أودعت المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الحادية عشرة موضوع) حيثيات حكمها برفض الطعن المقام من وزير المالية بصفته، على حكم محكمة القضاء الإداري، بشأن تقدير ضريبة التصرفات العقارية على قطعة أرض بمحافظة بورسعيد، وتأييد قرار تخفيض قيمة الضريبة.
وأكدت المحكمة في حيثياتها أن الحكم المطعون فيه استند إلى تقرير خبير منتدب، جاء مؤسسًا على أسس قانونية وواقعية سليمة، مشددة على أن للمحكمة سلطة تقدير الأدلة وترجيح ما تطمئن إليه من تقارير الخبراء.
وأوضحت أن الجهة الإدارية لم تقدم ما يفيد دحض تقرير الخبير أو يغير من صحته، كما خلت أوراق الملف الضريبي من مستندات حقيقية تدعم التقدير المرتفع لقيمة التصرف العقاري.
وشددت المحكمة على أن تقدير قيمة التصرف يجب أن يتوافق مع الواقع الفعلي والثمن الثابت بالعقد، مؤكدة أن الدفع بعدم اختصام باقي الورثة غير قائم على سند صحيح من القانون، طالما أن المطعون ضده يمثل التركة.
وأرست المحكمة مبدأً قضائيًا مهمًا، مؤداه أن: تقرير الخبير، متى جاء قائمًا على أسس سليمة ولم تقدم الجهة الإدارية ما ينال منه، جاز للمحكمة الأخذ به وتأييد الحكم المستند إليه في تقدير الضريبة.
كما أكدت أن تقدير الضريبة يجب أن يستند إلى القيمة الحقيقية للتصرف، وليس إلى تقديرات جزافية غير مدعومة بالمستندات.
يمثل هذا الحكم تأكيدًا على عدة مبادئ قانونية، أبرزها:حماية الممول من التقديرات الضريبية الجزافيةحجية تقارير الخبراء أمام القضاء الإداريضرورة استناد الضريبة إلى القيمة الفعلية للتصرفالتزام الجهة الإدارية بتقديم أدلة ومستندات تدعم قراراتهاكما يعكس الحكم دور المحكمة الإدارية العليا في بسط رقابتها على مشروعية القرارات الضريبية.
تعود وقائع الدعوى إلى قيام لجنة الطعن الضريبي بتقدير ضريبة التصرفات العقارية على مورث المطعون ضده عن بيع قطعة أرض، حيث قدرت المأمورية قيمة الضريبة بنحو 50 ألف جنيه، قبل أن تُخفضها لجنة الطعن إلى 8750 جنيهًا.
وطعن وزير المالية على الحكم الصادر من القضاء الإداري، الذي أيد تقرير الخبير وانتهى إلى تخفيض قيمة الضريبة، إلا أن المحكمة الإدارية العليا قضت برفض الطعن وتأييد الحكم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك