلال فترة قصيرة عند استنشاق كميات كبيرة منه، خاصة في الأماكن المغلقة أو سيئة التهوية، نظراً لكونه أثقل من الهواء ويتجمع بالقرب من سطح الأرض وفي الحفر والآبار العميقة.
وتُعد الحوادث المرتبطة بانبعاث غاز كبريتيد الهيدروجين من أبرز المخاطر المهنية التي تواجه العاملين في قطاع النفط والغاز، ما يستدعي تطبيق إجراءات السلامة والوقاية، بما في ذلك استخدام أجهزة كشف الغازات السامة، ووسائل الحماية الشخصية، وضمان التهوية المناسبة في مواقع العمل.
ولم تصدر حتى الآن أي جهة رسمية بياناً بشأن ملابسات الحادث أو الإجراءات المتخذة للتحقيق في أسبابه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك